تفاصيل اختطاف رجل الأعمال تكشف خيوطا مثيرة للريبة والشك فما هي الحقيقة ؟؟

لم تكن المرة الأولى التي تشهد فيها طنجة، عملية اختطاف أشخاص أثرياء خلال الـ 10 سنوات الماضية. لكن الحادثة الأخيرة والظروف المحيطة بها، يستنتج منها أن هناك بيئة حياة مُهيأة لمثل هاته الحوادث.
يتعلق الأمر بعالم رجال الأعمال فاحشي الثراء في عاصمة البوغاز، ذلك أن المعطيات المتضاربة والاتهامات المتبادلة. والشكايات والشكايات المضادة، تكشف عن احتمال دوافع مرتبطة بـ تصفية الحسابات، ما لم تخرج نتائج التحريات والتحقيقات الأمنية بما يفيد العكس.
ولأن الأمر يتعلق بصهر صاحب مطعم مشهور في منطقة النجمة الراقية. فإن الاستهداف على ما يبدو لم يكن شخصيا، وإنما لثروة وراءها أرصدة مالية وأصول عقارية وموارد أخرى..
أو أن هناك فرضية أخرى، تتمثل في افتعال زوبعة لصرف الأنظار عن شكوك متزايدة، حول ضلوع المعني بالأمر في قضايا سرقات في مدينتي الدار البيضاء وطنجة، لكن أسرته تدحض ذلك وتنكر الأمر.
من بين المعطيات المثيرة في قضية الاختطاف، هو أن المختطف الذي عثرت عليه الشرطة القضائية، حيا يُرزق في منطقة قروية ضواحي القصر الصغير. سبق أن تقدم بشكاية لدى المصالح الأمنية يتهم شخصين بالتهديد باختطافه !!
كما أنه أخبر زوجته بتوقع تعرضه لعملية اختطاف، وأن المستهدفين أشخاص محددون بالنسبة إليه، وقد أوصى أقاربه بتوجيه أصابع الاتهام إليهم على الفور حال وقوع مكروه له، كان ذلك قبل نحو أسبوعين من عملية الاختطاف الهوليودية.
لُغز مُحير وعقد مُتشابكة الخيوط !!
يتفاقم الغموض واللبس في القضية، أكثر فأكثر، حين يتبين أن المشتكى بهما سبق أن تقدما بدورهما، قبل أشهر بشكاية ضد رجل الأعمال “المُختطف”، يتهمونه بالسرقة، لكن لربما لم تكن لديهما الأدلة لإمداد الشرطة بها، قصد المساعدة في مسطرة التحري والتحقيق.
وحسب ما ترشح من معطيات، فإن المشتكيان برجل الأعمال المختطف من قبو العمارة التي يقطن بها، يمتلكان عقارات ومشاريع في عدة مدن، ما يستبعد فرضية تورطهما في أنشطة غير قانونية.
وتطرح هذه المعطيات تساؤلات حول ما إذا كان حادث الاختطاف مرتبطا بهذه الشكايات المتبادلة، أم أنها مرتبطة بحسابات أخرى قد تكون مشبوهة. ولذلك لا يريد كل طرف من أطراف القضية البوح بها، خشية تكبدهم خسارة تصيبهما معا.
ومما يعزز هاته الفرضية. تزامن الحادث مع عمليات التهريب الدولي للمخدرات، وما يتعلق بها من سرقات كما حدث مؤخرا جنوب إسبانيا، حين تعرضت شحنة كبيرة من الممنوعات للسرقة في ظروف ملتبسة.
في غضون ذلك، تستمر الأبحاث القضائية في تحرياتها مع الضحية المفترض، ومع المشتبه فيهم في عملية الاختطاف. وأيضا تعميق الأبحاث في ارتباطات وعلاقات رجل الأعمال المُختطف وتقاطعات مصالحه مع المشكوك فيهم من لدن الأمن.
ورغم الضجة التي أثارتها تفاعلات هاته القضية التي هزت الرأي العام المحلي، لم تصدر النيابة العامة حتى الآن أي بلاغ رسمي يتعلق بفحوى النتائج الأولية للتحقيق.
اقرأ مقالات مرتبطة بنفس الموضوع.
اختطاف هوليودي لرجل أعمال وإطلاق سراحه مقابل فدية
شارك المقال

ضعف الاستثمارات بين المغرب وبريطانيا يثير الجدل رغم العلاقات التاريخية
هكذا ساهمت المساعدات المغربية والإماراتية في تخفيف أزمة الصحة والغذاء على أهل غزة في رمضان

مقالات ذات صلة
بوادر التصدع في حزب الاستقلال بعد إقصاء ممثلي الصحراء المغربية في الحقائب الوزارية
يُعد حزب الاستقلال من العراقة السياسية والانتخابية بمكان يجعل توازناته الداخلية محط متابعة دقيقة، خصوصاً حين يتعلق الأمر بالعلاقة الجدلية بين الخزان الانتخابي ومراكز القرار الحكومي. وفي هذا السياق، تبرز...
مصدر طبي.. فرضيتان رئيسيتان للتحقيق في تعفنات العين بالمستشفى الجامعي بطنجة
أفاد مصدر طبي مطلع لجريدة «إيكوبريس» الإلكترونية، بأن اللجنة المكلفة بالتحري في واقعة إصابة عدد من المرضى بتعفنات خطيرة عقب خضوعهم لحقن علاجي داخل العين، حصرت دائرة البحث التقني والمخبري...
حادث مميت يجدد الغضب بمجمع النخيل.. السكان يطالبون بمخفضات سرعة فعالة
خيم الحزن مجدداً على ساكنة مجمع النخيل بمدينة طنجة، عقب تسجيل حادثة سير مميتة جديدة البارحة الأربعاء ، راح ضحيتها أحد المواطنين، على مستوى الشارع الرئيسي للمجمع الواقع على امتداد...



