القائمة

إدريس الكنبوري: خروج الأحرار إلى المعارضة.. هندسة سياسية لمنع “البيجيدي” من رئاسة لجنة التشريع؟

بقلم
مريم بنعلي
نُشر: 7 أكتوبر 2026 الساعة 6:50 مساءً
إدريس الكنبوري: خروج الأحرار إلى المعارضة.. هندسة سياسية لمنع “البيجيدي” من رئاسة لجنة التشريع؟
إدريس الكنبوري: خروج الأحرار إلى المعارضة.. هندسة سياسية لمنع “البيجيدي” من رئاسة لجنة التشريع؟

يرى الدكتور إدريس الكنبوري أن خروج التجمع الوطني للأحرار إلى المعارضة لا ينبغي قراءته باعتباره مجرد قرار حزبي أو نتيجة لخلاف مع حزب الأصالة والمعاصرة بشأن المشاركة في الحكومة، بل باعتباره جزءا من هندسة سياسية أوسع لإعادة ترتيب موازين القوى داخل المعارضة البرلمانية.

وفي هذا السياق، يربط الكنبوري بين موقع التجمع الوطني للأحرار في المعارضة، بحكم عدد المقاعد التي حصل عليها في الانتخابات، وبين رئاسة لجنة التشريع بمجلس النواب، معتبرا أن هذا الترتيب من شأنه أن يحول دون وصول حزب العدالة والتنمية إلى رئاسة اللجنة.

وفي ما يلي تدوينة الدكتور إدريس الكنبوري، نعيد نشرها تعميما للفائدة مع عموم قراء صحيفة إيكوبريس الإلكترونية. 

خروج التجمع الوطني للأحرار إلى المعارضة ليس قرار الحزب ولا قرار حزب الأصالة والمعاصرة الذي”رفض” إشراكه في الحكومة، بل هو هندسة سياسية من أعلى في إطار ترتيب مرسوم لكي لا يحتكر تحالف اليسار وحزب العدالة والتنمية دور المعارضة.

فالتجمع سيحصل على رئاسة لجنة التشريع بمجلس النواب بناء على عدد المقاعد التي حصل عليها(66)، مما يجعله أكبر أحزاب “المعارضة” البرلمانية، كما ينص على ذلك الدستور في فصله العاشر، والهدف من هذه الهندسة هو الحيلولة دون رئاسة حزب العدالة والتنمية للجنة التشريع، لأنه بمشاركة التجمع في الحكومة ستعود رئاسة اللجنة مباشرة إلى حزب بنكيران بالنظر إلى عدد المقاعد(54).

تكمن أهمية لجنة التشريع بمجلس النواب في الإشراف على أشغالها ودراسة النصوص القانونية وتمثيل اللجنة أمام المجلس والحكومة وباقي المؤسسات، وهذا ما سيجعل رئاسة التجمع لها مهمة بالنسبة للدولة في توجيه عملها بطريقة غير مباشرة.

ولأخذ فكرة عن هذه اللجنة أذكر هنا بتصريح خطير للاتحادي عبد القادر باينة في نهاية التسعينات أثناء حكومة التناوب التوافقي مع الاتحاد الاشتراكي، حيث ذكر بأن الاتحاد لم يكن أبدا خارج الحكم قبل التناوب، وقال بأن الاتحاد كان يرأس لجنة العدل والتشريع – كانت تسمى كذلك وقتها – فكان يعترض على مشاريع القوانين التي تكون في صالح المواطنين من أجل تأزيم الحكومة أمام المواطنين والإبقاء على جذوة المعارضة مشتعلة، ومن تم كان مشاركا في الحكم.

لذلك فإن رفض حزب الأصالة والمعاصرة دخول التجمع إلى الحكومة كان خطة من صنعوه عام 2008.
وراء كل بناء مهندس!!

بقلم الدكتور ادريس الكنبوري

شارك المقال

مقالات ذات صلة

طنجة.. حقيبة أوراق الاقتراع تفتح جرح الانتخابات
تحليلات و آراء

طنجة.. حقيبة أوراق الاقتراع تفتح جرح الانتخابات

طنجة.. حقيبة أوراق الاقتراع تفتح جرح الانتخابات من صناديق الاقتراع إلى قاضي التحقيق.. ماذا جرى داخل مكاتب التصويت بطنجة؟ لم تكن انتخابات 23 شتنبر 2026 بطنجة–أصيلة مجرد منافسة بين المرشحين...

• 0 دقائق للقراءة
خبير قانون يكتب ... الفلاح و المثقف من يتحكم في انتخابات المغرب ؟
تحليلات و آراء

خبير قانون يكتب … الفلاح و المثقف من يتحكم في انتخابات المغرب ؟

أشرفت الإدارة منذ سنة 1959 على إعداد تقسيم انتخابي بالمغرب يوزع الدوائر الانتخابية بمواصفات خاصة ولأهداف دقيقة، واستعمل هذا التقسيم منذ ذلك الحين للتحكم بالخريطة السياسية بالمغرب ، بالإضافة إلى...

• 1 دقيقة للقراءة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *