تحقيق: الانقراض يهدد طيور طنجة بسبب القضاء على الغابات وسوء تدبير مطرح النفايات!

إيكو بريس- إلياس بن علي
شهدت مدينة طنجة، قبل أيام، موتا جماعيا لعشرات الطيور المهاجرة، القادمة من أوروبا، في محمية تهدرات ضواحي مدينة طنجة، متأثرة بجروح غريبة، بما أثار التساؤلات حول أسباب هذه الظاهرة المقلقة.
وقد تزامنت هذه الظاهرة مع تنفيذ الشاحنات العملاقة مهمة إعدام بحيرات طبيعية على ضفاف المحيط الأطلسي بساحل جماعة اكزناية، غير بعيد عن المستشفى الجامعي محمد السادس.
ويوضح محمد استيتو، أستاذ باحث مختص بالعلوم الطبيعية، في حديث لوسائل الإعلام المحلية قائلا: “عندما نخرب المسكن الطبيعي للطيور، فنحن نقوم بزعزعة التوازن الطبيعي، ومن ثَمَّ فالعلاقة وطيدة بين نفوق الطيور وتخريب مسكنها الطبيعي”.
ويبرز محمد استيتو أن الطيور في هذه الوضعية تلجأ مضطرة إلى مطرح النفايات بحثا عن مصدر عيشها، علما أن النفايات تشتمل على مواد سامة تقضي عليها في الغالب.
كما يشدد استيتو عن وجوب تسيير مطرح النفايات بشكل علمي وحديث، استنادا إلى التقنيات الحديثة التي تعمل على الحد من أخطار النفايات إسوة بالنماذج الأوروبية، وفي طليعتها النموذج الإسباني.
ويعزو الأستاذ الباحث في العلوم الطبيعية انقراض أنواع من الطيور في مدينة طنجة إلى الهجوم الممنهج على الغابة، إلى جانب التلوث البيئي، وطمر المناطق الرطبة، منبها إلى خطر انقراض حياة طبيعية وبرية ظلت قائمة بعروس الشمال في السنوات المنصرمة.
ويحمل المتحدث نفسه جهات مجهولة مسؤولية انقراض طائر الحبارة في تهدارت، وأحد الغربية، مستدلا بعمليات ممنهجة لقتل الفراخ وكسر البيض.
تجدر الإشارة إلى أن منطقة اكزناية كانت إلى الأمس القريب، تحتضن عدة بحيرات صغيرة ومناطق رطبة خلف المنطقة الحرة، وصولا إلى دوار الحجريين، وشاطئ سيدي قاسم، إلى غاية هوارة، وانتهاء بتهدارت.
بيد أن السنوات الأخيرة، عرفت زحف العمران الذي تم ترخيصه في إطار الرخصة الانفرادية في عهد الرئيس الأسبق محمد الإدريسي، فضلا عن الطمر الممنهج، ورمي الردمة والأتربة بشكل عشوائي في كل مكان، في ظل ضعف وسائل أجهزة الردع والزجر في حق المخالفين.
فهل وصلنا مرحلة صارت الطيور، وبعض أصناف الحيوانات والكائنات الحية تلقى حتفها بسب جشع الإنسان وطمعه في حصد الأخضر واليابس ؟؟
شارك المقال

ضبط 13 مليون سنتيم عن 5 شباب من عائدات بيع كوكايين
المغرب ومنظمة اليونيسكو يعززان التعاون في مجال الحفاظ على التراث العالمي

مقالات ذات صلة
تحليل.. هذا رأي خبير سياسي في خطاب الملك محمد السادس حول الرسائل الموجهة إلى إسبانيا
قدّم الباحث والخبير السياسي خالد البكاري قراءة لخطاب الملك محمد السادس، ركّز فيها على الفقرة المتعلقة بالهجرة، معتبرا أنها حملت إشارات تهدئة موجهة أساسا إلى إسبانيا والاتحاد الأوروبي، وحصرت الأزمة...
إدريس الكنبوري: خروج الأحرار إلى المعارضة.. هندسة سياسية لمنع “البيجيدي” من رئاسة لجنة التشريع؟
يرى الدكتور إدريس الكنبوري أن خروج التجمع الوطني للأحرار إلى المعارضة لا ينبغي قراءته باعتباره مجرد قرار حزبي أو نتيجة لخلاف مع حزب الأصالة والمعاصرة بشأن المشاركة في الحكومة، بل...
انتخابات شفشاون.. معجزات تثير الشبهات
في زمن العزوف الانتخابي، وحيث لم تتجاوز نسبة المشاركة الوطنية في استحقاقات 2026 حاجز 38 في المائة، طفت على السطح ظاهرة غريبة في بعض مكاتب التصويت بالعالم القروي، ظاهرة لا...



