القائمة

تضارب مصالح.. البرلماني الدفوف يطالب بدعم حكومي لمعامل الخياطة بطنجة

بقلم
توفيق الوهابي
نُشر: 22 يونيو 2025 الساعة 2:57 مساءً

أعاد البرلماني عادل الدفوف إلى واجهة النقاش العمومي إشكالية تضارب المصالح التي يقع فيها ممثلو الأمة، حيث تختلط عليهم الأوراق فلا يميزون بين واجبهم في الترافع لأجل المصالح العامة، عوض التركيز على القضايا التي تلامس احتياجاتهم الخاصة مستغلين مناصبهم التمثيلية في قبة البرلمان.

في هذا الصدد؛ طالب البرلماني عن مدينة طنجة، عادل الدفوف، خلال جلسة عمومية بالبرلمان المغربي، بتقديم دعم حكومي لقطاع النسيج، الذي يُعد من القطاعات التي يشتغل فيها بشكل مباشر. وخلال مداخلته، دعا عضو فريق الأصالة والمعاصرة كاتبَ الدولة المكلف بالتجارة إلى توسيع برامج الدعم لتشمل صناعة النسيج إلى جانب قطاع الألبسة الجاهزة.

ONDA pub

وما أثار الجدل في مداخلة البرلماني البامي عادل الدفوف، هو تلميحه إلى استعداده لفتح مصانع خارج مدينة طنجة بغرض “توفير مناصب شغل”، وهو ما اعتبره عدد من المتابعين تضاربًا واضحًا في المصالح، بحكم ارتباطه المباشر بالقطاع الذي يطالب بدعمه من المال العام.

“الفقيه اللي نتسناو براكتو دخل للجامع ببلغتو”

بهذه العبارة الشعبية، علق عدد من النشطاء الطنجاويين عن استيائهم مما اعتبروه استغلالًا للصفة البرلمانية لخدمة مصالح شخصية. فالدفوف، الذي علّقت عليه ساكنة المدينة آمالها للدفاع عن قضايا كبرى كالخدمات الصحية والتعليم والبطالة، اختار أن يجعل من قطاعه المهني أولوية في مداخلاته تحت قبة البرلمان.

فقد كان عادل الدفوف شجاعا بما يكفي للدفاع عن مصالح رجال الأعمال المستثمرين في مجال صناعة الملابس الجاهزة، وهو واحد منهم في عاصمة البوغاز، لذلك لم يتردد في المطالبة بدعم حكومي لأحد القطاعات المحققة لأرباح طائلة، جعلت أصحابها يفتحون استثمارات إضافية في قطاعات أخرى على غرار البناء والعقار.

شكاوى سابقة وتناقضات

يُذكر أن اسم البرلماني عادل الدفوف ارتبط في أكثر من مناسبة بشكايات تتعلق بالطرد التعسفي وسوء معاملة العمال داخل وحداته الإنتاجية، بحسب المتب النقابي للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، وهي شكايات شكلت مادة للنقاش في الرأي العام المحلي، ربطتها شركته بإكراهات في الطلبيات وتباطئ الإمدادات لسلسلة الإنتاج، لعوامل خارج عن إرادة المصنع.

البرلماني الصامت في الجماعة المتكلم في البرلمان

الملاحظة الأخرى  التي يسجلها المراقبون للشأن المحلي بطنجة، هي أن تحركات عادل الدفوف تركز على العمل البرلماني، الذي تسلط عليه أضواء كاميرات وسائل الإعلام الرسمية والصحافة المستقلة، ذلك أنه ظلّ خلال عضويته في جماعة طنجة، شبه غائب عن قضايا المواطنين وانشغالاتهم، حيث لم يسجل عليه خروجه للأحياء التي ترشح فيها وجمع منها الأصوات، لنقل إشكالاتها لزميله وصديقه الحميم في الحزب العمدة منير الليموري.

في المقابل يبرز النشاط الملحوظ لعادل الدفوف من خلال قبة البرلمان، سواء في أشغال اللجن، أو في الجلسات الأسبوعية، لا سيما عندما يتعلق الأمر بملفات تصب في مصلحة القطاع الخاص الذي ينتمي إليه، في مفارقة صارخة تطرح تساؤلات حول أولويات ممثلي الساكنة في المؤسسات المنتخبة وطنيا ومحليا.

 

Onda pub

شارك المقال

مقالات ذات صلة

رئاسة النيابة العامة وصندوق الإيداع والتدبير يعززان التحول الرقمي باتفاق يهم مهنة التوثيق
أخبار المغرب

رئاسة النيابة العامة وصندوق الإيداع والتدبير يعززان التحول الرقمي باتفاق يهم مهنة التوثيق

وقعت رئاسة النيابة العامة وصندوق الإيداع والتدبير، الجمعة بالرباط، بروتوكول اتفاق للتعاون والشراكة يهدف إلى رقمنة الإشعارات المتعلقة بالموثقين، في خطوة جديدة لتعزيز التحول الرقمي وتحديث آليات التنسيق بين المؤسستين....

0 دقائق للقراءة
المكتب الشريف للفوسفاط وKoch الأمريكية يطلقان مشروعا مشتركا جديدا لتعزيز إنتاج الأسمدة الفوسفاطية
أخبار المغرب

المكتب الشريف للفوسفاط وKoch الأمريكية يطلقان مشروعا مشتركا جديدا لتعزيز إنتاج الأسمدة الفوسفاطية

عززت مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط (OCP) وشركة Koch Ag & Energy Solutions الأمريكية شراكتهما الاستراتيجية بإطلاق مشروع مشترك جديد، عقب توقيع اتفاقية تستثمر بموجبها شركة Koch في شركة الجرف للأسمدة...

1 دقيقة للقراءة
طنجة .. الزموري يوجد ضمن لائحة البرلمانيين الذين يطرحوا أي سؤال خلال جلسات المساءلة الأسبوعية للحكومة
أخبار المغرب

طنجة .. الزموري يوجد ضمن لائحة البرلمانيين الذين لم يطرحوا أي سؤال خلال جلسات المساءلة الأسبوعية للحكومة

أعاد إعلان البرلماني محمد الزموري عزمه الترشح مجدداً للانتخابات التشريعية المقبلة فتح باب النقاش في أوساط الفاعلين من النخبة الاقتصادية والمجتمعية بمدينة طنجة حول حصيلته البرلمانية خلال الولاية الحالية، ومدى...

1 دقيقة للقراءة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خمسة × 2 =