الفيدرالية المغربية لناشري الصحف ترفض “شروط الدعم” الجديدة وتصفها بمخطط للتحكم والهيمنة

في تصعيد جديد للأزمة بين الجسم الصحفي ووزارة الشباب والثقافة والتواصل، أعلنت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف في بيان صحفي أمس السبت، عن رفضها المطلق للوثائق والشروط الجديدة المطلوبة للاستفادة من الدعم العمومي برسم سنة 2026. واصفة هذه الخطوة بأنها “انفرادية” وتمت دون أي تشاور مسبق مع الهيئات المهنية.
وأثار القرار الوزاري الجديد غضب المهنيين بسبب تضمنه شرطا يلزم المقاولات الصحفية الإلكترونية الصغرى ومقاولات الصحافة الجهوية بالتوفر على ما لا يقل عن خمس بطاقات صحفيين مهنيين بالإضافة إلى مدير للنشر (5+1). وأكدت الفيدرالية في بيانها الذي توصلت صحيفة إيكوبريس الإلكترونية بنسخة منه، أن هذا الإجراء، أن هذا الإجراء سيؤدي بشكل مباشر إلى إفلاس واندثار عدد كبير من المقاولات، في ظل غياب محيط اقتصادي جهوي محفز، وهو ما يهدد بتشريد مئات الموارد البشرية وإفقار المشهد الإعلامي في جهات المملكة من الصحف المحلية والجهوية.
وأضاف المصدر ذاته أن هذا القرار ليس معزولا، بل يندرج ضمن سيناريو حكومي مستمر للتحكم في القطاع، مشابه لما حدث في ملف “المجلس الوطني للصحافة”. مشيرا إلى أن اعتماد معيار “رقم المعاملات” والرأسمال كمرتكز أساسي للدعم يضرب مبدأ التعددية الإعلامية ويحول هدف الدعم العمومي من “تنمية القراءة” إلى “تنمية التجارة” لخدمة لوبيات معروفة.
كما اتهمت الفيدرالية وزارة القطاع بتجاهل روح ومنطوق قرار المحكمة الدستورية الذي قضى بمنع احتكار تمثيلية الناشرين من طرف جهة واحدة، مشيرة إلى أن الحكومة أعادت إقحام المعايير المرفوضة (مثل رقم المعاملات) في شروط الدعم. كما انتقدت الفيدرالية “سوء نية” الوزارة في تسريب هذه الشروط بشكل محدود ومشبوه قبل تعميمها، معتبرة أن الوزارة تدرك مسبقا أن عملها مخالف للقانون.
ودعت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف وزارة التواصل إلى التوقف عن سياسة “الهروب إلى الأمام” في الأشهر الأخيرة من الولاية الحكومية، مطالبة بفتح حوار حقيقي مع المنظمات المهنية لبناء قانون جديد لمؤسسة التنظيم الذاتي. وإلغاء شرط رقم المعاملات من مرسوم الدعم العمومي احتراما لمبادئ الشفافية والحياد، ومع ضرورة إيجاد حل قانوني لمأزق “اللجنة المؤقتة” التي تسببت قراراتها العشوائية في تعطيل إصدار البطاقات المهنية، مما فاقم أزمة المقاولات الصحفية.
وختمت الفيدرالية بيانها بالتأكيد على أن السياسة الحالية للوزارة تفتقد للبصيرة، محذرة من أن الاستمرار في هذا “المخطط التحكمي” سيؤدي بالقطاع إلى “قاع القاع” بعيدا عن المصلحة العليا للبلاد وصورتها الديموقراطية.
شارك المقال

مركز هيونداي بطنجة يثير استياء الزبناء بسبب غياب التواصل وهدر الوقت
طنجة.. سخط عارم حول “موظف مُدلل” يتعامل بطُرق تُثير كثيرا من الشبهات

مقالات ذات صلة
مساحة أقل وكلفة أكبر.. لماذا ارتفعت ميزانية جيتكس أفريقيا بـ19 مليون درهم؟
تحصلت صحيفة إيكوبريس الإلكترونية على معطيات تكشف تفاصيل مقارنة تكلفة تنظيم معرض جيتكس أفريقيا بين سنتي 2025 و2026، حيث أظهرت المعطيات ارتفاع الكلفة الإجمالية للمعرض بأكثر من 19.05 مليون درهم،...
فضيحة مالية من العيار الثقيل.. تمويل مشروع تستفيد منه شركة خاصة بدعم من المال العام؟
تثير المصادقة الأخيرة لمؤسسة التعاون بين الجماعات “البوغاز” ومجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة على مشروع إنجاز وتدبير مركز طمر وتثمين النفايات المنزلية، موجة من التساؤلات الحرجة حول استغلال المال العام. المشروع الذي...
فاجعة أوشتام تصل إلى البرلمان.. مطالب بالتحقيق في شروط نقل الآليات الثقيلة
دخلت النائبة البرلمانية سلوى البردعي، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، على خط حادث السير المأساوي الذي شهدته منطقة أوشتام بإقليم تطوان، والذي خلف ثلاثة قتلى من أسرة واحدة وأكثر من...






