القائمة

انتشار الأزبال وإهمال الشأن المحلي يعود بجماعة اكزناية سنوات إلى الوراء

بقلم
رئيس التحرير
آخر تحديث: 8 ديسمبر 2025 الساعة 10:45 مساءً

يبدو أن الزمن التنموي في جماعة اكزناية يرجع إلى الوراء، عوض أن يتحرك قدما نحو الأمام، ليواكب التطور المنشود في المجالات الحضرية على مستوى عمالة طنجة أصيلة، وذلك في ظل غياب تدخل حازم من سلطات الوصاية لإعادة قطار المجلس الجماعي إلى سكته بعدما زاغ عنها في الشهور الأخيرة.

 

حقائق صادمة في مدخل مدينة طنجة وبالضبط في جماعة اكزناية وكأنها غير خاضعة لأي سلطة إدارية
حقائق صادمة في مدخل مدينة طنجة وبالضبط في جماعة اكزناية وكأنها غير خاضعة لأي سلطة إدارية

ولعل أكثر المؤشرات الدالة القياس على التراجع نحو الوراء في جماعة اكزناية، مقارنة بين سنتي 2021 و 2023 التي كانت تشهد إقلاعا تنمويا تصاعديا قبل أن يتوقف، هو مشاهد الأزبال المنتشرة في كل مكان، بما في ذلك أمام السوق النموذجي، وأمام المركز الثقافي.

مشاهد كارثية لسوق السمارة خلال الأسبوع الماضي بعد التساقطات المطرية
مشاهد كارثية لسوق السمارة خلال الأسبوع الماضي بعد التساقطات المطرية

وقال فاعلون جمعويون وبعض سكان جماعة اكزناية،أنه منذ بداية العام الجاري لُوحظ انتشار الأزبال في كل مكان، و تدهور الخدمات الجماعية بما فيها الإنارة العمومية، و النظافة، وتنظيم القطاع التجاري واحتلال الأرصفة والشوارع، وغياب علامات التشوير، فوضى ركن الشاحنات، وغيرها من الاختصاصات الذاتية للجماعة.

غياب قنوات الصرف الصحي يؤدي لتشكل بحيرات من الميته الآسنة أمام مداخل السوق ومحيطه
غياب قنوات الصرف الصحي يؤدي لتشكل بحيرات من المياه الآسنة أمام مداخل السوق ومحيطه

لكن الملاحظين للشأن العام يتهامسون في لقاءاتهم واجتمعاتهم، بل حتى في جلسات المقاهي يدور نقاش بين المواطنين حول مظاهر التهميش والإهمال التي صارت عليها جماعة اكزناية، مما يعطي انطباعا بأن بعض المنتخبين الذين تفرغوا لمتابعة أعمالهم ومشاريعهم الخاصة، ليسوا متابعين بأية محاسبة ولا مساءلة، لذلك أطلقوا أيديهم وأرجلهم من مسؤولية التدبير الجماعي بكل اطمئنان.

وصارت جماعة اكزناية تجمع كل التناقضات فهي تضم منطقة صناعية ذات جذب استثماري، واستقطاب مشاريع عقارية كبرى، لكن من دون تخطيط حضري مستدام و متوازن بين المصلحة العامة والخاصة ، وإنما صار يخدم هذه الأخيرة أكثر، بالنظر لعدم التفكير في العناية بالمرافق الضرورية التي تحتاجها الساكنة في الحاضر والمستقبل.

وتزداد التساؤلات التي تفرض نفسها، أمام احتمال وجود سيناريوهات متعمدة لتحويل جماعة اكزناية إلى بؤرة مهمشة تطغى عليها مظاهر البداوة و التخلف الترابي عن ركب التحضر و التمدن الذي تسير عليه مدينة طنجة، مما يجعل المشهد الحضري أمام تفاوتات مجالية صارخة، طالما نبهت إليها الخطابات الملكية السامية، وكذا التوجهات الحكومية، و تعليمات وزارة الداخلية، في كل مناسبة.

شارك المقال

مقالات ذات صلة

أخبار جهة طنجة

مجلس جهة طنجة يصادق على ميزانية 2027 بقيمة 945.9 مليون درهم

صادق مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، خلال دورته العادية لشهر أكتوبر 2026، برئاسة عمر مورو، وبحضور والي الجهة يونس التازي، على مشروع ميزانية السنة المالية 2027، بقيمة إجمالية بلغت 945.9...

• 0 دقائق للقراءة
أوراش عمومية

جماعة طنجة.. تأجيلات متتالية لملفات تخطيط الطرق تثير قلق المستثمرين العقاريين

يواصل عدد من المستثمرين والفاعلين في القطاع العقاري بمدينة طنجة التعبير عن قلقهم إزاء التأجيلات المتكررة التي طالت ملفات مرتبطة بإعداد الدراسات والمصادقة على تخطيط حدود الطرق العامة، داخل المجلس...

• 0 دقائق للقراءة
ميناء الناظور في قلب الجدل بسبب ملفات مثيرة لتضارب المصالح
أوراش عمومية

ميناء الناظور في قلب الجدل بسبب ملفات مثيرة لتضارب المصالح

أعاد تعثر مشروع الغاز الطبيعي المسال بميناء الناظور غرب المتوسط ملف تضارب المصالح إلى واجهة النقاش الاقتصادي والسياسي بالمغرب، بعدما كشف تحقيق استقصائي عن استفادة شركتين ترتبطان بفاعلين سياسيين بارزين...

• 0 دقائق للقراءة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *