القائمة

دواوير شفشاون بين غياب السياسيين وقسوة الانجرافات.. من يدافع عن المتضررين؟

بقلم
مريم بن علي
آخر تحديث: 8 أبريل 2026 الساعة 8:42 مساءً
دواوير شفشاون بين غياب السياسيين وقسوة الانجرافات.. من يدافع عن المتضررين؟
دواوير شفشاون بين غياب السياسيين وقسوة الانجرافات.. من يدافع عن المتضررين؟

دواوير شفشاون بين غياب السياسيين وقسوة الانجرافات.. من يدافع عن المتضررين؟

في وقت كانت فيه ساكنة عدد من دواوير إقليم شفشاون تنتظر التفاتة إنسانية ومبادرات ميدانية من قبل الأحزاب السياسية والمنتخبين، عقب الأضرار الجسيمة التي خلفتها الأحوال الجوية الأخيرة، خيم صمت غير مفهوم على المشهد السياسي المحلي، أثار استغرابًا واسعًا في أوساط المواطنين.

فقد شهدت مناطق قروية عدة بالإقليم خسائر مادية معتبرة، همّت انهيارا جزئيا أو كليا لمنازل، وتضررا للبنية التحتية، وانقطاعا للمسالك الطرقية، إضافة إلى خسائر في المحاصيل الزراعية التي تُعد مصدر العيش الرئيسي للساكنة. ورغم جسامة هذه الأضرار، لم تُسجل أي زيارات ميدانية تُذكر من طرف المنتخبين أو ممثلي الأحزاب السياسية، كما غابت مبادرات التضامن والتواصل مع المتضررين.

هذا الغياب اللافت طرح أكثر من علامة استفهام حول دور الفاعل السياسي في مثل هذه الأزمات، خاصة وأن اللحظة كانت تستدعي حضورًا قويًا على الأرض، سواء لمواكبة المتضررين نفسيًا أو للضغط من أجل تسريع تدخل الجهات المعنية وتقديم الدعم اللازم.

ويؤكد عدد من الفاعلين المحليين أن هذا “الفراغ السياسي” زاد من حدة الإحساس بالتهميش لدى الساكنة، التي وجدت نفسها وحيدة في مواجهة تداعيات الكارثة، في غياب من يفترض أنهم ممثلوها داخل المؤسسات المنتخبة.

ومع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المرتقبة في 23 شتنبر المقبل، يطرح هذا الوضع تحديات حقيقية أمام الأحزاب السياسية، التي يُخشى أن تعود إلى نفس المناطق بشعارات انتخابية ووعود جديدة، في وقت لم تُسجل لها أي مواقف أو مبادرات في لحظة الشدة.

ويرى متتبعون أن الذاكرة الجماعية للناخبين قد تلعب دورًا حاسمًا هذه المرة، خاصة في ظل تنامي الوعي بأهمية ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتقييم أداء المنتخبين ليس فقط خلال الحملات الانتخابية، بل في الأوقات الحرجة التي تكشف حقيقة الالتزام بقضايا المواطنين.

وفي خضم هذا الفراغ، برزت مبادرة مدنية لافتة تمثلت في تشكيل تنسيقية إقليمية للترافع عن المتضررين، ضمّت عددًا من الأطر الشابة المنحدرة من مختلف الدوائر والجماعات الترابية، إلى جانب فاعلين من مدن مجاورة.

وقد باشرت هذه التنسيقية تحركات ميدانية ومؤسساتية، حيث قامت بسلسلة من الزيارات واللقاءات مع عدد من الشخصيات العمومية وقيادات الأحزاب السياسية، بهدف التعريف بحجم الأضرار التي خلفتها الأحوال الجوية، والدفع في اتجاه تحريك الملف وضمان استجابة فعلية لمعاناة الساكنة المتضررة.

وفي ظل هذا الواقع، يبقى السؤال المعلق، هل ستتمكن الأحزاب من استعادة ثقة ساكنة شفشاون، أم أن صمتها في زمن الأزمة سيكلفها ثمنًا سياسيًا باهظًا في صناديق الاقتراع؟

شارك المقال

مقالات ذات صلة

أخبار المغرب

محمد ربيع خنشوف يودع ملف ترشيحه وكيلاً للائحة الاتحاد الدستوري بإقليم الفحص أنجرة

أودع حزب الاتحاد الدستوري  صباح أمس، بشكل رسمي، لائحته الانتخابية لدى السلطات المختصة بإقليم الفحص أنجرة، استعداداً لخوض غمار الاستحقاقات الانتخابية المقرر تنظيمها يوم 23 شتنبر 2026. ويتقدم محمد ربيع...

0 دقائق للقراءة
أخبار المغرب

طنجة.. شرطي يطلق النار على كلب بيتبول شرس بعد هجوم خطير على سيدة في كورنيش بلايا 

شهد الممر البحري بمحاذاة الشاطئ البلدي بطنجة، مساء اليوم، تدخلاً أمنياً حاسماً، بعدما هاجم كلب من فصيلة البيتبول سيدة، ووضع حياتها في خطر حقيقي، وفق المعطيات الأولية المتوفرة. وحسب المعطيات...

0 دقائق للقراءة
الأمن المغربي ينفي اختراق قواعد بياناته ويحذر من وثائق وصور مفبركة
أخبار المغرب

الأمن المغربي ينفي اختراق قواعد بياناته ويحذر من وثائق وصور مفبركة

نفى قطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، بشكل قاطع، تسجيل أي اختراق لأنظمته المعلوماتية أو لقواعد بياناته الأمنية، مؤكداً أن هذه الأنظمة تخضع لأعلى معايير الأمن...

0 دقائق للقراءة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

1 × واحد =