انتخابات 2026 بالحسيمة.. حنان المعروفي تدخل السباق التشريعي بالحسيمة بخطاب حول المصالحة واستعادة الثقة

تتقدم حنان المعروفي، وكيلة لائحة حزب العدالة والتنمية بإقليم الحسيمة، إلى الاستحقاقات التشريعية المقبلة بخطاب انتخابي يجمع بين طرح قضايا ذات حساسية محلية، وفي مقدمتها ملف حراك الريف، والدعوة إلى إعادة بناء الثقة بين المواطنين والمؤسسات، إلى جانب المطالبة بمنافسة انتخابية تقوم على البرامج والمناظرات المفتوحة.
وكانت المعروفي قد أودعت، رفقة باقي أعضاء لائحة حزب العدالة والتنمية، ملف ترشيحها لدى المصالح المختصة بعمالة الحسيمة يوم 31 غشت المنصرم، حيث تتصدر اللائحة بصفتها وكيلة، فيما جاء محمد أفاسي في المرتبة الثانية، يليه محمد السباعي ثم كريم الكعباوي.
ويأتي ترشح المعروفي في سياق حضور سياسي متزايد لها داخل النقاش المرتبط بقضايا إقليم الحسيمة، بعدما اختارت في تصريحات ومداخلات سابقة التركيز على ملف حراك الريف، والدعوة إلى معالجة تداعياته بما يساهم، وفق طرحها، في طي صفحة مؤلمة من تاريخ المنطقة.

حنان المعروفي وملف حراك الريف
وفي لقاء تواصلي احتضنه إقليم الدريوش وأطره الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، كانت المعروفي قد أثارت ملف معتقلي حراك الريف، مطالبة بإطلاق سراح من تبقى منهم.
واعتبرت أن معالجة هذا الملف يمكن أن تشكل خطوة مهمة نحو طي صفحة مؤلمة من تاريخ الريف وتعزيز أجواء المصالحة والثقة، مع التشديد على ضرورة أن تتم المعالجة بعيدا عن منطق التجاذب الحزبي، وبما يساهم في استعادة الثقة بين المواطنين والمؤسسات.
ورفعت المعروفي سقف موقفها بشأن الجهة التي تراها قادرة على حسم هذا الملف، بقولها “نحن لا نثق إلا في جلالة الملك”، معتبرة أن الحل النهائي لهذا الملف يحتاج إلى قرار سياسي رفيع المستوى، يمكن أن يضع حدا لمعاناة الأسر ويفتح صفحة جديدة في علاقة المنطقة بمؤسسات الدولة.
هذا الموقف يمنح ترشح المعروفي بعدا يتجاوز مجرد التنافس الانتخابي المحلي، خصوصا وأن ملف حراك الريف ما يزال من أكثر الملفات حضورا في الذاكرة السياسية والاجتماعية لإقليم الحسيمة.
من حراك الريف إلى مناظرة انتخابية مفتوحة
وبالتزامن مع دخولها رسميا السباق الانتخابي، طرحت المعروفي تصورا آخر لطبيعة المنافسة، من خلال دعوتها إلى تنظيم مناظرات علنية ولقاءات صحفية مفتوحة بين المترشحين.
وترى وكيلة لائحة العدالة والتنمية أن من يطلب ثقة ساكنة الحسيمة ينبغي أن يكون مستعدا للوقوف أمامها، والإجابة عن أسئلتها، وعرض حصيلته وبرنامجه، وتقديم حلول واضحة للقضايا التي تواجه الإقليم، مضيفة أن الانتخابات لا ينبغي أن تتحول إلى موسم للوعود، ومؤكدة أن الحسيمة تحتاج إلى ممثل يعرف المنطقة، ويستمع إلى ساكنتها، ويمتلك الجرأة والكفاءة للدفاع عن قضاياها.
ومن هذا المنطلق، تدعو إلى أن تكون المنافسة الانتخابية قائمة على البرنامج في مواجهة البرنامج، والحجة في مواجهة الحجة، والكفاءة في مواجهة الكفاءة، حتى يتمكن المواطن من الاستماع إلى مختلف المترشحين ومساءلتهم ومقارنة تصوراتهم قبل اتخاذ قراره.
ترشح المعروفي.. رهان على خطاب مختلف؟
وبإيداعها ملف الترشيح يوم 31 غشت، انتقلت حنان المعروفي من موقع الفاعلة في النقاش السياسي والمدني المرتبط بقضايا الحسيمة إلى موقع المترشحة الساعية إلى تمثيل الإقليم داخل مجلس النواب.
ويضعها ذلك أمام اختبار انتخابي حقيقي، خصوصا أن خطابها خلال الفترة السابقة ركز على ملفات ذات حمولة سياسية واجتماعية قوية، وعلى رأسها حراك الريف والمصالحة واستعادة الثقة، قبل أن تضيف إليها الدعوة إلى تغيير طريقة إدارة النقاش الانتخابي من خلال المناظرات والمواجهة المباشرة مع المواطنين.
وبذلك، تراهن المعروفي على تقديم نفسها للناخب الحسيمي باعتبارها مرشحة تحمل ملفات الإقليم إلى النقاش السياسي، وتدعو في الوقت نفسه إلى جعل المواطن حكما بين البرامج والمترشحين، بدل الاكتفاء بالشعارات والوعود الانتخابية.
شارك المقال
مقالات ذات صلة
احذروا التصويت يوم 23 شتنبر لهذا المرشح
قد يكون من السهل فهم الغضب من الانتخابات، مرشحون لا يقنعون، ووجوه تتكرر، ووعود فقدت الكثير من بريقها، وحصيلة تدفع عددا من الناخبين إلى الاعتقاد بأن تغيير الأسماء لن يغير...
نشارجيو “شلوح” بـ300 درهم.. عبارة صادمة في مهرجان البام بالداخلة
نشارجيو “شلوح” بـ300 درهم.. عبارة صادمة في مهرجان البام بالداخلة أثار تسريب صوتي نشره موقع “حياد 24” جدلا واسعا، بعدما تضمن عبارات مسيئة وعنصرية تجاه المكون الأمازيغي، في سياق الحديث...
انتخابات 2026 بتطوان.. صانع المحتوى محمد الحساني يترشح باسم حزب الديموقراطيين الجُدد
في تطور جديد للسباق الانتخابي بعمالة إقليم تطوان، أعلن صانع المحتوى محمد الحساني رسمياً عن إيداع ملف ترشيحه لدى المصالح المختصة للانتخابات التشريعية لسنة 2026، رافعاً هذه المرة ألوان حزب...




