المصادقة بالإجماع على دراسة “القابلية للتعمير” بإقليم شفشاون

في إطار تفعيل التوجهات الوطنية الرامية إلى إدماج تدبير المخاطر الطبيعية في التخطيط المجالي، احتضن مقر عمالة إقليم شفشاون، اجتماعا موسعا خصص للمصادقة على دراسة القابلية للتعمير الخاصة بالإقليم. وقد جرى اللقاء تحت الرئاسة الفعلية للسيد عامل إقليم شفشاون زكرياء حشلاف، وبحضور ممثلة مديرية التعمير بوزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، ومديرة الوكالة الحضرية لتطوان نسرين علامي، إلى جانب ممثل مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، ورؤساء الجماعات الترابية، وممثلي المصالح اللاممركزة والمؤسسات العمومية المعنية.
وفي مستهل هذا الاجتماع الاستراتيجي، أكد عامل إقليم شفشاون على الأهمية البالغة التي تكتسيها هذه الدراسة باعتبارها أداة توجيهية حاسمة لضبط التنمية العمرانية وتعزيز الوقاية من المخاطر الطبيعية التي قد تهدد المنطقة. وأشار في كلمته إلى دور هذا الورش في توفير مرجع علمي وتقني رصين، يواكب برمجة التجهيزات العمومية، ويؤطر دراسة طلبات رخص البناء، فضلا عن إعداد وثائق التعمير وفق مقاربة استباقية تضمن بالدرجة الأولى سلامة الأشخاص والممتلكات وتحقيق التنمية المستدامة بالإقليم.

وسيرا في السياق ذاته، استعرضت ممثلة مديرية التعمير الإطار العام لهذا البرنامج الوطني المشترك بين الوزارة الوصية وصندوق مكافحة آثار الكوارث الطبيعية، موضحة أنه يهدف أساسا إلى مد مختلف المتدخلين بآليات تقنية دقيقة تساعد على اتخاذ القرار السليم في مجال التخطيط العمراني وإدماج المخاطر ضمن مشاريع التنمية الترابية. ومن جانبه، قدم مكتب الدراسات المكلف عرضا تقنيا مفصلا رصد المنهجية المعتمدة ومراحل الإنجاز، مع تقديم مضامين خريطة القابلية للتعمير الخاصة بالمجال الترابي لشفشاون.
وقد فتح اللقاء بابا لنقاش مستفيض تفاعل فيه رؤساء الجماعات الترابية وممثلو المصالح اللاممركزة عبر جملة من الملاحظات والاستفسارات، تمحورت حول سبل تنزيل مخرجات الدراسة على أرض الواقع، وآليات تحيين معطياتها، وضمان التقائيتها مع مختلف الاستراتيجيات القطاعية. وفي هذا الصدد، قدمت السيدة مديرة الوكالة الحضرية لتطوان شروحات تقنية ومنهجية وافية، مؤكدة أن هذه الوثيقة ستشكل من الآن فصاعدا مرجعا أساسيا لتوجيه التوسع الحضري وضمان سلامته الكام

وفي ختام أشغال هذا اللقاء، توجت المجهودات بالمصادقة بالإجماع على دراسة القابلية للتعمير الخاصة بإقليم شفشاون، مع التوصية الصارمة باعتمادها كوثيقة مرجعية ملزمة في إعداد ومراجعة وثائق التعمير وتوجيه المشاريع العمومية والاستثمارية، بما يساهم في تحصين المجال الترابي لـ”الجوهرة الزرقاء” والرفع من قدرته على مواجهة التغيرات المناخية والتهديدات الطبيعية.

شارك المقال

رهانات التنافسية والتحول الرقمي محور الملتقى الدولي للأعمال 2026 بطنجة
سلطات طنجة تمنع وقفة احتجاجية دعت إليها الجبهة المغربية لدعم فلسطين تزامناً مع بطولة العالم للأوبتيميست

مقالات ذات صلة
فضيحة تعميرية بطنجة.. تجزئة مساحتها 80 هكتار بدون مرافق ولا تجهيزات عمومية
يطفو على السطح تساؤل غاية في الدقة والأهمية … كيف سلم مهندسو قسم التعمير في ولاية طنجة للشركة العقارية الإذن بتراخيص البناء رغم عدم توفر التجزئة على مرافق ذات النفع...
من رخص لشركة الضحى في اكزناية بقطع الأشجار رغم وجود اتفاقية بالحفاظ عليها ؟
في الوقت الذي تنص الاتفاقية المبرمة بين شركة الضحى وبين جماعة اكزناية، بخصوص مشروع المركب السكني المسمى “الراحة” والذي حصلوا بموجبه على رخصة التعمير سنة 2013، (تنص) على حماية البيئة،...
حسن بلخيضر يكتب … التعمير العشوائي في طنجة.. أرباح للعقار وخسائر للمدينة
خرج المستشار الجماعي عن حزب الاتحاد الدستوري حسن بلخيضر بتذوينة مطولة على حسابه بالفايسبوك منبها إلى أن التوسع العمراني السريع الذي عرفته طنجة خلال العقود الماضية لم يواكبه تخطيط إداري...




