تحذيرات من مقاهي شعبية غير مراقبة من القياد تتحول إلى بؤر إجرامية

وجه المستشار الجماعي، حسن بلخيضر، تحذيرات شديدة اللهجة للسلطات المحلية، إثر تنامي ظاهرة استمرار المقاهي الشعبية في العمل طيلة ساعات الليل وحتى ساعات الصباح الأولى خلال فصل الصيف. ونبه المستشار إلى أن غياب المراقبة الصارمة من طرف السلطات المختصة، وعلى رأسهم رجال السلطة (القياد)، ساهم بشكل مباشر في تحول هذه الفضاءات إلى بؤر حقيقية لتفريخ الإجرام والأنشطة الممنوعة.
مقاهي لا تنام وإنعاش لترويج الممنوعات
في تدوينة نشرها على حسابه الرسمي بموقع “فيسبوك”، استنكر بلخيضر استمرار عمل هذه المقاهي في الأحياء الشعبية إلى حدود الساعة الرابعة صباحا، مشيرا إلى أن بعضها يشتغل على مدار الساعة دون توقف. وأكد المستشار الجماعي أنه سبق ووجه تنبيهات متكررة للسلطات، موضحا أن من أبرز أسباب استفحال ظواهر الإجرام وبيع المخدرات هو ترك هذه المقاهي، إلى جانب محلات تجارية أخرى، تفتح أبوابها ليلا ونهارا دون حسيب أو رقيب.
الساكنة تخرج عن صمتها.. ضجيج وقمار ومخدرات
لم تتأخر تفاعلات المواطنين مع هذا التحذير، حيث كشفت تعليقات الساكنة المرفقة بتدوينة المستشار عن حجم المعاناة اليومية والمأساة التي يكابدونها جراء هذا التسيب. وأكد متضررون أن الأمر لم يعد يقتصر على ترويج المخدرات، بل يتعداه إلى التسبب في ضجيج صاخب وتلوث سمعي يحرم السكان من حقهم الدستوري في السكينة والراحة، خاصة فئة العمال والموظفين الملزمين بالاستيقاظ في الصباح الباكر.
وفي هذا السياق، عبر أحد المواطنين عن تذمره الشديد قائلا إن العامل الذي يعود لمنزله بحثا عن الراحة يصطدم بضجيج المقاهي وقاعات الأفراح التي تستمر في إحداث الفوضى حتى الرابعة صباحا، واصفا صمت المسؤولين عن هذا الوضع بـ”المنكر”.
خروقات قانونية تستدعي تدخلا حازما
من جهة أخرى، أماط مواطنون آخرون اللثام عن خروقات قانونية ترافق هذا النشاط الليلي، مؤكدين أن معظم هذه المقاهي لا تتوفر أصلا على التراخيص القانونية التي تسمح لها بتمديد أوقات العمل ليلا. وشدد المعلقون على أن هذه الفضاءات تتحول تحت جنح الظلام إلى أوكار لتعاطي المخدرات وممارسة القمار.
وأمام هذا الوضع المقلق، باتت السلطات المحلية والأمنية مطالبة أكثر من أي وقت مضى بشن حملات مراقبة واسعة النطاق، وفرض احترام توقيت الإغلاق القانوني، وتفعيل المساطر الزجرية في حق المخالفين، حفاظا على الأمن العام وإعادة الطمأنينة لساكنة الأحياء الشعبية.
شارك المقال

هل تحولت حجر النحل إلى رئة لوجيستية خارج المنظومة الجبائية؟.. مطالب بتقوية الطرق واستثمار عائدات الأنشطة الاقتصادية
الوزير الصديقي يكتب: هل المغرب قوة إقليمية؟

مقالات ذات صلة
سلطات طنجة تشن حملة على الكراء السري وسلطات اكزناية غائبة
في الوقت الذي تحولت عاصمة البوغاز في الآونة الأخيرة إلى قبلة مُفضلة للمنحرفين واللصوص والمتسولين والحراݣة، فإن توفير بيئة حاضنة لهذه الشوائب كانت تتجلى في ظاهرة “الكراء السري” بالأحياء الشعبية،...
الفحص أنجرة.. العدالة والتنمية يكشف حقيقة خطوط حافلات النقل العمومي الجديدة
الفحص أنجرة.. العدالة والتنمية يكشف حقيقة خطوط حافلات النقل العمومي الجديدة مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية، طفت على السطح بإقليم الفحص أنجرة أزمة تواصلية وسياسية بطلها ملف “النقل العمومي”. وفي...
حركة التوحيد والإصلاح بطنجة تفتتح مكتبة جديدة وتطلق برنامجًا صيفيًا يجمع بين الثقافة والتربية
تستعد حركة التوحيد والإصلاح بإقليم طنجة لافتتاح مكتبتها الجديدة بمقرها بمنطقة “فال فلوري” مطلع شهر يوليوز المقبل، في مبادرة تروم تعزيز الحضور الثقافي وإعادة الاعتبار للكتاب باعتباره رافعة لبناء الوعي...






