رغم احتجاجات جيل زد.. دعم مالي للمهرجانات بدل الصحة والتعليم

رغم احتجاجات جيل زد.. دعم مالي للمهرجانات بدل الصحة والتعليم
في جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، أثار قرار منح دعم مالي لعدد من الجمعيات والشركات، من بينها Fançy Gourmet، موجة من الاستغراب والغضب وسط الشارع المحلي.
ففي الوقت الذي يطالب فيه الشباب بأبسط الحقوق في الصحة والتعليم والعيش الكريم، يتم توزيع ملايين الدراهم على أنشطة احتفالية ومهرجانات وفعاليات ترفيهية.
احتجاجات شبابية وغضب اجتماعي متصاعد
منذ أسابيع، تشهد عدة مدن مغربية ـ من طنجة إلى الدار البيضاء ـ احتجاجات قادتها “الجيل زد 212” (Gen Z 212)، للمطالبة بإصلاح التعليم، وتحسين الخدمات الصحية، وتوفير فرص الشغل.
هذه الحركة، التي يقودها الشباب، أصبحت تعبيراً عن إحباط جماعي من تدهور الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، خاصة بعد حوادث مأساوية في مستشفيات عمومية ونقص حاد في التجهيزات الأساسية.
وسط هذا الغضب، جاء إعلان منح دعم مالي لجمعيات مثل Fançy Gourmet كـ”صفعة جديدة”، حسب تعبير عدد من المواطنين، الذين اعتبروا أن السلطات فقدت الإحساس بأولويات الشارع.
أموال عمومية لاحتفالات ومشاريع ثانوية
تؤكد مصادر محلية أن مبالغ كبيرة خُصصت لتمويل مهرجانات ومشاريع ثقافية وغذائية في الجهة، بينما يعيش سكان المناطق القروية في عزلة تامة: مدارس متهالكة، طرق مدمّرة، ومستوصفات تفتقر للأطباء والمعدات.
ويحمّل البعض المسؤولية للمسؤول الجهوي السيد مورو، الذي يتّهمونه بـتفضيل المشاريع التجميلية والاحتفالية على حساب القطاعات الحيوية كالصحة والتعليم.
هذا السلوك، في نظر المنتقدين، يعكس خللاً في ترتيب الأولويات وتغليب المصالح السياسية والصورة الإعلامية على مصلحة المواطن.
فجوة متزايدة بين السلطة والمجتمع
يرى مراقبون أن ما يحدث في طنجة-تطوان-الحسيمة هو مرآة لما يجري في باقي مناطق المغرب: فجوة متزايدة بين الخطاب الرسمي وواقع المواطنين.
الشباب الذين يخرجون اليوم إلى الشوارع لا يطالبون بالكماليات، بل فقط بالحد الأدنى من الكرامة: تعليم جيد، علاج متاح، وفرصة للعمل.
لكن حين يرون الملايين تُصرف على الحفلات والمهرجانات، يشعرون أن الدولة لا تسمع صوتهم، بل تحتفل في زمن الأزمة.
صرخة جيل جديد
ملف Fançy Gourmet ومن معها من الجمعيات ليس إلا رمزاً لاختلال أعمق في توزيع المال العام. جيل جديد من المغاربة يرفع صوته اليوم قائلاً: «نريد مدارس بدل المنصّات، مستشفيات بدل المهرجانات.»
إنها رسالة إنذار واضحة للسلطات، فإذا لم تتغير الأولويات ويُعاد توجيه الموارد إلى ما يهمّ المواطن فعلا، فإن الثقة بين الدولة والمجتمع ستستمر في الانخفاض إلى أن تنعدم!
شارك المقال

ديسكورد من التفاهة إلى التغيير السياسي.. حينما تفوق جيل زد على البرلمان المغربي
الدخول السياسي بالمغرب في خضم احتجاجات “جيل زد” تدابير قوية منتظرة

مقالات ذات صلة
رسميا.. انطلاق التسجيل في المنحة الجامعية 2026 لفائدة حاملي البكالوريا وهذه شروط الاستفادة
شرعت البوابة الوطنية لطلبات منحة التعليم العالي “منحتي” في استقبال طلبات الاستفادة من المنحة الجامعية برسم الموسم الجامعي 2026-2027، لفائدة التلاميذ والتلميذات الحاصلين على شهادة البكالوريا لسنة 2026، والراغبين في متابعة...
مديرية التعليم بطنجة تطلق النسخة الثانية للمدرسة الصيفية للحد من الهدر المدرسي
في مسعى لتعزيز جاذبية المدرسة العمومية والحد من ظاهرة الانقطاع عن الدراسة، أطلقت المديرية الإقليمية للتعليم بطنجة فعاليات النسخة الثانية من برنامج “المدرسة الصيفية”. وتأتي هذه المبادرة التربوية، التي تنظم...
الصحافة الوطنية تسلط الضوء على فضيحة إغلاق مكتبة إقرأ بطنجة
سلطت جريدة “الأخبار”، في عددها 4125، الضوء على فضيحةمكتبة استمرار إغلاق المكتبة الوسائطية الكبرى “إقرأ” بحي الزياتن بمدينة طنجة، في ملف وصفته بأنه يعكس تعثر أحد أبرز المشاريع الثقافية بالمدينة....






