تلاميذ ثانوية “الإمام الغزالي” بطنجة يقررون الاحتجاج ضد فوضى الأشغال بالمؤسسة

في تطور جديد للأزمة الخانقة التي تعيشها ثانوية الإمام الغزالي التأهيلية التابعة لمديرية طنجة أصيلة، انتقلت دينامية الاحتجاج من الأطر التربوية لتشمل تلاميذ المؤسسة، الذين قرروا الخروج في وقفة إنذارية يوم الاثنين المقبل، تنديدا بتردي ظروف التحصيل العلمي وسط ورش بناء مفتوح داخل المؤسسة.وبناء على دعوة واسعة تم تعميمها عبر منصات التواصل بين صفوف المتعلمين، قرر تلاميذ المؤسسة تجسيد وقفة احتجاجية سلمية يوم الاثنين 12 أكتوبر الجاري، ابتداء من الساعة 10:00 صباحا، على أن تستمر لمدة ساعة واحدة.
وقد حدد النداء الموجه للتلاميذ مطالب واضحة تركز بالأساس على تحسين ظروف التمدرس، حيث طالبوا بوقف التلوث السمعي وإيجاد حل فوري لضجيج الأشغال الذي يسلبهم حقهم في التركيز والانتباه داخل الفصول الدراسية.
كما شددوا على ضرورة تأمين الفضاء المدرسي، منددين باكتظاظ الممرات وضيقها بسبب استحواذ آليات البناء على أجزاء واسعة من الساحة، مما يعرقل حركيتهم ويهدد سلامتهم.
إضافة إلى ذلك حرص التلاميذ الداعون لهذه الوقفة حسب الدعوة التي توصلت بها صحيفة إيكوبريس الإلكترونية بنسخة منها، حرصوا على التأكيد بأن المشاركة في هذه الخطوة الاحتجاجية تبقى اختيارية، مع التشديد الصارم على ضرورة التزام الطابع السلمي والحفاظ على الاحترام الواجب للمؤسسة وأطرها الإدارية والتربوية.

أزمة مركبة تضع المؤسسة على "صفيح ساخن"
ويأتي هذا التصعيد التلميذي حسب المعطيات التي توصلت بها إيكوبريس كنتيجة حتمية لتراكم مجموعة من الاختلالات والحيثيات التي حولت ثانوية الإمام الغزالي إلى فضاء يستحيل فيه التحصيل الدراسي السليم. وتتجلى أبرز ملامح هذه الأزمة في الأشغال العشوائية التي تتزامن مع أوقات الذروة، حيث تستمر عمليات الحفر واستعمال خلاطات الإسمنت والآليات الثقيلة خلال ساعات الدراسة، ما يخلق حالة من الفوضى والارتباك طيلة اليوم.
وينضاف إلى هذه الفوضى اكتظاظ غير مسبوق، بعد تسجيل أرقام قياسية داخل الحجرات الدراسية بلغت 50 تلميذا في القسم الواحد، في غياب تام لأي آلية للتفويج، وذلك إثر إغراق الثانوية بتلاميذ تم تحويلهم من مؤسسات تعليمية بعيدة. وهو الوضع الذي دفع الأطر التربوية في وقت سابق إلى خوض وقفات احتجاجية متكررة والتوقف عن العمل لمدة ساعتين يوميا، تنديدا بغياب أبسط ظروف وشروط العمل المهنية والإنسانية.
إن انتقال شرارة الاحتجاج إلى صفوف التلاميذ يضع المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بطنجة أمام مسؤولية كبرى، تستدعي تدخلا عاجلا وحازما لإيجاد حلول عملية تنقذ الموسم الدراسي بثانوية الإمام الغزالي، وتعيد الهدوء والاستقرار لهذا المرفق الحيوي قبل تفاقم هدر الزمن المدرسي.

شارك المقال
مقالات ذات صلة
القصر الصغير.. الخصاص في الأساتذة يُخرج الأسر للاحتجاج ويهدد الزمن المدرسي
لم تجد أمهات تلاميذ فرعية «زرارع العليا»، التابعة لمجموعة مدارس «خندق الزرارع» بالقصر الصغير عمالة فحص أنجرة، من خيار لسماع أصواتهن سوى تنظيم وقفات احتجاجية متتالية للأسبوع الجاري أمام باب...
مجلس اكزناية يصادق على نزع ملكية نحو 6 هكتارات لإحداث مدينة تعليمية وثقافية بمركز الجماعة
في خطوة تروم معالجة أزمة الاكتظاظ المدرسي وتوسيع البنيات التعليمية، صادق مجلس جماعة اكزناية، أمس الأربعاء 7 أكتوبر 2026، على قرارات تتعلق بنزع ملكية مساحات عقارية مهمة بقلب المركز الحضري...
الأشغال العشوائية وتأخرها يربك العملية التعليمية بثانوية الغزالي بطنجة
تعيش ثانوية “الإمام الغزالي”، التابعة للمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بعمالة طنجة أصيلة، حالة من الاحتقان الشديد الذي وضع المؤسسة على “صفيح ساخن”. وتأتي هذه الأزمة الخانقة...




