الليموري يفوز بإتفاقية 700 مليون سنتيم لفائدة جمعية يرأسها

الليموري يفوز بإتفاقية 700 مليون سنتيم لفائدة جمعية يرأسها
مررت رئاسة مجلس جماعة طنجة، مدعومة بأغلبيتها العددية، اتفاقية شراكة ضمن جدول أعمال دورة فبراير المنعقدة يوم الثلاثاء، تلتزم بموجبها الجماعة بتحويل مبلغ مالي يناهز 700 مليون سنتيم لدعم تنظيم مؤتمر القمة الثامن للمنظمة العالمية للمدن والحكومات المحلية المتحدة، المزمع تنظيمه بمدينة طنجة خلال شهر يونيو 2026.
وجرى تمرير الاتفاقية خلال دورة فبراير لمجلس الجماعة، برئاسة العمدة منير الليموري، حيث صادق المجلس على اتفاقية شراكة بين جماعة طنجة والجمعية المغربية لرؤساء مجالس الجماعات، وهو ما أثار نقاشاً واسعاً داخل أشغال الدورة.
وتم التصويت على الاتفاقية بأغلبية الليموري داخل المجلس مع رفض المعارضة، وظل غياب فريق حزب الاستقلال عن أشغال الدورة، في حين عبرت بعض مكونات المعارضة عن رفضها للاتفاقية، معتبرة أنها تطرح إشكالات قانونية وأخلاقية.
وفي هذا السياق، اعتبر أحمد بروحو، رئيس فريق العدالة والتنمية، أن تمرير الاتفاقية يأتي في ظرفية صعبة تعيشها المدينة، في ظل تداعيات الفيضانات وتضرر عدد من الأودية وظهور اختلالات في البنيات التحتية، مشدداً على أن الأولويات الحالية تفرض توجيه الموارد المالية لمعالجة هذه الإكراهات بدل رصد مبالغ كبيرة لاتفاقيات مثيرة للجدل.
بروحو أوضح أن عمدة طنجة يختبئ تحت غطاء المجلس، وأن الاتفاقية باسم الجماعة وليس باسمه، لكنه تناسى أنه الآمر بالصرف، وبالتالي فإن تضارب المصالح قائم قانونياً.
ومن جهته، عبر بلال أكود، ممثل الحزب الاشتراكي، عن استغرابه من المصادقة على الاتفاقية، معتبرًا أنها تخالف مقتضيات المادة 65 من القانون التنظيمي للجماعات، وتؤشر على وجود تضارب محتمل للمصالح.
وأكد المتحدث نفسه أن مدينة طنجة تواجه إكراهات متعددة خلال الولاية الحالية، مشيراً إلى أن المبلغ المرصود كان يمكن توجيهه لمعالجة ملفات حيوية مرتبطة بالبنية التحتية والخدمات الأساسية.
كما أشار إلى أن الجمعية المعنية لا تتوفر على صفة مؤسسة عمومية، معتبرًا أن توظيفها باسم الدولة يطرح نقاشاً سياسياً وقانونياً حول طبيعة دورها وحدود تدخلها.
هنا دافع عمدة طنجة عن مشروعه، معللاً أن الاتفاقية ستأتي بالنفع على مداخيل الجماعة، وأن الوفد الذي يقدر بـ 4000 ممثل سيضخ أرقاماً كبيرة على الفنادق والمطاعم وكذلك الأسواق الكبرى.
وفي السياق ذاته، أعاد عمدة طنجة الترويج لخطاب تسويق المدينة، وهو الخطاب نفسه الذي تم اعتماده سابقاً لتبرير صفقة دعم مهرجان الجاز بما يناهز 500 مليون سنتيم، وهي التظاهرة التي لم تحقق، حسب متتبعين، الأهداف السياحية المرجوة.
وحسب مصادر جماعية، فإن ولاية طنجة قد تتدخل برفض التأشير على هذه الاتفاقية، بسبب ما يكتنفها من لبس قانوني، وهو ما من شأنه أن يعيد النقاش إلى نقطة الصفر، ويفتح الباب أمام مساءلة قانونية ومؤسساتية حول سلامة المساطر المعتمدة في تمرير هذا النوع من الاتفاقيات.
شارك المقال

انتقادات واسعة لقرار استئناف الدراسة بعمالة طنجة أصيلة تزامنا مع أمطار رعدية قوية
وزارة الأوقاف بطنجة.. هل تكون “طوق النجاة” لمتضرري فيضانات القصر الكبير؟

مقالات ذات صلة
رئاسة النيابة العامة وصندوق الإيداع والتدبير يعززان التحول الرقمي باتفاق يهم مهنة التوثيق
وقعت رئاسة النيابة العامة وصندوق الإيداع والتدبير، الجمعة بالرباط، بروتوكول اتفاق للتعاون والشراكة يهدف إلى رقمنة الإشعارات المتعلقة بالموثقين، في خطوة جديدة لتعزيز التحول الرقمي وتحديث آليات التنسيق بين المؤسستين....
المكتب الشريف للفوسفاط وKoch الأمريكية يطلقان مشروعا مشتركا جديدا لتعزيز إنتاج الأسمدة الفوسفاطية
عززت مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط (OCP) وشركة Koch Ag & Energy Solutions الأمريكية شراكتهما الاستراتيجية بإطلاق مشروع مشترك جديد، عقب توقيع اتفاقية تستثمر بموجبها شركة Koch في شركة الجرف للأسمدة...
طنجة .. الزموري يوجد ضمن لائحة البرلمانيين الذين لم يطرحوا أي سؤال خلال جلسات المساءلة الأسبوعية للحكومة
أعاد إعلان البرلماني محمد الزموري عزمه الترشح مجدداً للانتخابات التشريعية المقبلة فتح باب النقاش في أوساط الفاعلين من النخبة الاقتصادية والمجتمعية بمدينة طنجة حول حصيلته البرلمانية خلال الولاية الحالية، ومدى...






