إحداث وكالة وطنية لحجز ومصادرة العائدات الإجرامية

كشف عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، أن وزارته، بالتعاون مع وزارة الاقتصاد والمالية، بصدد إعداد مشروع قانون لإنشاء الوكالة الوطنية لإدارة وتحصيل الأموال والممتلكات المحجوزة والمصادرة والغرامات، والذي سيتم تقديمه للبرلمان في بداية عام 2025.
وأوضح وهبي خلال تقديمه للميزانية الفرعية لوزارة العدل لسنة 2025 أمام اللجنتين المختصتين في غرفتي البرلمان، أن الهدف من هذه الوكالة هو توفير البنية المؤسسية اللازمة لتحقيق الكفاءة والفعالية في إدارة وتحصيل الأموال المحجوزة والمصادرة، وتجاوز القصور الذي يعاني منه النظام الحالي في متابعة العائدات الإجرامية والأموال التي استُخدمت أو كانت معدة للاستخدام في أفعال إجرامية. كما تهدف الوكالة إلى تخفيف العبء على السلطات القضائية وتعزيز التعاون الدولي في مجال الحجز والمصادرة.
وأضاف الوزير أن الوكالة ستتولى تنفيذ الأحكام القضائية المتعلقة بالجرائم التي تشمل الاختلاس وتبديد المال العام، وكذلك حفظ وتدبير الممتلكات المحجوزة والمصادرة. وأكد أن الحكومة تعتبر استرجاع الأموال العمومية المختلسة والمبددة، إلى جانب مكافحة الجرائم المالية، من أولوياتها، باعتبار أن هذه القضية تساهم في بناء الثقة بين المواطن والمؤسسات وتعزز الأمن المالي والاجتماعي، وتضمن عدم الإفلات من العقاب.
وفي انتظار تأسيس الوكالة، أفاد وهبي أنه تم إنشاء لجنة مركزية في رئاسة النيابة العامة، بالإضافة إلى لجان جهوية في محاكم الاستئناف بإشراف من الوكلاء العامين للملك، بهدف تسهيل عملية استرجاع الأموال العمومية المختلسة.
من ناحية أخرى، ذكر المسؤول الحكومي أن زيادة وتيرة تحصيل الغرامات والإدانات النقدية والصوائر القضائية تعد من المحاور الأساسية لتحسين النجاعة القضائية، وتعتبر وسيلة لضمان مصداقية الأحكام والقرارات الصادرة عن المحاكم، فضلاً عن كونها أداة لزيادة موارد الدولة في هذا المجال.
وأشار الوزير إلى أن وزارته تتابع وتواكب المحاكم التي تواجه صعوبات في تنفيذ الأحكام القضائية وتحصيل الغرامات والإدانات النقدية والصوائر القضائية، كما تعمل على متابعة وحدات التحصيل بالمحاكم من خلال إدارة وضعية الموظفين المكلفين بالتبليغ والتحصيل، ودعم مهاراتهم وقدراتهم، مع توفير الوسائل اللوجستية وتحسين ظروف العمل.
كما أعلن الوزير أن نسبة مداخيل الغرامات والإدانات النقدية بلغت 41.21% في سنة 2022، مشيراً إلى أن وزارته تعمل على إعداد مشاريع قوانين بالتعاون مع مختلف المتدخلين في هذا المجال، بالإضافة إلى تعديل بعض القوانين لتسهيل تنفيذ الأحكام القضائية وتحصيل الغرامات والإدانات النقدية والصوائر والمصاريف القضائية.
شارك المقال

في زمن الجهوية المتقدمة.. تصميم تهيئة طنجة “مُحتجز عليه” في وزارة التعمير بالرباط
محكمة طنجة تنطق بالحكم في قضية مجموعة الخير

مقالات ذات صلة
تحليل.. هذا رأي خبير سياسي في خطاب الملك محمد السادس حول الرسائل الموجهة إلى إسبانيا
قدّم الباحث والخبير السياسي خالد البكاري قراءة لخطاب الملك محمد السادس، ركّز فيها على الفقرة المتعلقة بالهجرة، معتبرا أنها حملت إشارات تهدئة موجهة أساسا إلى إسبانيا والاتحاد الأوروبي، وحصرت الأزمة...
إدريس الكنبوري: خروج الأحرار إلى المعارضة.. هندسة سياسية لمنع “البيجيدي” من رئاسة لجنة التشريع؟
يرى الدكتور إدريس الكنبوري أن خروج التجمع الوطني للأحرار إلى المعارضة لا ينبغي قراءته باعتباره مجرد قرار حزبي أو نتيجة لخلاف مع حزب الأصالة والمعاصرة بشأن المشاركة في الحكومة، بل...
انتخابات شفشاون.. معجزات تثير الشبهات
في زمن العزوف الانتخابي، وحيث لم تتجاوز نسبة المشاركة الوطنية في استحقاقات 2026 حاجز 38 في المائة، طفت على السطح ظاهرة غريبة في بعض مكاتب التصويت بالعالم القروي، ظاهرة لا...



