القصر الكبير: الوالي خالد الزروالي يعوض غياب الوالي يونس التازي في تدبير آثار الفيضانات

في سياق التعبئة الميدانية لمواجهة تداعيات التساقطات المطرية القوية التي عرفتها مدينة القصر الكبير، حلّ الوالي المكلف بالهجرة خالد الزروالي بعين المكان، أمس الجمعة في خطوة عملية لتعويض غياب والي جهة طنجة–تطوان–الحسيمة، يونس التازي، عن الزيارة الميدانية للمنطقة المنكوبة.
وزارة الداخلية توفد مسؤولا مركزيا
ووفق معطيات متطابقة، قام الوالي خالد الزروالي رفقة عامل إقليم العرائش، بوعاصم العالمين، بجولة تفقدية شملت الأحياء المتضررة ومراكز الإيواء المؤقتة، حيث اطلع على ظروف إيواء الأسر التي تضررت مساكنها بسبب ارتفاع منسوب المياه، كما وقف على مستوى تدخلات السلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية والأمن الوطني والقوات المساعدة في عمليات الإغاثة وبناء مخيمات الاستقبال، وتنظيم حركة السير وتأمين محيط المناطق الهشة.
وتأتي هذه الزيارة في سياق توجيهات مركزية تروم ضمان سرعة الاستجابة الميدانية وتنسيق جهود مختلف المتدخلين، خاصة في ما يتعلق بتوفير الخيام والتجهيزات الأساسية والمواد الغذائية والإسعافات الأولية للساكنة المتضررة، إلى جانب تقييم أولي لحجم الخسائر المسجلة على مستوى البنيات التحتية والممتلكات الخاصة.
في المقابل، أثار غياب والي الجهة، يونس التازي، عن الظهور الميداني في القصر الكبير نقاشًا في الأوساط المحلية وعلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر متتبعون أن المرحلة تقتضي حضورًا قويًا للسلطة الترابية الأولى بالجهة، ليس فقط لأسباب رمزية، بل لضمان نجاعة التنسيق واتخاذ قرارات استعجالية على أعلى مستوى.
ويرى فاعلون محليون أن تدبير الأزمات الطبيعية يمر عبر الحضور الميداني الفعلي للمسؤولين الترابيين، بالجهات والأقاليم، لما لذلك من أثر نفسي إيجابي على الساكنة المتضررة، ورسالة طمأنة حول جاهزية الدولة للتدخل السريع، في وقت تتعاظم فيه التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية وتكرار الفيضانات بالمناطق الهشة.
حيثيات غياب والي الشمال هذه الفترة
أما أسباب غياب الوالي يونس التازي، إلى غاية أمس الجمعة بعد أيام من بداية الفيضانات في واحدة من أهم المجالات الفلاحية بمناطق الشمال، فإنه يرجع بحسب مصادر جد مطلعة، إلى تواجده خلال الأيام الماضية خارج البلاد، لقضاء فترة إجازة، وذلك بعد انتهاء منافسات بطولة كأس أمم إفريقيا، والتي كانت طنجة إحدى مدن استضافتها.
وقبل ذلك، كان الوالي يونس التازي، تقول مصادرنا، يصب كل مجهوداته وتفكيره في سباق مع الزمن لإتمام صيانة وإصلاح ملعب طنجة الكبير، والذي حقق العلامة الكاملة بعد تشغيله واحتضانه مباريات كأس إفريقيا، في ذروة التساقطات المطرية الغزيرة، دون أن يسجل أي اختلالات أو عيوب تقنية وفنية، مما أبهر المتتبعين للشأن الرياضي في القارة الإفريقية.
تداعيات مقلقة
من ناحية أخرى، تتجه الأنظار إلى ما ستخلفه الفيضانات والتي ما تزال مستمرة، اقتصاديًا واجتماعيًا، ذلك أنها تهدد شريان الحياة المهني والتجاري في عاصمة معركة وادي النخازن، بالنظر إلى أن سهول القصر الكبير كلها حقول فلاحية، هي مصدر الشغل الأول، وصمام الأمن الغذائي بجهة الشمال.
ويُنتظر أن تُخلف هذه الفيضانات كلفة إضافية على مستوى إعادة تأهيل المقاطع الطرقية المتضررة، وترميم شبكات التطهير السائل، ودعم الأسر التي تضررت مصادر عيشها، خاصة في الأحياء الشعبية والمناطق المحاذية لمجاري المياه. كما يطرح الحدث مجددًا إشكالية الاستثمار في البنية التحتية الوقائية وتحيين خرائط المخاطر، بما يقلص من الخسائر المستقبلية ويعزز صمود المدن أمام الظواهر المناخية القصوى.
شارك المقال

مستجدات فيضانات القصر الكبير.. النيابة العامة تأمر بفتح تحقيق
العثماني يحذر ساكنة عدة مناطق من مخاطر فيضانات قادمة ويهيب بسكانها توخي الحيطة

مقالات ذات صلة
بوادر التصدع في حزب الاستقلال بعد إقصاء ممثلي الصحراء المغربية في الحقائب الوزارية
يُعد حزب الاستقلال من العراقة السياسية والانتخابية بمكان يجعل توازناته الداخلية محط متابعة دقيقة، خصوصاً حين يتعلق الأمر بالعلاقة الجدلية بين الخزان الانتخابي ومراكز القرار الحكومي. وفي هذا السياق، تبرز...
مصدر طبي.. فرضيتان رئيسيتان للتحقيق في تعفنات العين بالمستشفى الجامعي بطنجة
أفاد مصدر طبي مطلع لجريدة «إيكوبريس» الإلكترونية، بأن اللجنة المكلفة بالتحري في واقعة إصابة عدد من المرضى بتعفنات خطيرة عقب خضوعهم لحقن علاجي داخل العين، حصرت دائرة البحث التقني والمخبري...
حادث مميت يجدد الغضب بمجمع النخيل.. السكان يطالبون بمخفضات سرعة فعالة
خيم الحزن مجدداً على ساكنة مجمع النخيل بمدينة طنجة، عقب تسجيل حادثة سير مميتة جديدة البارحة الأربعاء ، راح ضحيتها أحد المواطنين، على مستوى الشارع الرئيسي للمجمع الواقع على امتداد...



