القائمة

اختناقات السير في طنجة خلال رمضان.. الباعة المتجولون والتحديات المرورية

بقلم
توفيق الوهابي
آخر تحديث: 12 مارس 2026 الساعة 1:51 مساءً

مع حلول شهر رمضان، تعود حركة السير بمدينة طنجة إلى تشنجها الكامل، حيث تشهد بعض النقاط المعروفة بالمدينة اختناقات شبه كلية، ما يؤدي إلى ملاسنات وحوادث متكررة خصوصًا قبل آذان المغرب. بل إن موضوع السير يصبح حديث المقاهي و فضاءات التواصل الإجتماعي .

من بين مسببات هذه الظاهرة السنوية، يبرز التساهل الذي تنتهجه السلطات مع الباعة المتجولين بغية تحريك العجلة الاقتصادية لدى فئة واسعة من المواطنين . ورغم أن هذا التساهل يعتبر إيجابيًا من زاوية دعم المواطن ومواجهة الظروف المادية الصعبة التي يمر بها، وحرصًا على تنشيط الاقتصاد المحلي في رمضان ، فإن نتائجه على حركة السير بطنجة تكون سلبية بشكل أتوماتيكي ، إذ يؤدي إلى احتلال الطريق وعرقلة السير بشكل فوضوي.

ويجد السائقون المهنيون، ومن بينهم سائقي الطاكسيات وسيارات نقل العمال وموزعي السلع وحافلات النقل العمومي، أنفسهم أكثر المتضررين، حيث تتضاعف مدة الرحلة من 10 دقائق إلى نصف ساعة أو أكثر في بعض النقاط الحيوية مع زيادة نسبة التعرض لحوادث سير . كما يعاني المواطنون من صعوبة الوصول إلى منازلهم بعد يوم عمل طويل وصيام.

بلوكاج طنجة
بلوكاج طنجة

وتشهد عدة مناطق بمدينة طنجة اختناقات مرورية حادة خلال هذه الفترة، خصوصًا في الشوارع المحادية للأسواق والأحياء الحيوية. ومن بين النقاط السوداء، يبرز الشارع المحاذي لسوق الحداد و”رامبوان البلاكة” دالعوامة، حيث تتسم حركة السير بالفوضوية، ويترك الباعة المتجولون مساحة ضيقة جدًا للسيارات.

كما أصبح “رمبوان بني مكادة” محور حديث المقاهي بسبب السيطرة شبه المطلقة للبائعين على جنباته، مما يعرقل مرور المركبات والمارة على حد سواء.

شارع المنصور الذهبي بمدخل جماعة اكزناية نفسه يعاني الأمرين  بفعل التشنجات المرورية و الخلافات التي لا تتوقف .

وفي محيط المؤسسات التعليمية كذلك نجد مدرسة البديع بأشناد، يجد التلاميذ والمارة والسائقون صعوبة في التنقل بين السلع المعروضة للبيع و مما يجعله السبب الرئيسي للإختناق الذي يعيشه مدار أشناد ، في حين تسجل مناطق مسنانة، وحي بنكيران، وشارع مكسيك ضغطًا مروريا كبيرًا لنفس السبب. ..

من جانب آخر، تضاعف السلطات الأمنية جهودها عبر قسم شرطة المرور ، خصوصًا في الفترة الممتدة بين الظهر والمغرب، حيث يسجل المواطن استنفارًا كبيرًا للأجهزة الأمنية قصد مواجهة الاختناقات.

وفي المقابل، يربط البعض هذا التساهل الذي تنتهجه السلطات المحلية، لكونه يدخل ضمن الحلول السهلة، بالرغم من تخصيص ميزانيات ضخمة لإنجاز مشاريع أسواق القرب، والتي فشلت أغلبها بسبب غياب رؤية تجارية واستثمارية واضحة.

فهل سيحل نجاح مشاريع أسواق القرب دون مشاكل السير التي نعرفها، أم ستظل الاختناقات جزءًا من روتين رمضان في طنجة؟

شارك المقال

مقالات ذات صلة

أخبار المغرب

بوادر التصدع في حزب الاستقلال بعد إقصاء ممثلي الصحراء المغربية في الحقائب الوزارية

يُعد حزب الاستقلال من العراقة السياسية والانتخابية بمكان يجعل توازناته الداخلية محط متابعة دقيقة، خصوصاً حين يتعلق الأمر بالعلاقة الجدلية بين الخزان الانتخابي ومراكز القرار الحكومي. وفي هذا السياق، تبرز...

• 1 دقيقة للقراءة
أخبار المغرب

مصدر طبي.. فرضيتان رئيسيتان للتحقيق في تعفنات العين بالمستشفى الجامعي بطنجة

أفاد مصدر طبي مطلع لجريدة «إيكوبريس» الإلكترونية، بأن اللجنة المكلفة بالتحري في واقعة إصابة عدد من المرضى بتعفنات خطيرة عقب خضوعهم لحقن علاجي داخل العين، حصرت دائرة البحث التقني والمخبري...

• 1 دقيقة للقراءة
أخبار المغرب

حادث مميت يجدد الغضب بمجمع النخيل.. السكان يطالبون بمخفضات سرعة فعالة

خيم الحزن مجدداً على ساكنة مجمع النخيل بمدينة طنجة، عقب تسجيل حادثة سير مميتة جديدة البارحة الأربعاء ، راح ضحيتها أحد المواطنين، على مستوى الشارع الرئيسي للمجمع الواقع على امتداد...

• 0 دقائق للقراءة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *