الوكالة الحضرية بطنجة تستنجد بلغة الخشب في الرد على تعرضات تصميم تهيئة فحص أنجرة

الوكالة الحضرية بطنجة تستنجد بلغة الخشب في الرد على تعرضات تصميم تهيئة فحص أنجرة
في خطوة اعتبرها مراقبون “غير موفقة”، خرجت الوكالة الحضرية لطنجة ببلاغ توضيحي عقب صدور المرسوم 2.25.781 بتاريخ 29 أكتوبر 2025، القاضي بالمصادقة على التصميم الخاص بتهيئة الشريط الساحلي لإقليم الفحص أنجرة، الممتد داخل نفوذ جماعتي القصر المجاز وتغرامت.
ورغم أن البلاغ استرسل في تعداد ما وصفها بـ“الأهداف التنموية الكبرى” للتصميم، من دعم الاقتصاد والخدمات اللوجيستيكية عبر تخصيص فضاءات صناعية ومناطق حرة، وتعزيز الجاذبية السياحية، وتقوية المركز الحضري الجديد، إضافة إلى فك العزلة عن الدواوير وحماية الغابات من التمدد العمراني… إلا أنه تجاهل تماماً الرد على تعرضات الساكنة والجماعتين المعنيتين، وكأنها غير موجودة.

هذا التجاهل أثار موجة انتقادات واسعة، إذ اعتبر ناشطون محليون أن الوكالة لجأت إلى “لغة الخشب” وإلى أسلوب الهروب إلى الأمام دون تقديم أي جواب واضح حول أسباب إسقاط ملاحظات المنتخبين والملاك من مسار المصادقة.
فعاليات تنتقد البلاغ التوضيحي
عبد السلام الفرشم، المستشار الجماعي عن جماعة القصر المجاز، كان أول منتقد للبلاغ، حيث نشر تدوينة قوية على حسابه بمنصة فيسبوك، اعتبر فيها أن ما صدر عن الوكالة “بعيد كل البعد عن الواقع العملي للمنطقة” ويستدعي تنوير الرأي العام بسلسلة ملاحظات جوهرية.
الفرشم أوضح أن الدعم اللوجيستيكي الذي تتحدث عنه الوكالة لا ينسجم مطلقاً مع طبيعة المنطقة الجغرافية، التي تتشكل أساساً من منحدرات قوية تجعل إقامة مناطق صناعية أو لوجيستيكية أمراً شديد التعقيد.
كما أشار إلى أن الحديث عن تنشيط القطاع السياحي “لم يرافقه أي تصور عملي لتثمين الموارد الطبيعية والبشرية”، بل الأسوأ – حسب تعبيره – أن التصميم الأخضر شمل بشكل واسع أملاك الخواص، ما خلق حالة من عدم الإنصاف لدى الساكنة المتضررة.
“فك العزلة”… شعار بلا مضمون
وفي ما يتعلق بهدف فك العزلة، شدد الفرشم على أن أغلب الدواوير مربوطة أصلاً بشبكة حديثة من الطرق، بينما جاء التصميم الجديد ليضيف مدارات ومسارات “ضيقت على الدواوير القائمة”، ومنعتها من أي توسع مستقبلي، باستثناء مناطق محددة “ومفصلة على المقاس”.
كما انتقد غياب رؤية لإنشاء محطة طرقية مجهزة بمرافق أساسية، وغياب أي حديث عن مراكز استشفائية قريبة من الميناء، رغم النمو المضطرد لحركة النقل والساكنة.
تعويضات… ملاحظات… وأصوات لم تُسمع
الفرشم ختم مداخلته بالتأكيد على أن التصميم بصيغته الحالية ضرب عرض الحائط تعويضات الساكنة المتضررة، والتقارير التي رفعتها المجالس المنتخبة، وكذا أصوات الساكنة التي طالبت بتعديلات جوهرية.
وحذّر من أن المنطقة، وفق هذا المسار، “ستدخل عشر سنوات عجاف أخرى” نتيجة غياب مقاربة تشاركية حقيقية، واستمرار المؤسسات العمومية في اتخاذ القرارات بمنطق فوقي لا يراعي واقع الأرض ولا حاجيات السكان.
شارك المقال

من هو أغنى رجل في المغرب.. ثروته تفوق أخنوش
كوميسارية طنجة القديمة في حلة جديدة تبعث ارتياح المرتفقين

مقالات ذات صلة
تحليل.. هذا رأي خبير سياسي في خطاب الملك محمد السادس حول الرسائل الموجهة إلى إسبانيا
قدّم الباحث والخبير السياسي خالد البكاري قراءة لخطاب الملك محمد السادس، ركّز فيها على الفقرة المتعلقة بالهجرة، معتبرا أنها حملت إشارات تهدئة موجهة أساسا إلى إسبانيا والاتحاد الأوروبي، وحصرت الأزمة...
إدريس الكنبوري: خروج الأحرار إلى المعارضة.. هندسة سياسية لمنع “البيجيدي” من رئاسة لجنة التشريع؟
يرى الدكتور إدريس الكنبوري أن خروج التجمع الوطني للأحرار إلى المعارضة لا ينبغي قراءته باعتباره مجرد قرار حزبي أو نتيجة لخلاف مع حزب الأصالة والمعاصرة بشأن المشاركة في الحكومة، بل...
انتخابات شفشاون.. معجزات تثير الشبهات
في زمن العزوف الانتخابي، وحيث لم تتجاوز نسبة المشاركة الوطنية في استحقاقات 2026 حاجز 38 في المائة، طفت على السطح ظاهرة غريبة في بعض مكاتب التصويت بالعالم القروي، ظاهرة لا...



