باحث : موضوع احتجاجات جيل Z ليس أمنيا حتى يتم إسناده للأجهزة الأمنية

دعا الباحث في التاريخ الدكتور امحمد جبرون، القوى السياسية و التنظيمات الحزبية إلى كل من يستطيع “أن يركب فليركب”.
وقال جبرون في تدوينة على صفحة حسابه على فايسبوك، “إن التطورات الأمنية الخطيرة التي تشهدها عدد من المدن المغربية تضع الجميع أمام مسؤولية التهدئة واستعادة الاستقرار.
الموضوع في أصله وطبيعته ليس أمنيا حتى يتم إسناده للأجهزة الأمنية لتحمل أعبائه.
على أحزاب المعارضة والأغلبية والنقابات والفاعلين المدنيين والمثقفين وكل رموز الوطن… أن يبذلوا كل ما في وسعهم من أجل تأطير هذه الظاهرة الاحتجاجية واستعادة الهدوء بدل التفرج.
إن أي محاولة “للركوب” والقرب وتأطير هؤلاء الشباب وحمل مطالبهم واحتضانهم محاولة محمودة ومشكورة”.
وفي تدوينة أخرى، كتب الدكتور امحمد جبرون، تحت عنوان “جيل z”.
“إن هذه الموجة الاحتجاجية الجديدة التي دخلها المغرب دون مقدمات تؤكد عدة حقائق تقتضي من “أصحاب الحل والعقد” المبادرة الشجاعة والعملية من أجل تخفيف الاحتقان وإعادة الطمأنينة لأبنائنا”.

و أضاف؛ “إنني كأب ورجل تعليم ومثقف مغربي أتفهم جيدا حالة الغضب واليأس التي أثارت الشباب اليوم والتي تعود لعدة أسباب من أبرزها:
– إن نظامنا السياسي للأسف يكرس فكرة أن المواطن ملك للدولة وليس العكس، ولهذا ينزلق الاحتجاج بسرعة نحو استهداف الدولة والتشكيك في شرعياتها الأصلية باعتبارها ملك عام.
– إن من يتحمل المسؤولية السياسية في البلد على مستوى الحكومة وما تحتها “أصم، أبكم” لا هو في العير ولا في النفير، لا يبذل أي جهد تواصلي بل على العكس من ذلك، جعل من التعتيم سياسة ممنهجة. فما معنى أن يعقد الناطق الرسمي للحكومة ندوة تواصلية لا يكاد يحضرها أحد؟.
– الإعلام باعتباره سلطة تم تأميمه بالكامل الشيء الذي أفسح المجال للدعاية والزيف لتفعل فعلها في العقول عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
– كيف يمكنك أن تقنع شابا بالعدالة الاجتماعية وأن الأمور تسير في الطريق الصحيح وهو يطالع صباح مساء أخبارا وتسريبات وشبه الفساد تتعلق بمسؤولين كبار ولا أحد يكلف نسفه عناء التوضيح حتى؟.
– ما هي الرسالة التي يلتقطها الشباب وهم يطالعون خبر سحب قانون ذي مسحة أخلاقية يتعلق بالإثراء غير المشروع.؟
– كيف يمكنك أن تقنع شابا بمصداقية شعارات دولة القانون وربط المسؤولية بالمحاسبة وهو يسمع ويرى أن موظفين “صغارا” ومنتخبين “صغارا” وشركات وهمية راكمت ثروات طائلة في فترات وجيزة ومن أموال الدولة أو على حسابها وعلى حساب مصالح المواطنين…؟
إن أبناءنا -حقيقة- لا يحتاجون شيئا، يحتاجون فقط إلى من يعطيهم الأمل في أحضان بلدهم، يحتاجون إلى الطمأنينة. واظن أن الطريق نحو ذلك واضح يحتاج إلى شجاعة الفعل والمبادرة، والإنصات، والتواصل… أما الدفع بالأمن إلى الشارع فلن يحل المشكلة بل سيعقدها أكثر”.
شارك المقال

بالفيديو.. رئيس الحكومة يعلن استعداده للحوار مع احتجاجات جيل z
باحث في العلوم السياسية : بلاغ وزارة الداخلية مُتوازن

مقالات ذات صلة
بوادر التصدع في حزب الاستقلال بعد إقصاء ممثلي الصحراء المغربية في الحقائب الوزارية
يُعد حزب الاستقلال من العراقة السياسية والانتخابية بمكان يجعل توازناته الداخلية محط متابعة دقيقة، خصوصاً حين يتعلق الأمر بالعلاقة الجدلية بين الخزان الانتخابي ومراكز القرار الحكومي. وفي هذا السياق، تبرز...
مصدر طبي.. فرضيتان رئيسيتان للتحقيق في تعفنات العين بالمستشفى الجامعي بطنجة
أفاد مصدر طبي مطلع لجريدة «إيكوبريس» الإلكترونية، بأن اللجنة المكلفة بالتحري في واقعة إصابة عدد من المرضى بتعفنات خطيرة عقب خضوعهم لحقن علاجي داخل العين، حصرت دائرة البحث التقني والمخبري...
حادث مميت يجدد الغضب بمجمع النخيل.. السكان يطالبون بمخفضات سرعة فعالة
خيم الحزن مجدداً على ساكنة مجمع النخيل بمدينة طنجة، عقب تسجيل حادثة سير مميتة جديدة البارحة الأربعاء ، راح ضحيتها أحد المواطنين، على مستوى الشارع الرئيسي للمجمع الواقع على امتداد...



