القائمة

الرقم 55 يورط المديرية الجهوية لأملاك الدولة بطنجة ويبرر احتجاجات جيل زد

بقلم
إلياس الميموني
آخر تحديث: 7 أكتوبر 2025 الساعة 8:18 مساءً

حينما نزل جيل زد إلى الشارع في عدد من المدن المغربية جعل على رأس مطالبه إصلاحَ الأوضاع التي يشهدها قطاع التعليم العمومي،  وإيلاءَه أهمية أكبر من بناء الملاعب وإصلاحها تأهبا لاحتضان تظاهرات رياضية كبرى.

ولعل المشاكل التي يتخبط فيها قطاع التعليم العمومي ليست خافية على أحد، وفي مقدمتها الاكتظاظ الذي حول الفصول الدراسية قاعات أفراح، قياسا إلى بلوغ عدد التلاميذ في الفصل الواحد ما يفوق 50 تلميذا.

وهنا في طنجة ليس واقع التعليم أحسن حالا، ذلك أن المدارس تئن تحت وطأة الاكتظاظ الذي أرخى بظلاله على فرض الأمن بالمؤسسات التعليمية وفي محيطها، قياسا إلى تنامي ظاهرة العنف المدرسي المفضي إلى الموت أحيانا، بقدر ما انعكس على  سير الدراسة بشكل طبيعي، وأدى إلى تراجع جودة التعلمات تحققا باعتماد التوقيت المستمر، الذي ينهك الأستاذ والتلميذ على حد سواء، حلا لتوفير القاعات الدراسية.

 

الرقم 55 يبلغ عن الخطر

 

تفيد الأرقام الصادرة عن عدد من المؤسسات التعليمية في عاصمة البوغاز بوصول عدد التلاميذ في الفصل الدراسي الواحد إلى 55 تلميذا.

هذا الرقم ولا شك يبلغ بالخطر الذي بات يتهدد المدرسة العمومية في مدينة عالمية أنفقت المليارات لتأهيل ملعبها الكبير، تأهبا لاحتضان بطولتي كأس أمم إفريقيا 2025، وكأس العالم 2030.

فأن تتحول الأقسام إلى تجمعات للتلاميذ يعني أمرا واحدا ألا وهو ضعف بنيات التعليم العمومي في مدينة طنجة، ويستدعي تدخل الوزارة الوصية التي ترفع شعار مدرسة الجودة والنجاح لتعزيز البنيات التعليمية، مثلما يسائل المديرية الجهوية لأملاك الدولة.

 

المديرية الجهوية لأملاك الدولة تحت المساءلة

 

في الوقت الذي كان حريا بالمديرية الجهوية لأملاك الدولة بطنجة تخصيص الوعاءات العقارية لبناء مؤسسات تعليمية عمومية جديدة، ابتغاء تحجيم الاكتظاظ الذي يطبق على أغلب مؤسسات المدينة، فإنها فوتت بقعا أرضية لبناء مؤسسات تعليمية خاصة.

وتفيد الوقائع أن المديرية الجهوية لأملاك الدولة بطنجة منحت، قبل عام تقريبا، رجل أعمال نافذا في المدينة بقعة أرضية متنازع عليها بين مرجان ومسنانة.

وقد فوتت المندوبية الجهوية لأملاك الدولة إحدى الشركات الوعاء العقاري المتنازع عليه بموجب عقد كراء يمتد إلى 30 سنة قابلة للتجديد.

ويشتكي العديد من أولياء الأمور في مناطق ذات كثافة سكانية قلة المؤسسات التعليمية التي تجعل تنقل أبنائهم إلى مدارس بعيدة عن سكناهم رحلة عذاب يومي سواء على متن الحافلات او على الأقدام.

ومن هذه المناطق حي الرهراه الذي يضم مؤسسة تعليمية ابتدائية واحدة تستوعب ما يقارب 1700 تلميذ، وفق المعطيات التي تحصلت عليها إيكو بريس، في حين يضطر التلاميذ إلى قطع عشرات الكيلومترات لمواصلة الدراسة في المستويين الإعدادي والتأهيلي.

 

شارك المقال

مقالات ذات صلة

صحة و تعليم

انقطاع دواء “الإيمونوغلوبولين البشري ” يضع حياة المرضى في دائرة الخطر بجهة طنجة

تعيش عشرات الأسر بمدينة طنجة والنواحي على وقع معاناة صحية ونفسية مريرة، جراء الفقدان التام لدواء “الإيمونوغلوبولين البشري” (Immunoglobuline Humaine) من المستشفيات العمومية بالجهة، وفي مقدمتها المركز الاستشفائي الجهوي محمد...

• 1 دقيقة للقراءة
أزمة ثانوية "الإمام الغزالي" بطنجة تتفاقم على وقع "إهانة أستاذ" واستمرار الأشغال بالمؤسسة
صحة و تعليم

أزمة ثانوية “الإمام الغزالي” بطنجة تتفاقم على وقع “إهانة أستاذ” واستمرار الأشغال بالمؤسسة

تتواصل حالة الاحتقان داخل ثانوية الإمام الغزالي التأهيلية التابعة للنفوذ الترابي لمقاطعة بني مكادة بمدينة طنجة، في ظل استمرار الأشغال العشوائية داخل المؤسسة وما يرافقها من اكتظاظ في الفصول الدراسية،...

• 1 دقيقة للقراءة
صحة و تعليم

المستشفى الجامعي بطنجة يتحرك لتطويق مضاعفات مصلحة العيون.. تكفل طبي بالمرضى وتحقيقات لتحديد الأسباب

أعلن المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بطنجة عن تسجيل حالات التهاب حاد لدى 13 مريضاً من أصل 16 خضعوا لعلاج طبي بمصلحة طب وجراحة العيون، في واقعة استدعت تفعيل الإجراءات...

• 1 دقيقة للقراءة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *