القائمة

انتقادات شديدة للوالي امهيدية بعد السماح لترشح بريجة لمجموعة الجماعات الدار البيضاء

بقلم
ابتسام خزري
آخر تحديث: 6 نوفمبر 2026 الساعة 5:17 مساءً
انتقادات شديدة للوالي امهيدية بعد السماح لترشح بريجة لمجموعة الجماعات الدار البيضاء
انتقادات شديدة للوالي امهيدية بعد السماح لترشح بريجة لمجموعة الجماعات الدار البيضاء

أعادت العملية الانتخابية الأخيرة المتعلقة بتشكيل قيادة مجموعة الجماعات الترابية الدار البيضاء-سطات طرح أسئلة تخليق العمل السياسي وربط المسؤولية بالمحاسبة.

ويتجدد ذلك في ظل ما وصفه الكاتب الصحفي مصطفى الفن بوجود أسماء سياسية تحيط بها شبهات الإثراء غير المشروع. معتبرا أن حضور بعض هذه الأسماء في مواقع المسؤولية يثير إشكالات تتجاوز مجرد التنافس الانتخابي إلى مسألة الجدية في تدبير الشأن العام.

عملية “شكلية”

وفي تدوينة نشرها على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، عاد الفن إلى هذه العملية الانتخابية، واصفا إياها بـ”العملية الشكلية”. معتبرا أنها انتهت بما يشبه “التواطؤ” المسبق على تثبيت بعض الأسماء التي قال إنها تحوم حولها شبهات الإثراء غير المشروع على رأس المجموعة.

وشدد الصحفي، في المقابل، على أنه لا يعمم اتهاماته ولا يتهم أشخاصا بعينهم. مذكرا بأن “الأصل هو قرينة البراءة إلى أن يثبت العكس”.. قبل أن يطرح تساؤلات بشأن خلفيات وجود بعض الأسماء السياسية في قيادة هذه المجموعة التابعة للجماعات الترابية بأكبر جهة في المغرب.

وربط الفن هذه الملاحظات بسؤال تخليق الحياة السياسية. فضلا عن سؤال “الجدية” بالمعنى الذي تحدث عنه جلالة الملك. معتبرا أن إسناد المسؤولية إلى شخصيات ارتبطت، في الوجدان الجماعي للمغاربة بشبهات الفساد والثراء المفاجئ و”الكاش”، لا ينسجم مع متطلبات المرحلة.

الصحفي والكاتب مصطفى الفن
الصحفي والكاتب مصطفى الفن

وفي سياق حديثه عن تدبير قطاع الخدمات على المستوى الجهوي، أشار الفن إلى الشركة الجهوية متعددة الخدمات الدار البيضاء-سطات (SRM)، مبرزا أن مديرها العام مشهود له بنظافة اليد، وفق ما قيل له، كما يتوفر فريق عملها على أطر عليا وكفاءات، من بينها نساء، على المستويين المركزي والإقليمي.

غير أنه أعرب عن أسفه لعدم استبعاد بعض الأسماء السياسية من قيادة مجموعة الجماعات الترابية. معتبرا أن وجودها في مواقع المسؤولية يطرح علامات استفهام حول معايير الاختيار ومدى استحضار اعتبارات النزاهة والتخليق.

شبهات الإثراء المفاجئ ومطلب الكشف عن مصدر الثروة

وتوقف صاحب التدوينة عند نماذج من الأسماء السياسية التي قال إنها راكمت ثروات كبيرة. مستحضرا حالة مسؤول سياسي سابق وصفه بأنه انتقل من وضعية موظف بسيط يتقاضى راتبا محدودا إلى امتلاك ثروة ضخمة. مشيرا إلى أن المعني بالأمر يتوفر، على 11 هكتارا من الأراضي بضواحي النواصر دخلت المجال الحضري، وتقدر قيمتها، وفق بعض خبراء العقار الذين استند إليهم، بنحو 11 مليار سنتيم.

وأضاف الفن أنه لن يتطرق إلى باقي العقارات والفيلات التي قال إنها مملوكة للشخص المعني. مكتفيا بالإشارة إلى أن إحدى هذه الفيلات كان يكتريها لزعيم نقابي معروف مقابل مبلغ مالي وصفه بالمحترم.

وفي محاولة منه لتتبع البدايات الأولى لتكوين هذه الثروة، عاد الصحفي إلى المرحلة التي ترأس فيها المسؤول الجماعي السابق إحدى جماعات الدار البيضاء، قبل إقرار نظام وحدة المدينة.. متسائلا عما جرى خلال تلك الفترة، ومشيرا إلى أن المعني بالأمر استغل، “الكثير من فرص التعمير” وميزانية الجماعة، بل ذهب إلى حد الحديث عن احتمال “شراء” الطريق.

كما وصف الفن مقر الجماعة آنذاك بأنه تحول إلى “غرفة عمليات مالية” لاقتناص الفرص من مختلف القطاعات. متحدثا عن إطلاق أيدي عدد من المنعشين العقاريين الصغار لتشييد طوابق إضافية خارج القانون في مجموعة من التجزئات السكنية التابعة لنفوذ الجماعة.

وبخصوص المقابل المحتمل لهذه التجاوزات، أشار الفن إلى تردد أنباء عن تقديم “إكراميات” تحت الطاولة وفوقها. معتبرا أن المفارقة تكمن في أن بعض المنعشين العقاريين والمسؤولين الجماعيين الذين ارتكبوا أفعالا مماثلة انتهى بهم الأمر خلف القضبان.. في حين لم يخضع المسؤول الجماعي السابق، وفق تعبيره، للمساءلة بشأن مصدر ثروته.

وفي هذا السياق، اختزل الصحفي جوهر الإشكال في سؤال ظل، بحسب ما جاء في تدوينته، غائبا عن مسار المساءلة: “من أين لك هذا؟”.

انتقاد صمت الجهات المختصة

ولم يقتصر انتقاد الفن على الأسماء السياسية المعنية، بل امتد إلى صمت الجهات المختصة والسلطات. فضلا عن المسؤولين الذين تعاقبوا على تدبير شؤون الدار البيضاء.

واعتبر الصحفي أن استمرار هذه الوضعية تثير تساؤلات بشأن أدوار المؤسسات والجهات المعنية بمراقبة تدبير الشأن المحلي والتصدي لشبهات الفساد والإثراء غير المشروع. خاصة في ظل ما أورده من معطيات حول ثروات بعض المسؤولين السابقين ومسارات تكوينها.

وختم مصطفى الفن تدوينته بانتقاد حصيلة عدد من الولاة والعمال الذين تعاقبوا على تدبير أكبر مدينة بالمغرب. معتبرا أنهم لم يتركوا، ولو “بصمة إصلاح” واحدة، في إشارة إلى ما يراه اختلالا مستمرا في تدبير الشأن المحلي وضعف آليات المحاسبة.

وتعيد هذه التدوينة، في مجملها، النقاش حول معايير اختيار المسؤولين في مؤسسات تدبير الشأن الترابي، ومدى قدرة آليات الرقابة والمساءلة على التعامل مع شبهات الإثراء غير المشروع. وذلك بما يضمن تكريس مبادئ النزاهة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

شارك المقال

مقالات ذات صلة

أخبار السياسة

إلياس العماري يعود إلى واجهة الجدل حول المشاريع المتعثرة بجهة طنجة التي فجرها الحميدي

أوضح مصدر مطلع من مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة أن المشاريع المتعثرة، أو تلك التي أُنجزت دون احترام المعايير التقنية المعمول بها، تعود إلى الولاية الانتدابية السابقة، التي ترأسها إلياس...

• 0 دقائق للقراءة
مشروع ميزانية وزارة الداخلية برسم سنة 2027
أخبار السياسة

لفتيت يكشف عن ميزانية الداخلية لسنة 2027 ويخصص 25 مليار درهم لتمويل مشاريع التنمية الترابية المندمجة

كشف وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت أن مشروع ميزانية وزارة الداخلية برسم سنة 2027 يضع التنمية الترابية المندمجة في صلب أولويات المرحلة المقبلة، من خلال تعبئة غلاف مالي يصل إلى...

• 0 دقائق للقراءة
أخبار السياسة

الملك محمد السادس يترأس جلسة عمل لتدبير مرحلة ما بعد انتهاء مهام بعثة المينورسو

ترأس الملك محمد السادس، اليوم الأربعاء 4 نونبر 2026، بالقصر الملكي بالرباط، جلسة عمل خصصت لمتابعة تداعيات انتهاء مهام بعثة الأمم المتحدة في الصحراء، عقب قرار مجلس الأمن عدم تجديد...

• 0 دقائق للقراءة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *