الرباط.. انتخاب أنس الدحموني كاتبًا عامًا لجامعة السكنى والتعمير ضمن أشغال جمعها العام الوطني
انعقدت يوم الثلاثاء 27 يناير 2026، بالعاصمة الرباط أشغال الجمع العام الوطني الثالث للجامعة الوطنية لإعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، وذلك بمقر المعهد الوطني للتهيئة والتعمير.
حيث عقد الجمع العام تحت شعار: “إقرار نظام أساسي خاص بموظفي القطاع: مطلب اجتماعي وضرورة مهنية”، في ظل التحولات التي يعرفها قطاع إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، وما يستلزمه ذلك من تأهيل للموارد البشرية وضمان استقرار مهني محفّز.

وتميزت الجلسة الافتتاحية للجمع العام، التي ترأسها محمد زويتن، الأمين العام للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، بحضور نائبيه دحمان و بنشيخ، إلى جانب المستشارة البرلمانية لبنى العلوي، باستحضار الرصيد النضالي التاريخي للجامعة، والدور المحوري الذي اضطلعت به في الدفاع عن الحقوق المشروعة للشغيلة داخل القطاع.
حيث أكد المتدخلون أن النقابة استطاعت، عبر مسار ترافعي طويل، أن تفرض نفسها فاعلاً مسؤولاً داخل المنظومة القطاعية، بفضل اعتمادها منهج الحوار الرزين، والابتعاد عن المزايدات، والتشبث بمنطق “المعقول” والمصداقية. وهو ما جعلها اليوم شريكًا موثوقًا به ومحاورًا أساسيا في مختلف الملفات المهنية والاجتماعية المرتبطة بالقطاع.
وفي السياق ذاته، شدد الجمع العام على أهمية الحفاظ على النفس الإيجابي الذي يميز العلاقة بين الجامعة والوزارة الوصية، معتبرًا أن الرقي بالأوضاع المادية والمسار المهني للموظفين لا يمكن أن يتحقق إلا في إطار شراكة حقيقية قائمة على الثقة المتبادلة والاحترام المؤسساتي.

واعتبر المشاركون أن هذه المقاربة التشاركية تشكل مدخلًا أساسيا لتحقيق السلم الاجتماعي، والرفع من مردودية العنصر البشري، باعتباره العمود الفقري لأي إصلاح أو ورش هيكلي في قطاع التعمير والإسكان.
وقد أسفرت أشغال الجمع العام عن انتخاب أنس الدحموني كاتبًا عامًا جديدًا للجامعة، لقيادة المكتب الوطني خلال مرحلة تتطلب تعبئة جماعية وتنسيقًا محكمًا من أجل تنزيل الأهداف المسطرة والدفاع عن انتظارات الشغيلة.
كما تم انتخاب تشكيلة المكتب الوطني الجديد، التي ضمت إلى جانب الكاتب العام ونائبيه، نخبة من الأطر النقابية الممثلة لمختلف فئات ومجالات اشتغال القطاع، في تعبير واضح عن الرغبة في توسيع قاعدة المشاركة وضمان تمثيلية متوازنة.

وعقب انتخابه، أكد أنس الدحموني أن أولوية المرحلة المقبلة تتمثل في الترافع الجاد والمسؤول من أجل إقرار نظام أساسي خاص ومحفّز، يضمن مسارًا مهنيًا منصفًا ومتدرجًا لجميع موظفي القطاع، ويعكس حجم المسؤوليات الملقاة على عاتقهم.
وأوضح أن هذا المطلب لا يشكل فقط مطلبًا اجتماعيا، بل ضرورة مهنية لضمان الاستقرار الوظيفي وتحفيز الكفاءات، مشيرًا إلى أن تحقيقه يندرج في إطار الشراكة البناءة مع وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة.
واختتم الكاتب العام الجديد بالتأكيد على أن الجامعة ستواصل عملها النقابي بكل هدوء وثبات، مسترشدة بالتوجيهات الملكية السامية الداعية إلى ترسيخ العمل النقابي المسؤول، بما يخدم تطلعات الموظفين وعموم الشغيلة، ويسهم في تعزيز العدالة الاجتماعية وبناء مغرب المؤسسات.


















Discussion about this post