القائمة

أيوب الرضواني يكتب.. سموم في بطون المواطنين

بقلم
مريم بن علي
آخر تحديث: 19 مايو 2026 الساعة 9:44 صباحًا
أيوب الرضواني يكتب.. سموم في بطون المواطنين
أيوب الرضواني يكتب.. سموم في بطون المواطنين

فيديو قديم للإعلامي “محمد عمورة” بتاريخ 22 فبراير 2022، أعاد النقاش حول إجراءات أكوا حكومة لحماية صحة 40 مليون “مُواتِين”!

متصل عرف نفسه بـ “حسن” يشتغل كتقني فلاحي، أحال على سّي عمورة معلومات خطـ.ـيرة عن ما يتناوله الشعب المغربي من سُـ.ـموم، مخزنة في جلود ولحوم الدجاج الأبيض. 90% من مزارع الدواجن في المغرب غير مراقبة، يؤكد المتصل -متحملا المسؤوليته-، مردفا أنه راسل مرارا وتكرار رئيس الجمعية المغربية لحقوق المستهلك، لكن دون جدوى.

ONDA pub

أدوية منتهية الصلاحية وأخرى مهربة تُحقن لمئات آلاف الدجاجات دون أدنى احترام لمعايير السلامة، فما بالك بالجودة؟! بينما تُستعمل عقاقير أخرى إما محظورة عالميا، أو خاضعة لأقوى درجات الرقابة دون حسيب ولا رقريب.

دواء “الكوليستين” مثلا، مضاد حيوي قوي جدا يعطى لعلاج أقصى مراحل التهاب الأمعاء لدى الدواجن*، يتم حقنه صباحا، ليتم توزيع الدجاج حيا “أو ميتا” مساء. ماذا تقول أبسط بروتوكولات السلامة الصحية؟ العقار يجب أن يسري في أجساد الطيور 21 يوما على الأقل، قبل أن توجه للاستهلاك البشري.

“حسن” حذر المغاربة من استهلاك “كاشير” الذي قال إن شركاته تأتي للكوارى ليلا، وتحمل آلاف الدجاجات سواء الميـ.ـتة، أو التي تم حقنها مباشرة بمنشط “الكوليستين”، لتحويلها في المصانع لمنتوج يدعون زورا أنه حـ.ـلال، ويتناسون أنه غير بشري بالأساس، قبل مرحلة الحـ.ـلال والحـ.ـرام.

بحث صغير حول مادة “الكوليستين” التي يبدوا أننا نلتهمها بشراهة دون أن ندري، يظهر أنها المسبب الأول لتراجع وفشل الكلى في القيام بوظائفها، بالإضافة للتنميل أو الضعف.

حسن نصح”المواتنين” أخيرا بضرورة نزع جلد الدجاج الأبيض قبل طهيه، ودعى ربات البيوت إلى رمي الدجاجة مباشرة حين العثور على بقعة حمراء أو زرقاء على جلدها، وعدم الاكتفاء بقطع المنطقة المصابة. الطبعة الحمراء (أو الزرقاء) تعني بما لا يدعه مجالا للشك أن “الشوكة” بالكاد دخلت جسد الدجاجة.

* التهاب الأمعاء أو استسقاؤها مرض يصيب الدجاج الأبيض، نتيجة انحنائه الدائم على بطنه. ما يُحقن به ويتناوله يجعل كتلته اللحمية والعضلية أكبر بكثير من طاقة أعضائه الحيوية (القلب، الكلى، الكبد..). لدى غالبا ما ترى الدجاجة المسكينة -السمينة- مستلقية على بطنها، لأن الظهر وباقي العضلات والعظام غير مهيئين لحمل تلك الكتلة الرهيبة الزائدة.

ملاحظات أخيرة:
1● من أجمل ما في ديننا الحنيف دعوته الإنسان لاستخدام عقله وإرجاع الأمور دائما لنسبيتها ليميز الغث عن السمين، معتبرا أن كل بني آدم معرض للخطإ والصواب.

بهذا المنطق وجب التعامل مع قاله المرحوم الدكتور ضيـ.ـاء العوضي، ومع كل ما يُقال أو يُقرأ أو يُروج. نأخذ ما هو منطقي ومعقول، ونرد ما دون ذلك. منطق يا أبيض (تقديس) يا أسود (تسفيه)، من خصائص الشعوب المتخلفة المائلة إلى التعميم الذي يُريح الضمائر كما العقول.

2● توصيات صندوق الدولي لا تنحصر في المؤتمرات، ولا في ندوات خمس نجوم أبطالها شخصيات عامة. أوامر الصندوق تضرب حياة المواتنين في مقـ.ـتل من حيث لا يدرون.

عندما “يوصي” صندوق النقد الدولي المغرب بتقليص التوظيف العمومي، وحصره تقريبا في ما هو سيادي (الأمن، الجمارك، الجيش وما شابه) بحجة فسح الطريق للقطاع الخاص، نجد أنفسنا في خصاص كبير في وظائف حيوية ومصيرية برغم كونها غير ظاهرة الأثر.

ملي كتشوف أن معدل مراقة سلامة جودة المواد الغذائية في بلادنا لا يتجاوز تقني واحد/لكل 500 ألف نسمة، تعلم جيدا حينها أن أوامر الصندوق تبدأ بتوصيات في نيويورك ومراكش، وتنتهي بمواد مُـ.ـسرطنة في موائد المغارية لأن “لّي يراقب ما كاينش”!!

3● أخيرا معشر المواتنين والمواتنات، ردوا بالكم لما تدخلونه في بكونكم وما يلج أفواهكم؛ فحكومة “السوق الحرة” آخر همها، إذا وُجد أصلا، هو سلامة وصحة المواتِين؛ أنت بالنسبة لعزيز وصحبه لا تخرج عن يد عاملة (المصطلح المنمق لعبد) صباحا، آلة استهلاك ليلا، وصوت انتخابي يشرونه دراهم معدودات كل خمس سنوات. قُضي الأمر الذي فيه تستفتيان.

بقلم الخبير الاقتصادي أيوب الرضواني

 

Onda pub

شارك المقال

مقالات ذات صلة

ندرة "نصف درهم" تربك المعاملات اليومية وتجبر المغاربة على الدفع بالزيادة
ندوات ومحاضرات

ندرة “نصف درهم” تربك المعاملات اليومية وتجبر المغاربة على الدفع بالزيادة

دق الناشط عبد الإله عبدون ناقوس الخطر، عبر تدوينة تفاعلية على صفحته بموقع “فيسبوك”، حول ظاهرة اقتصادية صامتة باتت تستنزف جيوب المغاربة يوميا، وهي الاختفاء التدريجي للقطعة النقدية من فئة...

1 دقيقة للقراءة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثلاثة × أربعة =