رغم هشاشة وضعف المكتب المسير لجماعة طنجة .. وكالة ألمانية تطلق “رؤية طنجة 2050” لتدبير المياه

رغم هشاشة وضعف المكتب المسير لجماعة طنجة .. وكالة ألمانية تطلق “رؤية طنجة 2050” لتدبير المياه
في وقت يواجه فيه المكتب المسير لجماعة طنجة انتقادات متزايدة بشأن تدبير عدد من الملفات المحلية، أعلنت الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) الإطلاق الرسمي لاستراتيجية “رؤية طنجة 2050 – مياه دائرية، مدينة مرنة”، وذلك على هامش المؤتمر العالمي لمنظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة (UCLG).
وأكدت الوكالة الألمانية أن هذه الوثيقة الاستراتيجية جاءت ثمرة أشهر من العمل التشاركي مع جماعة طنجة ومختلف المتدخلين في قطاع الماء، بعد إنجاز تشخيص شامل يهدف إلى مواجهة تحديات الإجهاد المائي، والضغط العمراني، والتغيرات المناخية التي تشهدها المدينة.
وشكل المؤتمر العالمي لمنظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة (UCLG) منصة دولية للإعلان عن هذا المشروع الضخم، الذي يعد تتويجا لأشهر من العمل التشخيصي والتعاوني لمواجهة ثالوث خطير يهدد مستقبل طنجة، وهو الإجهاد المائي، والضغط العمراني المتزايد، والهشاشة المناخية. وتطرح هذه الخارطة، التي صادق عليها المجلس الجماعي في ماي المنصرم، حلولا توصف بالجرأة والابتكار لتدبير الموارد المائية وحمايتها عبر تبني المفهوم الحديث لـ”المياه الدائرية”.
غير أن هذا الطموح الاستراتيجي يصطدم بواقع التسيير المحلي، إذ يرى متتبعون للشأن العام أن تنزيل رؤية بحجم “طنجة 2050” يتطلب مجلسا جماعيا قويا، متجانسا، وصاحب مبادرة، وليس مكتبا مسيرا يعاني من التصدعات الداخلية وضعف الأداء الميداني. ولعل هذا الخلل هو ما يفسر الحضور الوازن والتدخل المباشر للوكالة الألمانية (GIZ)، التي أعلنت التزامها الصريح بالوقوف ميدانيا إلى جانب طنجة في “مرحلة التنزيل الفعلي”، مؤكدة أن خطوة الإطلاق “ليست سوى البداية”.
ولضمان نجاح هذه الرؤية وتجاوز أعطاب التدبير الجماعي، تم الاستناد إلى منظومة مؤسساتية واسعة لتأطير المشروع، تضم وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير، والوكالة الحضرية لطنجة، ووكالة الحوض المائي للوكوس، والشركة الجهوية متعددة الخدمات (طنجة-تطوان-الحسيمة)، وشركة “أمانديس”، إلى جانب خبراء الجمعية المغربية للبيئة المستدامة (AMED) ومكاتب دراسات دولية.
فهل ستنجح هذه المظلة المؤسساتية الواسعة والدعم الألماني في تحقيق الأمن المائي لطنجة وتأمين مستقبلها البيئي، أم أن الهشاشة السياسية والإدارية للتدبير المحلي ستشكل حجر عثرة أمام تنزيل بنود “رؤية 2050″؟
شارك المقال

Le Marocain Ahmed Bennani élu vice-président de la Confédération Africaine de Voile
الأرصاد تحذر: موجة حر قوية وأجواء غير مستقرة خلال الأيام المقبلة

مقالات ذات صلة
طنجة.. مطعم يستدعي “سلݣوط إسباني” لإشهار حفل الافتتاح
يبدو أن معايير القيم والأخلاق لدى بعض مسيري فضاءات الترفيه والأكل أصبحت غائبة بالكامل، دون أدنى مراعاة لخصوصية المجتمع الطنجي الأصيل، المتشبع بقيم الشهامة والنخوة والعزة. يعتقد بعض أصحاب هذه...
بالصور.. محيط بحيرة الرهراه بطنجة غارق بالأزبال
رصدت جولة ميدانية قامت بها صحيفة إيكوبريس الإلكترونية، اليوم الأربعاء، مشاهد مقلقة بمحيط بحيرة الرهراه بطنجة، حيث تنتشر أكوام من الأزبال والنفايات في عدد من جنبات هذا الفضاء البيئي، في...
العطش يضرب مداشر السحتريين بتطوان رغم مجاورتها لسد الشريف الإدريسي
العطش يضرب مداشر السحتريين بتطوان رغم مجاورتها لسد الشريف الإدريسي تعيش جماعة “السحتريين” التابعة لإقليم تطوان واحدة من أبشع مفارقات التنمية القروية بالإقليم، حيث أنها لا تبعد سوى كيلومترات قليلة...






