القائمة

إسماعيل الصيباري.. حين يلقن لاعب كرة القدم الجميع درسا في معنى المسؤولية 

بقلم
إيكوبريس طنجة
آخر تحديث: 30 يونيو 2026 الساعة 1:19 مساءً

تضحية إسماعيل الصيباري تلقن الجميع درسا في معنى المسؤولية

 لطالما اختزنت كرة القدم الكثير من القيم الرفيعة على مر التاريخ تخطت حدود النتائج، ومن ذلك تلخيص إسماعيل الصيباري معنى المسؤولية بعيدا عن قاعة الاجتماعات والخطابات، وهو يرفض الاستسلام رغم الألم، ويواصل الدفاع عن قميص وطنه وكأن كل خطوة يخطوها عهد قطعه على نفسه.

لم يكن المشهد البطولي الذي ظهر فيه الصيباري ووجهه وقميصه ملطخان بالدماء محض لقطة رياضية مؤثرة، بل كان تجسيدل لمعنى أعمق مفاده أن من يؤمن بالمهمة التي يحملها لا يبحث عن الأعذار، بل يبحث عن الطريقة التي يؤدي بها واجبه حتى النهاية.

ولعل هذه الصورة تدفع إلى التأمل في مفهوم المسؤولية، أيا كان موقع صاحبها، ذلك أن كل من أوكلت إليه مسؤولية، صغيرة كانت أو كبيرة، يحمل أمانة تجاه الناس والوطن، وعليه أن يؤديها بإخلاص دون أن يختلق المبررات كلما اعترضته الصعوبات.

وليس المقصود هنا أن ينزف المسؤول كما نزف الصيباري، وإنما أن يعمل بالروح نفسها، روح التفاني، والصدق، والشعور بأن المنصب تكليف لا تشريف، وأن قيمة المسؤول تُقاس بما يقدمه للناس، لا بما يحمله من ألقاب أو صلاحيات.

قد تنتهي المباريات، وقد تُلقى النتائج في مقابر النسيان، لكن تبقى بعض الصور شاهدة على معانٍ أكبر من الرياضة، وصورة إسماعيل الصيباري وهو يواصل القتال رغم الإصابة تذكرنا بأن الوطن لا يبنى بالكلمات وحدها، بل برجال ونساء يؤدون واجبهم بإخلاص في كل موقع.

ولعل الرسالة الأبلغ التي تحملها هذه الصورة هي أن المسؤولية ليست امتيازا ممنوحا بل تضحية، وأن من يخدم وطنه بصدق، مهما كان موقعه، هو من يترك الأثر الحقيقي في ذاكرة الناس.

شارك المقال

مقالات ذات صلة

سكوب حصري: إدارة الضرائب تلاحق الجالية في أوروبا
أخبار المغرب

سكوب حصري: إدارة الضرائب تلاحق الجالية في أوروبا

في سابقة أثارت الكثير من الاستغراب والتساؤلات، تفاجأ عدد من المغاربة المقيمين بالخارج بتوصلهم بإرساليات بريدية قادمة من المغرب وموجهة مباشرة إلى عناوين إقامتهم في الدول الأوروبية. غير أن المفاجأة...

• 0 دقائق للقراءة
الادخار الوطني يستقر عند 30,6% من الناتج الداخلي.. وحاجة تمويل الاقتصاد ترتفع إلى 5%
أخبار المغرب

الادخار الوطني يستقر عند 30,6% من الناتج الداخلي.. وحاجة تمويل الاقتصاد ترتفع إلى 5%

استقر الادخار الوطني بالمغرب عند 30,6 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي خلال الفصل الثاني من سنة 2026، مقابل 31,1 في المائة خلال الفترة نفسها من سنة 2025، وفق أحدث...

• 0 دقائق للقراءة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *