تطور المنطقة الصناعية طنجة المتوسط يلفت إعجاب العالم
يبدو أن المنحنى التصاعدي لأقطاب المركب المينائي طنجة المتوسط، لا يقف إشعاعه على الصعيد الإقليمي، وإنما يمتد ليجذب أنظار العالم قياسا إلى تزايد قدرات عملياته سواء في تحسن قدراته في معالجة الحاويات والشحن والإفراغ، والنقل واللوجستيك، أو في تقوية منظومة المناطق الصناعية المجاورة في 3 أقاليم، والتي تتميز بالتكامل والالتقائية.
في هذا الصدد، نالت تجربة المنصة الصناعية طنجة-المتوسط، إشادة المشاركين في الاجتماع السنوي للجمعية الإفريقية للمناطق الاقتصادية الخاصة، الذي انعقد ما بين 26 و 28 نونبر في لواندا بأنغولا، وذلك بإجماع المشاركين الذين تقاسموا نفس الانطباع أنها “نموذج يحتذى به” من قبل مناطق إفريقية أخرى.
وقال رئيس مجلس إدارة المنطقة الاقتصادية الخاصة لواندا-بينغو، مانويل فرانسيسكو بيدرو، “إننا نتوفر على مستوى القارة على منطقة اقتصادية خاصة يمكننا أن نكون فخورين بها بحق، وهي المنطقة الاقتصادية الخاصة طنجة-المتوسط التي تعد واحدة من أكبر المناطق في إفريقيا”.
وشدد المسؤول الأنغولي، الذي تحتفل بلاده هذا العام بالذكرى الخمسين لاستقلالها، على أن المنطقة الاقتصادية الخاصة طنجة-المتوسط “تقوم تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس بعمل رائع نعتقد أننا يمكننا استنساخه في مناطق أخرى من القارة”.
بدوره، أكد ستيفان كراتش، رئيس وحدة الاستثمارات المستدامة والشركة المسؤولة في منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية أن “المنطقة الاقتصادية الخاصة طنجة-المتوسط تمتلك جميع الإمكانيات التي تجعل منها منارة وضاءة لجميع المهتمين بإنشاء مناطق اقتصادية خاصة في المستقبل”.
وبعدما أبرز احترافية المنطقة الاقتصادية الخاصة طنجة-المتوسط كرافعة لجذب الاستثمارات عالية المستوى، وتعزيز الصادرات، وإجراء انتقال تكنولوجي في الاقتصاد، ذكر السيد كراتش أن “المندوبين أبدوا انبهارهم باحترافية والتزام الجمعية الإفريقية للمناطق الاقتصادية الخاصة وطنجة-المتوسط”، خلال إطلاق الأكاديمية الإفريقية الجديدة للمناطق الاقتصادية الخاصة، في 15 شتنبر الماضي بمقر مجموعة طنجة-المتوسط.
وأوضح أن إطلاق هذه الأكاديمية هو أحد الإنجازات الملموسة للشراكة بين الجمعية الإفريقية للمناطق الاقتصادية الخاصة ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، مشيرا إلى إنجاز تقرير مشترك في نهاية سنة 2024 يحدد المشاريع التي يتطلع الطرفان إلى إنجازها سويا خلال السنوات القادمة.
من جانبه، أكد المدير العام لمناطق طنجة-المتوسط والكاتب العام للجمعية الإفريقية للمناطق الاقتصادية الخاصة، أحمد بنيس، أن اجتماع لواندا يخلد الذكرى العاشرة لإحداث هذه المنظمة الإفريقية، التي تجمع اليوم 97 عضوا من 47 دولة، حول رؤية مشتركة تتمثل في تثمين الإنجازات المحققة ومواصلة تعزيز النموذج الإفريقي لتطوير المناطق الاقتصادية الخاصة على المستوى القاري.
وأكد أنه “تنفيذا لرؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس في مجال التعاون جنوب-جنوب، تواكب مجموعة طنجة-المتوسط شركاءها الأفارقة، وتضع خبرتها في خدمة التعاون وتعمل على توطيد سلاسل القيمة اللوجستية، وتصنيع القارة”.
طموحات نحو استلهام تجربة طنجة المتوسط !!
وفي هذا الصدد، أشار مارك سيموندز، رئيس مجلس إدارة منظمة (إنفست أفريكا)، إلى أن الاحتفال بالذكرى العاشرة لتأسيس الجمعية الإفريقية للمناطق الاقتصادية الخاصة يعتبر فرصة مواتية لمناقشة سبل “تسهيل إنشاء المزيد من المناطق الاقتصادية الخاصة في القارة، بهدف النهوض بالتشغيل، وخلق الثروة، وتطوير البنيات التحتية”.
أما ناصر تلاسلال، المدير العام لشركة طنجة-المتوسط للهندسة، فأبرز من جهته أن الجمعية الإفريقية للمناطق الاقتصادية الخاصة التي أسستها مجموعة طنجة-المتوسط، تهدف إلى إنشاء مناطق لتبادل التجارب والخبرات والمعايير مع النظراء الأفارقة.
وأضاف أنه “في ظرف عشر سنوات، واكبنا أكثر من عشرين دولة إفريقية في إنشاء مناطقها الاقتصادية الخاصة وفقا للمعايير الدولية”، مشيرا على الخصوص إلى السينغال، وكوت ديفوار، وغانا في غرب إفريقيا، وإثيوبيا وكينيا شرق القارة.
وتابع أنه “في منطقة وسط إفريقيا، وقعنا اليوم مع جمهورية الكونغو الديمقراطية بروتوكول اتفاق وشراكة لمدة ثلاث سنوات، لمواكبة مشروع تطوير مناطق اقتصادية جديدة في جميع أنحاء البلاد”.
قمة الاستثمار المستدام
واحتضن الاجتماع السنوي للجمعية الإفريقية للمناطق الاقتصادية الخاصة 2025، الذي نظمته لجنة الاتحاد الإفريقي والجمعية الإفريقية للمناطق الاقتصادية الخاصة تحت شعار “المناطق الاقتصادية الخاصة الإفريقية : تحفيز الاستثمار الصناعي المستدام والاندماج في سلاسل القيمة العالمية”، أيضا القمة الإفريقية للاستثمار المستدام، التي تعد منصة رفيعة المستوى تجمع المستثمرين، وصناع القرار، والشركاء لاكتشاف فرص الاستثمار المستدامة والدامجة في القارة.
وجمعت نسخة هذا العام أكثر من 300 مشارك تابعوا المناقشات وتفاعلوا مع خبراء مرموقين وأكاديميين وفاعلين سياسيين ومؤسسات مالية ومسؤولي المناطق الاقتصادية ووكالات النهوض بالاستثمار.
















Discussion about this post