تعثر مشروع بحيرة الرهراه.. أين ذهبت 900 مليون سنتيم؟

تعثر مشروع بحيرة الرهراه.. أين ذهبت 900 مليون سنتيم؟
في سقوط جديد يُضاف إلى سجل الإخفاقات التدبيرية، عاد مشروع بحيرة “الرهراه” بمدينة طنجة ليتصدر عناوين النقاش العمومي، بعد أن طالته انتقادات لاذعة من قبل نشطاء المجتمع المدني، متسائلين عن مصير الميزانية المرصودة والتي فاقت 900 مليون سنتيم، دون أن تظهر نتائج تبرر هذا الغلاف المالي الضخم.
تعثر مشروع بحيرة الرهراه.. أين ذهبت 900 مليون سنتيم؟
وبات هذا المشروع، الذي كان من المفترض أن يُضفي بعدا بيئيا وتنمويا على المنطقة، يعرف تعثرا ملحوظا في الأشغال، وسط تنديد متزايد بما يُوصف بـ”غياب الشفافية وسوء التسيير”.
وكتب الناشط المدني ياسين الكورفتي، عبر صفحته على منصة فيسبوك: “الأشغال طالت ببحيرة الرهراه… والنتائج لا تبدو أبدا مرضية…”
مطالب بفتح تحقيق فوري
ولم يكن هذا التعليق إلا شرارة أعادت إشعال الغضب الشعبي، حيث تعالت أصوات المطالبين بفتح تحقيق فوري من طرف المجلس الجهوي للحسابات، من أجل الوقوف على مكامن الخلل، ومساءلة كل من له صلة بالملف، وعلى رأسهم رئيس جماعة طنجة منير الليموري، وشركة “صوميكوتراد” المكلفة بتأهيل المناطق الخضراء.
ويرى عدد من المتابعين للشأن المحلي أن هذا المشروع أصبح رمزا لـ”سوء تدبير المال العام”، داعين إلى ضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة، وإحالة الملف إلى الجهات الرقابية والقضائية المختصة.
صوميكوتراد تثير استغراب الفاعلين
وفي هذا السياق، عبّر أحد المتابعين للشأن المحلي عن استغرابه من استمرار شركة صوميكوتراد في الظفر بصفقات عمومية جديدة، رغم ما وصفه بـ”سجلها المثير للجدل”.
وقال المصدر: “هذه الشركة هي صاحبة مشروع بحيرة الرهراه بتكلفة 900 مليون سنتيم، ممولة من البنك الدولي عن طريق جماعة طنجة، ظلت تلعب بالمشروع الذي كانت مدته 6 أشهر.. وحاليا مضى عامان دون ظهور أي نتيجة”.
وتساءل المصدر ذاته عن كيفية السماح لشركة “تعاني من مشاكل واضحة في تنفيذ التزاماتها التعاقدية” بالمشاركة مجددا في صفقات عمومية، رغم أن القوانين الجاري بها العمل تشترط تسوية الوضعية القانونية والتقنية لأي شركة تأخرت في تسليم المشاريع. بل وتنص على فرض غرامات تأخير يومية، ومنع المشاركة في صفقات جديدة إلى حين معالجة التعثرات السابقة.
ويبقى الرهان حاليا على تحرك المؤسسات الرقابية لاستجلاء الحقيقة وكشف مصير الملايين المرصودة، في وقت تتزايد فيه الدعوات لوضع حد لـ”سياسة التراخي والصمت” التي تحيط بالعديد من المشاريع العمومية المتعثرة بطنجة.
ذات صلة:
شارك المقال

حملة ناجحة لتحرير الملك العمومي في منطقة المجاهدين
جهة الشمال تطلق برنامجا لإعادة تكوين قطيع الماشية تنزيلا للتعليمات الملكية

مقالات ذات صلة
رياض عشابة بدرادب يغرق في الظلام.. فمن يراقب شركة لاماليف؟
وجه مرتادو وزوار رياض عشابة الكائن خلف القاعة المغطاة بادرادب بمدينة طنجة نداءات لإصلاح الإنارة العمومية بالمنتزه رياض عشابة، بعدما بات الفضاء يعاني من ضعف كبير في الإنارة، بسبب تعطل...
طنجة تستقطب استثمارا فندقيا جديدا.. “فور سيزونز” تعلن عن منتجع فاخر بكاب مالاباطا
تستعد مدينة طنجة لتعزيز عرضها السياحي الفاخر بمشروع فندقي جديد يحمل علامة “فور سيزونز” العالمية، بعدما أعلنت المجموعة، أمس الخميس، عن إطلاق مشروع منتجع سياحي بمنطقة كاب مالاباطا، يضم 99...
اتحاد طنجة يستقطب دعما سنويا بقيمة 200 مليون سنتيم من Tanger Alliance
عزز نادي اتحاد طنجة لكرة القدم شراكاته الاقتصادية بتوقيع اتفاق مع شركة Tanger Alliance، بقيمة مالية تبلغ 200 مليون سنتيم سنويا، برسم الموسم الرياضي 2026-2027، في خطوة تجمع الفريق الطنجي...



