رسائل مخالفات وهمية تغزو هواتف المغاربة وتطرح أسئلة حول دور الأمن السيبراني بالمغرب

رسائل مخالفات وهمية تغزو هواتف المغاربة وتطرح أسئلة حول دور الأمن السيبراني بالمغرب
حذرت الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية من تنامي محاولات النصب الإلكتروني التي تستهدف المواطنين، عبر رسائل نصية قصيرة وهمية تدّعي وجود مخالفات سير مسجلة في حقهم، وتدعوهم إلى تسديد غرامات مالية من خلال روابط إلكترونية مشبوهة.
وأفادت الوكالة، في بلاغ رسمي، توصلت صحيفة إيكوبريس الإلكترونية بنسخة منه أن هذه الرسائل لا تمت بصلة لخدماتها، مؤكدة بشكل قاطع أنها لا تعتمد إطلاقاً على إرسال روابط أداء عبر SMS، وأن جميع المعطيات المتداولة في هذا السياق مضللة وتهدف إلى الإيقاع بالضحايا وسرقة معطياتهم الشخصية والبنكية.
وأوضح المصدر ذاته أن المواقع الإلكترونية التي تتضمنها هذه الرسائل هي مواقع مزيفة تنتحل صفة مؤسسات رسمية، مشدداً على أن خدمة أداء مخالفات السير لا تندرج ضمن الخدمات الرقمية التي تقدمها الوكالة بهذه الطريقة.
ودعت “نارسا” عموم المواطنين ومستعملي الطريق إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، وعدم التفاعل مع هذا النوع من الرسائل، خاصة من خلال عدم الضغط على الروابط المرفقة أو الإدلاء بأي معلومات حساسة، كيفما كان نوعها.

غير أن توالي البلاغات التحذيرية الصادرة عن مؤسسات رسمية، من بينها وزارة العدل، والمديرية العامة للضرائب، وصولاً إلى الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، في مدة لا تتجاوز 10 أيام، يطرح أكثر من علامة استفهام حول نجاعة منظومة الحماية الرقمية في التصدي لهذا النوع من الجرائم.
فبدل أن تتراجع هذه الظاهرة، يبدو أنها تتوسع بشكل مقلق، ما يوحي بوجود شبكات منظمة تستغل ثغرات تقنية ورقابية، وتتحرك بسرعة تفوق أحياناً وتيرة التفاعل الرسمي.
كما أن تكرار التحذيرات، دون الإعلان عن تفكيك هذه الشبكات أو توقيف المتورطين، يعزز الانطباع بوجود نوع من التقصير أو على الأقل محدودية في الأثر الميداني للإجراءات المتخذة.
وفي هذا السياق، يُطرح دور المديرية العامة لأمن نظم المعلومات وباقي المتدخلين في الأمن السيبراني، خاصة في ما يتعلق بالرصد الاستباقي وحجب المواقع الاحتيالية قبل انتشارها الواسع، بدل الاكتفاء بردود فعل متأخرة تأتي بعد وقوع عدد من الضحايا.
لكن المفارقة تزداد في ظل احتضان المغرب لتظاهرات كبرى من قبيل “جيتكس أفريقيا المغرب 2026″، التي ترفع شعارات تعزيز التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، في وقت تكشف فيه هذه الهجمات البسيطة نسبيا عن هشاشة في حماية المستخدمين، ما يجعل هذه الشعارات، أقرب ما تكون حبرا على ورق، إذا لم تُترجم إلى إجراءات عملية وفعالة على أرض الواقع.
ويأتي هذا التحذير في سياق تزايد الهجمات السيبرانية التي تستهدف المواطنين بوسائل متنوعة، ما يفرض تعزيز الوعي الرقمي والاعتماد على المصادر الرسمية لتفادي الوقوع في فخاخ الاحتيال الإلكتروني.
شارك المقال

عاجل …إضراب مفتوح للعدول بالمغرب ابتداءً من هذا التاريخ
توقيف مفاجئ لقراء العدادات وموزعي الفواتير بجهة طنجة

مقالات ذات صلة
محمد ربيع خنشوف يودع ملف ترشيحه وكيلاً للائحة الاتحاد الدستوري بإقليم الفحص أنجرة
أودع حزب الاتحاد الدستوري صباح أمس، بشكل رسمي، لائحته الانتخابية لدى السلطات المختصة بإقليم الفحص أنجرة، استعداداً لخوض غمار الاستحقاقات الانتخابية المقرر تنظيمها يوم 23 شتنبر 2026. ويتقدم محمد ربيع...
طنجة.. شرطي يطلق النار على كلب بيتبول شرس بعد هجوم خطير على سيدة في كورنيش بلايا
شهد الممر البحري بمحاذاة الشاطئ البلدي بطنجة، مساء اليوم، تدخلاً أمنياً حاسماً، بعدما هاجم كلب من فصيلة البيتبول سيدة، ووضع حياتها في خطر حقيقي، وفق المعطيات الأولية المتوفرة. وحسب المعطيات...
الأمن المغربي ينفي اختراق قواعد بياناته ويحذر من وثائق وصور مفبركة
نفى قطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، بشكل قاطع، تسجيل أي اختراق لأنظمته المعلوماتية أو لقواعد بياناته الأمنية، مؤكداً أن هذه الأنظمة تخضع لأعلى معايير الأمن...



