بمشاركة وزراء ومسؤولين.. انطلاق الدورة الأولى للمناظرة الوطنية البحرية بعروس الشمال

افتُتحت اليوم الخميس بمدينة طنجة، أشغال الدورة الأولى لـالمناظرة الوطنية البحرية، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وبحضور وازن لعدد من المسؤولين الحكوميين، والفاعلين الاقتصاديين، والمؤسساتيين الفاعلين في مجالات النقل البحري، اللوجستيك، والتجارة الخارجية.
وشهدت الجلسة الوزارية الافتتاحية نقاشا رفيع المستوى بمشاركة نزار بركة، وزير التجهيز والماء، وعبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجستيك، وعمر حجيرة كاتب الدولة لدى وزارة الصناعة والتجارة المكلف بالتجارب الخارجية، حيث خصص لتدارس الرهانات الاستراتيجية للاقتصاد الأزرق، ودور القطاع البحري في تعزيز السيادة اللوجستية والتجارية للمملكة، فضلا عن استشراف آفاق تطوير المبادلات التجارية مع الفضاء الإفريقي الأطلسي.

وشكّل هذا اللقاء رفيع المستوى محطة بارزة للتأكيد على أهمية المجال البحري باعتباره العمود الفقري للمبادلات الدولية للمغرب، حيث تفيد المعطيات الرسمية بأن الموانئ المغربية تؤمّن ما يقارب 95% من التجارة الخارجية للمملكة.
كما سلط المتدخلون الضوء على الأهمية الاستراتيجية للبنيات التحتية المينائية الكبرى التي أطلقها المغرب، وفي مقدمتها المركب المينائي طنجة المتوسط، وميناء الناظور غرب المتوسط، وميناء الداخلة الأطلسي، وهي مشاريع مهيكلة وضخمة عززت تموقع المملكة كمحور بحري ولوجستي عالمي يربط سلاسل القيمة بين أوروبا وإفريقيا والفضاء الأطلسي.

واستأثر البُعد الإفريقي بحيز هام من المداولات، بالنظر إلى أن الواجهة الأطلسية الإفريقية التي تمثل فضاء اقتصاديا واعدا يضم 23 دولة، تستحوذ بمفردها على حوالي 55% من الناتج الداخلي الخام للقارة السمراء، وتضم 46% من ساكنتها، في حين تتجاوز قيمة المبادلات التجارية السنوية بهذا الفضاء 1.5 تريليون دولار، وهو ما يبرز حجم الفرص الاقتصادية والاستثمارية التي يتيحها هذا العمق الاستراتيجي للمغرب.
وفي هذا الصدد، تم التأكيد على أن المغرب، يواصل تعزيز اندماجه الاقتصادي مع قاريته عبر قنوات عملية تشمل:
تفعيل منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (AfCFTA).
تسريع وتيرة الرقمنة والمعاملات اللامادية في قطاع الملاحة.
و تطوير الممرات اللوجستية الحديثة وتوسيع قاعدة المصدّرين الوطنيين وتنويع الصادرات. وكذا إرساء شراكات متوازنة وفق مبدأ (رابح-رابح) مع مختلف العواصم الإفريقية.

واختتمت الجلسة بالتأكيد على أن التحدي الحقيقي اليوم يتجلى في بناء ممرات لوجستية فعالة ومتكاملة، وتطوير سلاسل قيمة إفريقية قادرة على تثمين المؤهلات الاقتصادية الهائلة للفضاء الأطلسي الإفريقي، وتحويلها إلى رافعة حقيقية لتحقيق التنمية المشتركة والازدهار المستدام لبلدان القارة.
شارك المقال

طنجة: إطلاق مركز GreenSkills لتعزيز الابتكار الأخضر وتوجيه الكفاءات الناشئة
تطوان.. مستشار جماعي يسائل مجلس الجهة عن تعثر قناطر واد مرتيل

مقالات ذات صلة
مطارات المغرب تستقبل أكثر من 22 مليون مسافر في 7 أشهر.. ومطار طنجة يتجاوز 1.7 مليون
مطارات المغرب تستقبل أكثر من 22 مليون مسافر في 7 أشهر.. ومطار طنجة يتجاوز 1.7 مليون سجلت مطارات المملكة نمواً ملحوظاً في حركة النقل الجوي خلال الأشهر السبعة الأولى من...
مياه سوداء تعكر شاطئ مرقالة بطنجة بعد التساقطات الأخيرة.. ونشطاء يحذرون من تصريف المياه العادمة
عادت ظاهرة تلوث مياه شاطئ مرقالة بطنجة إلى الواجهة، بعد ظهور مياه سوداء وعفنة بمحاذاة الشاطئ، عقب التساقطات المطرية المهمة التي شهدتها المدينة صباح اليوم الخميس، في مشهد أثار استياء...
خط طريفة-طنجة يسجل نموا مهما في حركة المركبات خلال مرحبا 2026
أظهرت حصيلة المرحلة الأولى من عملية مرحبا 2026 ارتفاعا واضحا في الإقبال على الخط البحري الرابط بين طنجة المدينة وطريفة، خصوصا على مستوى حركة المركبات، التي سجلت نموا يفوق وتيرة...



