القائمة

تعطيل مصالح مئات المواطنين في الملحقة الإدارية الثالثة بطنجة ومناشدات للوالي بالتدخل !!

بقلم
رئيس التحرير
آخر تحديث: 12 نوفمبر 2024 الساعة 11:30 صباحًا
تعطيل مصالح المواطنين بطنجة
تعطيل مصالح المواطنين بطنجة

تعطيل مصالح مئات المواطنين في الملحقة الإدارية الثالثة بطنجة هذه تفاصيلها

تعيش الملحقة الإدارية الثالثة بطنجة التي افتتحت السلطات قبل أسابيع مقرها الإداري الجديد في منطقة سيدي بوعبيد، وضعا نشازا، تؤدي تبعاته إلى تعقيد الخدمات على المواطنين، وتعسير الحياة اليومية عليهم، عوض تبسيط المساطر أمامهم كما ينادي دوما عاهل البلاد جلالة الملك محمد السادس نصره الله.

فقد تم استبعاد مكتب خاص لمصلحة الحالة المدنية و مصلحة التصديق والإمضاء ليكاليزاسيون،  وبالتالي إرهاق المواطنين في التنقل إلى الدوائر الأخرى، مما يسائل المسؤول الترابي بالدائرة الحضرية عن هذا الارتباك الحاصل، وتعطيل مصالح مئات المواطنين.

وفي ظل هذا الوضع الإداري المرتبك جدا، عجز رئيس الدائرة الحضرية طنجة المدينة، هشام السنيب، عن الحسم في الوضع، وإنصاف المواطنين من ساكنة المصلى، الذين عبروا عن تذمرهم وشجبهم إخفاق السلطة المحلية في إعادة الوضع كما كان سابقا في الملحقة الإدارية السابقة.

ويتمثل المشكل الإداري بالملحقة الثالثة، في عدم وجود مكتب الحالة المدنية، ومكتب التصديق والإمضاءات على النسخ ومطابقة أصولها.

فماهي تبعات غياب مكاتب تؤدي خدمات يومية جد حساسة للمواطنين عن الملحقة الثالثة التي تغطي تراب حي المصلى وشارع مكسيك ؟

يقول أحد المواطنين الذين تحدثوا إلى صحيفة إيكو بريس الإلكترونية؛ قائلا “تخيل أن امرأة حديثة العهد بالولادة تذهب على نيتها لاستخراج شهادة رسم الميلاد، إلى الملحقة الإدارية الثالثة في سيدي بوعبيد، فيخبرونها أن مكتب الحالة المدنية يوجد بشكل مؤقت في الملحقةالرابعة، فتتحمل المرأة عناء الذهاب إلى منطقة شالة، وحين تصل إلى هناك يوضح لها الموظف أنها تحتاج إلى طابع عون السلطة، فتعود المرأة لقطع المسافة الفاصلة بين شالة وسيدي بوعبيد بحثا عن عون السلطة، أو تبحث عن وسيلة نقل لإيصالها وإعادتها مع ما يستنزف منها من جهد ومن وقت طويل”.

كذلك، حين يأتي مرتفقون يريدون شهادة إدارية للخطوبة والزواج فيتفاجئون أنهم يحتاجون إلى طابع عون السلطة، فينتقلون من ملحقة شالة إلى ملحقة سدي بوعبيد بحثا عن المقدم أو الشيخ من أجل ختم الإفادة بطابعه الخاص، ثم العودة إلى مكتب الحالة المدنية، لأجل إنجاز الوثيقة.

هذا ناهيك عن ما يترتب عن الملحقة الإدارية الرابعة من ضغوطات رهيبة سواء على مكتب التصديق والإمضاء، أو على مكتب الحالة المدنية ووثائق الأحوال الشخصية والعائلية، وفق ما أكده مصدر من السلطة المحلية.

وهنا يتسائل حسن فاعل جمعوي بمنطقة شالة أين هو تقريب الإدارة من المواطن ؟؟

تعطيل مصالح مئات المواطنين: أسباب بنيوية والمرتفق الضحية !!

لكن ما هي أسباب رفض المسؤولين بالملحقة الثالثة  استقبال مكتب الحالة المدنية والتصديق والإمضاء ؟؟

المعطيات التي حصلت عليها صحيفة إيكوبريس من مصادر خاصة، تشير إلى أن مقر الملحقة الإدارية الثالثة مساحته صغيرة جدا، لا يتوفر على مكاتب شاغرة لاستقبال مختلف المصالح.

وطالبت المصادر ذاتها فتح تحقيق  في صفقة بناء الملحقة الإدارية الثالثة، والتي تم تشييدها في فترة الباشا الأسبق أحمد المفيد، علما أن الوعاء العقاري يوجد في أرض الدولة ومحيطه فارغ من أية بنايات مجاورة، ومع ذلك لم يتم توسعة مساحة التصميم الهندسي للبناية مما يطرح علامات استفهام كثيرة !!

ونظرا لضيق المساحة قرر المسؤولون في السلطة المحلية التضحية بمكاتب الحالة المدنية والتصديق والإمضاء، وتكبيد المواطنين من ساكنة حي المصلى عناء التنقل بين ملحقتين إداريتين متباعدتين من أجل قضاء غرض بسيط أو استلام وثيقة من وثائق الأحوال الشخصية.

أزمة شديدة للمقرات الإدارية في طنجة

المثير للاستغراب، أن هذا الوضع النشاز يقع في مدينة طنجة التي تراهن عليها الدولة في تحديث الإدارة، وذلك بالموازاة مع تعزيز البنية التحتية لورش الرقمنة، حيث صار تحديث المعطيات في المنظومة الإلكترونية بمكاتب الحالة المدنية، مرتبطا مع السجل الوطني للسكان، والسجل الاجتماعي الموحد.

تجدر الإشارة إلى أن مقر الملحقة الإدارية الثالثة كان قريبا من سكان حي المصلى، قرب فندق دوليز، خلف المعهد الأمريكي، وخلال فترة كورونا و تم إفراغه في انتظار بناء مقر جديد في شارع سيدي بو عبيد.

خلال ثلاث سنوات تقريبا عاش الموظفون الشتات بين الإدارات إلى أن استقر نصفهم، والنصف الثاني لا زال يعيش اللجوء في الملحقة الإدارية الرابعة بمنطقة شالة، ومعه يعاني المواطنون كثيرا في انتظار تدخل والي الجهة يونس التازي لإيجاد حل لمشكل البنايات الإدارية.

كما لا يفوت التذكير أيضا بمعضلة النقص الحاد في الموظفين الجامعيين في مصالح الحالة المدنية ومكاتب التصديق والإمضاء و مطابقة النسخ والوثائق لأصولها، حيث يتقاعد العشرات سنويا، مقابل فشل جماعة طنجة في تدعيم الموارد البشرية لموظفين جدد، مما يفاقم أزمة الإدارة المحلية في عاصمة شمال .

شارك المقال

مقالات ذات صلة

أخبار المغرب

بوادر التصدع في حزب الاستقلال بعد إقصاء ممثلي الصحراء المغربية في الحقائب الوزارية

يُعد حزب الاستقلال من العراقة السياسية والانتخابية بمكان يجعل توازناته الداخلية محط متابعة دقيقة، خصوصاً حين يتعلق الأمر بالعلاقة الجدلية بين الخزان الانتخابي ومراكز القرار الحكومي. وفي هذا السياق، تبرز...

• 1 دقيقة للقراءة
أخبار المغرب

مصدر طبي.. فرضيتان رئيسيتان للتحقيق في تعفنات العين بالمستشفى الجامعي بطنجة

أفاد مصدر طبي مطلع لجريدة «إيكوبريس» الإلكترونية، بأن اللجنة المكلفة بالتحري في واقعة إصابة عدد من المرضى بتعفنات خطيرة عقب خضوعهم لحقن علاجي داخل العين، حصرت دائرة البحث التقني والمخبري...

• 1 دقيقة للقراءة
أخبار المغرب

حادث مميت يجدد الغضب بمجمع النخيل.. السكان يطالبون بمخفضات سرعة فعالة

خيم الحزن مجدداً على ساكنة مجمع النخيل بمدينة طنجة، عقب تسجيل حادثة سير مميتة جديدة البارحة الأربعاء ، راح ضحيتها أحد المواطنين، على مستوى الشارع الرئيسي للمجمع الواقع على امتداد...

• 0 دقائق للقراءة