استغلال مبكر لمونديال 2030 يشعل المضاربات العقارية في طنجة

استغلال مبكر لمونديال 2030 يشعل المضاربات العقارية في طنجة
لم تمر سوى أشهر قليلة على إعلان المغرب، إلى جانب إسبانيا والبرتغال، استضافة كأس العالم 2030، حتى بدأت ملامح استغلال هذا الحدث البارز تتجلى في سوق العقار بمدينة طنجة.
استغلال مبكر لمونديال 2030 يشعل المضاربات العقارية في طنجة
وبات اسم البطولة يُستخدم كأداة ضغط تسويقية تُبرر الارتفاع السريع في الأسعار، وأضحى يغذي موجة مضاربات لا تستند إلى أسس ميدانية واضحة.
وبدأت الشركات تعرض عقارات متوسطة أو في طور الإنجاز باعتبارها فرصا استثمارية مضمونة في “قلب منطقة مونديالية”، على حد تعبير بعض المروّجين. وذلك في أحياء لا تربطها أي صلة مباشرة بمشاريع رياضية أو تجهيزات مؤقتة تخص الحدث العالمي.
ويؤكد وسطاء عقاريون، بلغة لا تخلو من يقين، أن “طنجة ستُصبح دبي المغرب”، وينصحون بالشراء فورا باعتباره “ضمانة للربح”، وذلك في وقت لا يزال يفصل المدينة عن انطلاق المونديال أكثر من خمس سنوات.
ومن جهتهم، يعتمد عدد من المنعشين العقاريين على صورة كأس العالم كمحور رئيسي في حملاتهم الترويجية، مع تقديم الوعود دون التزامات فعلية.
زيادات مهولة في الأسعار
وبحسب تقديرات غير رسمية، شهدت بعض أحياء المدينة – أبرزها الزياتن، المجاهدين، والسواني – زيادات تراوحت بين 15 و30 في المئة في أسعار العقارات منذ أواخر 2022.
وتجاوز سعر المتر المربع في بعض الإقامات سقف 18 ألف درهم، وذلك رغم التأخر في إنجاز البنية التحتية والمرافق العمومية الأساسية.
ويتقاطع هذا المسار مع ارتفاع وتيرة الرحلات نحو مطار ابن بطوطة وتزايد الإقبال من مستثمرين أجانب، لا سيما من فرنسا ودول الخليج.
وساهم هذا الوضع في إعادة تشكيل دينامية السوق العقارية وجعل الطبقة المتوسطة في موقع هش، وسط تنامي الانطباع بأن “الفرصة تُوشك أن تضيع”.
توظيف مفرط للبطولة العالمية
وإلى حدود الساعة مازالت المشاريع المرتبطة مباشرة بالمونديال في مراحل الدراسة والتنسيق، ولم تُطلق بعد أي أوراش كبرى ذات طابع مونديالي واضح، ولكن أسماء ملاعب وطرقات مستقبلية بدأت تُستخدم في منشورات عقارية، وذلك دون أي سند تعاقدي أو زمني رسمي.
ويرى مراقبون أن هذا التوظيف المُفرط للبطولة العالمية يُعد واجهة لمضاربة مقنعة، تؤدي إلى خلق سوق غير متوازن، يستفيد منه المضاربون أكثر من الساكنة أو المدينة ذاتها.
ويحذر المراقبون من أن استمرار استغلال كأس العالم لتبرير تسويق مشاريع غير مكتملة بأسعار تفوق قدرة المواطن العادي، من شأنه أن يُكرّس أشكالا جديدة من الإقصاء داخل المجال الحضري.
ذات صلة:
شارك المقال

الاتحاد الوطني للشغل يسائل وزير الداخلية حول تضرر المقاولات الصغرى من تأخر أداء مستحقاتها
انطلاق تجهيز قنطرة استراتيجية لربط مدينة محمد السادس طنجة تيك

مقالات ذات صلة
جرافة تبدأ أشغالا مثيرة للجدل… ساكنة البرانص 2 تسأل و جماعة طنجة ليس لديها جواب !!
أثارت أشغال بناء انطلقت منذ نحو شهرين فوق قطعة أرضية واسعة، تقع وسط حي البرانص 2 بتجزئة الحرية بمدينة طنجة، موجة من التساؤلات في صفوف ساكنة المنطقة، في ظل غياب...
اتهامات لصاحب تعاونية لمقالع الرمال باستغلال أراضي سلالية بالعوامرة.. وذوو الحقوق يستنجدون بوزارة الداخلية
تشهد الأراضي السلالية التابعة لجماعة العوامرة بإقليم العرائش تطورات ميدانية مقلقة، وسط اتهامات يوجهها ذوو الحقوق تتعلق بأعمال تهجير قسري وترهيب واستعمال الآليات الثقيلة لتخريب محاصيلهم الفلاحية بدوار الهيايضة، في...
البيع بالتنازل عن العقارات غير المحفظة.. مخاطر قانونية قد تهدد أموال المشترين
يلجأ عدد من المواطنين إلى اقتناء منازل وقطع أرضية عن طريق البيع بالتنازل، خصوصا عندما يتعلق الأمر بعقارات غير محفظة لا تتوفر على رسم عقاري، في معاملات قد تبدو بسيطة...



