أشغال دون لوحة تعريفية تغير معالم بحيرة سيدي احساين بطنجة

تثير الأشغال الجارية على مستوى بحيرة سيدي احساين بمدينة طنجة علامات استفهام واستنكارا واسعين من طرف الساكنة والنشطاء المحلليين، في ظل غياب أي لوحة تعريفية بالمشروع توضح طبيعة الأشغال المنجزة، والجهة صاحبة المشروع، والجهة المشرفة عليه، وكذا الآجال والاعتمادات المرصودة له، مما يفتح الباب أمام اتهامات بـ “العشوائية” في تسيير الشأن المحلي للمدينة.
جرافات تغير معالم بحيرة سيدي احساين في صمت
تفاجأ المتتبعون للشأن المحلي بالمدينة بتدخل جرافات وآليات ثقيلة باشرت عمليات طمر وتسوية لأجزاء من بحيرة سيدي احساين. وقد أثارت هذه التحركات مخاوف جدية بشأن التأثير البيئي والعمراني على المنطقة، حيث اعتبر النشطاء أن هذه الأشغال تمثل تدميرا للغطاء الطبيعيالذي كان يشكل متنفسا للساكنة، وتغييرا مباشرا ومستفزا لمعالم البحيرة ومحيطها الإيكولوجي.
وفي خرق واضح للقوانين المنظمة للأوراش العمومية ومشاريع التهيئة التي تلزم المقاولات والجهات صاحبة المشروع بإشهار تفاصيله، تغيب بورش بحيرة سيدي حساين أي لافتة أو لوحة تقنية تدل على الجهة التي أصدرت أوامر الأشغال.
وقد اعتبر الغيورون على مدينة طنجة أن هذا الغياب ما هو إلا دليل على التخبط و “عشوائية التسيير” التي باتت تطبع بعض الأوراش في “طنجة العالية”، إضافة لكونه يمثل ضربا لمبدأ الشفافية بحرمان المواطن من حقه الدستوري في الحصول على المعلومة ومعرفة مآل الفضاءات الطبيعية في مدينته.

وأمام الصمت المطبق للمجلس الجماعي للمدينة وغياب أي توضيحات أو بلاغات رسمية، رجحت العديد من الفعاليات المحلية أن تكون ولاية جهة طنجة – تطوان – الحسيمة هي الجهة المسؤولة عن هذه الأشغال وتمريرها بهذا الشكل.
ويستند هذا الطرح المعبر عنه من طرف النشطاء إلى “عرف” غير معلن بات يلاحظ بالمدينة، حيث تشير التجارب السابقة إلى أن “الأشغال الكبرى التي تنطلق فجأة، وتفتقر للوحات التعريفية والمواصفات التقنية المعلقة للعموم، غالبا ما تكون أوراشا مفتوحة تحت إشراف وتدبير ولاية طنجة مباشرة”.
وأمام هذا الوضع المكتنف بالغموض، ترتفع أصوات الساكنة مطالبة المسؤولين بتدخل عاجل لتنوير الرأي العام، والكشف الفور عن طبيعة المشروع الذي يطمر بحيرة سيدي احساين، وهل يدخل ضمن مشروع مهيكل لإعادة تهيئة الموقع أم أنها مجرد تدخلات ظرفية، إضافة إلى مدى احترامه للضوابط البيئية والقانونية.
شارك المقال

العبور الجماعي إلى سبتة.. ارتفاع حصيلة الموقوفين في أحداث 15 غشت
تعثر يهز الفوسفاط.. توقف أشغال اليوسفية ينذر بتأخر مشاريع رفع الإنتاج

مقالات ذات صلة
هل كانت رئاسة الليموري لجماعة طنجة غير قانونية ؟
علمت صحيفة إيكوبريس الإلكترونية من مصادرها الخاصة أن عمدة مدينة طنجة والمنسق الإقليمي لحزب الأصالة والمعاصرة منير ليموري، يملك أوراق الإقامة الإسبانية، في معطى يكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى المقتضيات...
توسع مقلق للدبور الشرقي بطنجة.. ومهنيون يحذرون من خطره المناحل
تتزايد التحذيرات من توسع انتشار الدبور الشرقي Vespa orientalis بسواحل طنجة وعدد من أحياء المدينة، بعدما سجل مواطنون ونحالون مشاهدات متكررة له وبأعداد لافتة خلال الأسابيع الأخيرة، في تطور يثير...
خلية دبابير شرقية تهاجم المناحل وتقترب من المدارس بتطوان.. ونحالون يدقون ناقوس الخطر
خلية دبابير شرقية تهاجم المناحل وتقترب من المدارس بتطوان.. ونحالون يدقون ناقوس الخطر أثار رصد خلية دبابير شرقية كبيرة بالقرب من مؤسسة تعليمية ابتدائية في محيط مرجان تطوان مخاوف المواطنين...



