القائمة

تحليل : إنها أشبه بمسرحية.. محمد البشيري رائد الصناعة المغربية يخسر رئاسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب

بقلم
عبد الرحيم بنعلي
آخر تحديث: 15 مايو 2026 الساعة 10:46 صباحًا

انتخابات CGEM.. هل خسر محمد البشيري أن يكون رئيساً فعليا أم خسر الاتحاد نفسه رهان تنافسية حقيقية تعبر عن التنوع والتعددية ؟

انتهت انتخابات أكبر تجمع لرجال ونساء الأعمال في المغرب، على وقع لا خبر مهم، نظرا لعدم صعود شخصية كاريزماتية مؤثرة بشكل وازن في صناعة القرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي في بلادنا، وذلك منذ عهد امرأة الأعمال الرائدة مريم بنصالح، التي أفادت الاتحاد في الفترة ما بين 2018ـ2022، هذا ما يؤكده جميع المراقبين من نتائج الانتخابات الشكلية التي جرت البارحة في الدار البيضاء.

ONDA pub

وأسفرت الانتخابات الرئاسية للاتحاد العام لمقاولات المغرب، دون مفاجآت حقيقية لا على مستوى الشكل وعلى على مستوى الجوهر، إذخل.الثنائي بلائحة وحيدة دون منافسة حقيقية تعكس تنوع وتعدد وثراء الأفكار داخل الاتحاد، مما خلف علامات الاستفهام التي أعادت إلى الواجهة النقاش حول مستقبل أكبر تجمع لرجال ونساء الأعمال بالمملكة، ومدى قدرته على إفراز شخصيات قوية ومؤثرة في القرار الاقتصادي والسياسي والاجتماعي.

فوز الثنائي مهدي التازي ومحمد البشيري برئاسة الاتحاد لم يكن الحدث الأبرز بقدر ما كان حجم البرود الذي رافق هذه الانتخابات، في مشهد وصفه عدد من المتابعين بأنه “أقرب إلى مسرحية انتخابية محسومة سلفا”، خاصة في ظل غياب التنافس الحقيقي والأسماء الثقيلة التي كانت تمنح لهذا الاستحقاق في السابق طابعا استراتيجيا يتجاوز مجرد التدبير التنظيمي.

ورغم انتخاب محمد البشيري نائبا للرئيس ضمن الثنائية الفائزة، إلا أن كثيرين اعتبروا أن الرجل، الذي يُنظر إليه كواحد من أبرز الوجوه الصناعية المغربية وأكثرها حضورا داخل المنظومة الإنتاجية الوطنية، خرج عمليا خاسرا من حيث الصورة والرمزية السياسية، بعدما كان يُنتظر أن يقود الاتحاد بنفسه باعتباره اسما وازنا راكم تجربة كبيرة في القطاع الصناعي وداخل المؤسسات الاقتصادية الكبرى.

ويرى متابعون للشأن الاقتصادي أن الاتحاد فقد تدريجيا بريقه منذ مرحلة سيدة الأعمال السابقة مريم بنصالح، حين كانت رئاسة “الباطرونا” تحظى بثقل سياسي وإعلامي واضح، وتلعب أدوارا مؤثرة في التوازنات الاقتصادية الكبرى، قبل أن تتحول في السنوات الأخيرة إلى مؤسسة يغلب عليها الطابع التوافقي أكثر من التنافس الديمقراطي الحقيقي.

الرسائل التي نشرها كل من مهدي التازي ومحمد البشيري عقب إعلان النتائج، حملت لغة توافقية ووعودا بمواصلة “دينامية المقاولة المغربية” وتعزيز الاستثمار والابتكار وخلق فرص الشغل، غير أن عددا من رجال الأعمال يعتبرون أن التحدي الحقيقي لم يعد في الشعارات، بل في قدرة الاتحاد على استعادة استقلاليته وقوته الترافعية أمام الحكومة والمؤسسات العمومية.

ويؤكد مراقبون أن الرهان الأكبر اليوم لا يتعلق فقط بمن فاز في الانتخابات، بل بما إذا كان الاتحاد قادرا على استرجاع دوره كقوة اقتراح وضغط اقتصادي حقيقي، في مرحلة تواجه فيها المقاولات المغربية تحديات ثقيلة مرتبطة بالتضخم، وارتفاع كلفة الإنتاج، وصعوبة التمويل، والمنافسة الدولية.

وفي الوقت الذي حاولت القيادة الجديدة تقديم صورة عن “وحدة الصف” داخل الاتحاد، يرى منتقدون أن المشهد العام عكس حالة من الفتور غير المسبوق، ما جعل الكثيرين يتساءلون: هل لا تزال “الباطرونا” قادرة على إنتاج قيادات اقتصادية ذات تأثير وطني واسع، أم أن المؤسسة دخلت مرحلة التدبير التقني البعيد عن روح المبادرة والقيادة؟

Onda pub

شارك المقال

مقالات ذات صلة

طنجة .. الزموري يوجد ضمن لائحة البرلمانيين الذين يطرحوا أي سؤال خلال جلسات المساءلة الأسبوعية للحكومة
أخبار المغرب

طنجة .. الزموري يوجد ضمن لائحة البرلمانيين الذين لم يطرحوا أي سؤال خلال جلسات المساءلة الأسبوعية للحكومة

أعاد إعلان البرلماني محمد الزموري عزمه الترشح مجدداً للانتخابات التشريعية المقبلة فتح باب النقاش في أوساط الفاعلين من النخبة الاقتصادية والمجتمعية بمدينة طنجة حول حصيلته البرلمانية خلال الولاية الحالية، ومدى...

1 دقيقة للقراءة
المديرية العامة لأمن نظم المعلومات تحذر من ثغرات حرجة في إضافات WordPress
أخبار الشركات

المديرية العامة لأمن نظم المعلومات تحذر من ثغرات حرجة في إضافات WordPress

أصدرت المديرية العامة لأمن نظم المعلومات تحذيرا أمنيا بشأن اكتشاف وإصلاح عدة ثغرات أمنية خطيرة في عدد من إضافات WordPress الشائعة، داعية مسؤولي المواقع إلى تحديث هذه الإضافات بشكل عاجل...

1 دقيقة للقراءة
مدير مكتب تنمية التعاون بجهة الشمال يوضح معايير الاستفادة من التكوينات والمعارض
أخبار المغرب

مدير مكتب تنمية التعاون بجهة الشمال يوضح معايير الاستفادة من التكوينات والمعارض

تفاعل المدير الجهوي لمكتب تنمية التعاون بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، جمال وناس، مع التساؤلات التي أثارتها بعض التعاونيات بشأن معايير اختيار المستفيدين من المشاركة في المعارض والتظاهرات الاقتصادية، إلى جانب برامج التكوين...

1 دقيقة للقراءة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

4 + اثنا عشر =