برلمانية تحرج وزير الاستثمار وتُحمل “CRI” جهة الشمال مسؤولية تعثر مشاريع مغاربة العالم

بينما يحاول مدير المركز الجهوي للاستثمار بطنجة ياسين التازي، تلميع صورته الباهتة منذ مجيئه للشمال في تلك التظاهرات الشكلية الفارغة من أي معنى، تأتي تصريحات الفاعلين الرسميين والمستثمرين الخواص، لتؤكد بالملموس ما يشتكي منه أصحاب المشاريع خلال السنتين الماضيتين من التصرفات البيروقراطية و تأجيلات مواعيد الاستقبال.
في هذا الصدد، وجهت البرلمانية عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية وممثلة مغاربة العالم مليكة لحيان، انتقادات لاذعة لواقع الاستثمار الخاص بالجالية المغربية المقيمة بالخارج، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، محملة المركز الجهوي للاستثمار (CRI) المسؤولية الأولى عن المشاكل والعراقيل البيروقراطية التي تواجه مغاربة العالم الراغبين في توطين مشاريعهم بجهة الشمال.
واستحضرت النائبة البرلمانية، في معرض تعقيبها، التوجيهات الملكية السامية الحازمة التي تؤكد في غير ما مرة على ضرورة إيلاء الحكومة أهمية خاصة لمغاربة العالم، وتيسير سبل مساهمتهم في الطفرة التنموية لبلدهم الأم. موجهة إلى وزير الاستثمار والاتقائية وتقييم السياسات العمومية كريم زيدان عبارة مباشرة: “أنت أيها السيد الوزير منا وتفهمنا (في إشارة إلى خلفية الوزير كأحد كفاءات مغاربة العالم)، ووزارتكم قادرة على إيجاد حلول للمشاكل التي تعترضنا”.
ولتعزيز دفوعاتها بالمعطيات العلمية، استدلت البرلمانية الاستقلالية بأرقام رسمية وصادمة صادرة عن المندوبية السامية للتخطيط HCP ، والتي تكشف عن فجوة هائلة بين رغبة الجالية في الاستثمار وبين ما يتم تحقيقه فعليا، مما يضع أداء بعض المراكز الجهوية تحت مجهر المساءلة.
فمن أصل نحو 5 ملايين من مغاربة العالم 50.7% منهم يعبرون عن رغبتهم الأكيدة في الاستثمار بالمغرب، غير أن الواقع الإنتاجي ينحصر في 2.9% فقط، وهم من ينجحون في نهاية المطاف في تحقيق “استثمار منتج” على أرض الواقع.
وأضافت النائبة أن جهة الشمال تجلب المستثمرين بطبيعتها وجاذبيتها، لكنهم مع الأسف يصطدمون بمشاكل بنيوية كثيرة بمجرد بدء المساطر الإدارية، والتي تؤدي إلى “إجهاض” مشاريع مغاربة العالم، والمتمثلة في تعقيد المساطر الإدارية وغياب الرقمنة الشاملة، وغياب المواكبة البعدية للمشاريع وضبابية التواصل، بالإضافة إلى معضلات العقار ومشاكل التحفيظ والوعاء العقاري وكذا صعوبة الولوج إلى التمويلات البنكية المحلية.
ودعت البرلمانية الحكومة إلى صياغة منظومة واضحة و مواكبة خاصة لفائدة مغاربة العالم، كاشفة في الوقت ذاته أن الفريق الاستقلالي بادر إلى مراسلة الوزارة الوصية بـدليل مرجعي متكامل، يتضمن حزمة من الحلول العملية والاقتراحات الواقعية المستلهمة من حصيلة وتراكمات 25 سنة من العمل الميداني والإنصات لملفات الاستثمار داخل أرض الوطن، لإنهاء “بلوكاج” الاستثمارات بجهة الشمال وباقي جهات المملكة.
شارك المقال

توقيف سائق نقل سري بطنجة ظهر وهو يقود بشكل خطير
“GNV Aurora” تلتحق بخط طنجة المتوسط – جنوة استعدادا لعملية “مرحبا 2026”

مقالات ذات صلة
مصنع البطاريات الصيني بطنجة تيك يثير الجدل بسبب شبهات التلوث البيئي!!
في الوقت الذي تراهن فيه المملكة المغربية على استقطاب الاستثمارات الأجنبية الكبرى لتعزيز مكانتها الصناعية على الصعيدين الإفريقي والمتوسطي، بدأت أصوات تتعالى بمدينة طنجة للتساؤل حول الكلفة الحقيقية لبعض المشاريع...
السيولة البنكية بالمغرب.. الحاجة إلى التمويل تتراجع إلى 125,7 مليار درهم في يوليوز
أفاد بنك المغرب في نشرته الشهرية الأخيرة حول الظرفية الاقتصادية والنقدية والمالية، بأن الحاجة إلى السيولة البنكية تراجعت في المتوسط الأسبوعي، خلال يوليوز 2026، لتصل إلى 125,7 مليار درهم، مقابل...
شاطئ اسطيحات.. مطالب بوقف أشغال مشروع تجاري لحماية موقع تجساس الأركيولوجي من الاندثار
تتصاعد المخاوف بشأن مصير موقع أثري بقرية تجساس المعروفة محليا بشاطئ اسطيحات التابع لإقليم شفشاون، في ظل ما وصفه مهتمون بالتراث بـ”اعتداء” على موقع أركيولوجي ذي قيمة تاريخية، بالتزامن مع...



