الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب يدق ناقوس الخطر بشأن أوضاع العمال بجهة طنجة

حذرت الكتابة الجهوية للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة من تفاقم الأوضاع الاجتماعية والمهنية التي يعيشها العمال بالجهة، معتبرة أن استمرار هشاشة التشغيل وتراجع القدرة الشرائية وتزايد التضييق على الحريات النقابية بات يشكل تهديداً حقيقياً للاستقرار الاجتماعي داخل أحد أكبر الأقطاب الصناعية بالمملكة.
وأوضح الاتحاد، في بيان صادر عقب اجتماع كتابته الجهوية المنعقد يوم 11 يوليوز والمنشور بتاريخ 18 يوليوز الجاري، توصلت صحيفة إيكوبريس الإلكترونية بنسخة منه أن جهة طنجة، رغم حجم الاستثمارات الصناعية التي تستقطبها، تعيش مفارقة بين الدينامية الاقتصادية والأوضاع الاجتماعية الصعبة التي تواجهها فئات واسعة من العاملات والعمال، بسبب استمرار التشغيل الهش وضعف مراقبة احترام مقتضيات مدونة الشغل.
وسجل البيان استمرار اللجوء المكثف إلى عقود الشغل محددة المدة وعقود المناولة خارج الحالات التي يسمح بها القانون، معتبراً أن هذه الممارسات تحرم آلاف الأجراء من الاستقرار المهني والضمانات الاجتماعية، كما نبه إلى وجود اختلالات في التصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، سواء عبر التصريح بأجور تقل عن الأجور الحقيقية أو بعدم التصريح بكامل فترات العمل.
كما دق الاتحاد ناقوس الخطر بشأن قطاع صناعة الكابلاج ومكونات السيارات، مشيرا إلى أن تزايد مغادرة العمال لخطوط الإنتاج يعكس أزمة داخل القطاع، يعزوها إلى ضعف الأجور مقارنة بغلاء المعيشة وارتفاع وتيرة العمل، إلى جانب استمرار أنماط تشغيل لا توفر الحد الأدنى من الاستقرار المهني.
وعلى مستوى الحريات النقابية، اتهمت النقابة عدداً من المؤسسات الصناعية بممارسة التضييق على العمل النقابي، معتبرة أن تأسيس المكاتب النقابية أو ممارسة النشاط النقابي أصبح في بعض الحالات سبباً للطرد أو التضييق على الأجراء، كما انتقدت ما وصفته بتماطل بعض السلطات الإدارية في تسلم ملفات تأسيس وتجديد المكاتب النقابية وتسليم وصولات الإيداع القانونية.
وطالب الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بفتح تحقيق في حالات الطرد التعسفي المرتبطة بالنشاط النقابي، وتفعيل دور جهاز تفتيش الشغل، ووضع حد للاستعمال التعسفي لعقود الشغل محددة المدة، مع تشديد المراقبة على التصريح بالأجور لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وإلزام المقاولات باحترام شروط الصحة والسلامة المهنية. كما دعا إلى مراجعة منظومة الأجور، خاصة في قطاع الكابلاج، بما يضمن أجوراً تتناسب مع غلاء المعيشة والأرباح التي تحققها الشركات.
وختمت الكتابة الجهوية بيانها بالتأكيد على مواصلة الدفاع عن الحقوق الاجتماعية والاقتصادية للطبقة العاملة، مع التشبث بالحرية النقابية واحترام مقتضيات الدستور ومدونة الشغل والمواثيق الدولية، معلنة احتفاظها بحقها في اتخاذ مختلف الأشكال النضالية والقانونية دفاعاً عن كرامة العاملات والعمال.
شارك المقال

المندوبية السامية للتخطيط: مؤشرات إيجابية للمالية العمومية وتراجع مرتقب للمديونية
تفاعلاً مع فيديو متداول.. شرطة بني مكادة توقف مشتبهاً فيه وتلاحق ثلاثة آخرين

مقالات ذات صلة
لجنة مختلطة توقف أشغال بناية بالسواني بطنجة بعد تجاوزات لرخصة الإصلاح
شهدت إحدى البنايات بمنطقة السواني، صباح اليوم الجمعة، نزول لجنة ولائية مختلطة لمعاينة وضعية أشغال جارية بها ، وذلك على خلفية شكاية تقدمت بها إحدى الجارات، تتعلق بظهور أضرار وتصدعات...
نارسا تنفي إجبارية تغيير صفائح السيارات قبل نهاية 2026 وتوضح الحالات المعنية
نفت وكالة نارسا في بلاغ توضيحي صحة الأخبار المتداولة حول فرض تاريخ 31 دجنبر 2026 كأجل أقصى لاستبدال جميع صفائح تسجيل المركبات بالمغرب، مؤكداً أن هذه المعطيات غير دقيقة ولا...
أحداث سبتة.. الداخلية الإسبانية تنفي ثبوت تورط الأمن المغربي وتضع حدا لاتهامات رافقت التدفق الجماعي
في خضم الجدل الذي أعقب التدفق الجماعي للمهاجرين إلى مدينة سبتة يومي 30 و31 يوليوز الماضي، وما رافقه من اتهامات في عدد من وسائل الإعلام الإسبانية بوجود دور لعناصر من...



