أربع أسماء جديدة تدخل غمار المنافسة الانتخابية بعمالة طنجة أصيلة

بعد مخاض سياسي عسير داخل عدد من الأحزاب، بدأت ملامح المنافسة على المقاعد البرلمانية بعمالة طنجة أصيلة تتضح تدريجياً، مع بروز أسماء جديدة قررت خوض غمار الاستحقاقات المقبلة، في وقت فضلت فيه أحزاب أخرى تجديد الثقة في وجوهها التقليدية، أملاً في الحفاظ على مواقعها داخل واحدة من أكثر الدوائر الانتخابية تنافسية بالمغرب.
فبعد الإعلان الرسمي لحزب التقدم والاشتراكية عن تزكية دحمان المزياحي، حسم حزب العدالة والتنمية اختياره في الرئيس السابق لمقاطعة مغوغة محمد بوزيدان. كما وقع اختيار حزب الأصالة والمعاصرة على عبد اللطيف الغلبزوري، الأمين الجهوي للحزب.
أما حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية فقد جدد ثقته في البرلماني عبد القادر الطاهر، المنحدر من جماعة حجر النحل بضواحي طنجة، فيما تشير معطيات متطابقة إلى منح حزب الاستقلال تزكيته لمحمد الحمامي، رئيس مقاطعة بني مكادة.
كما استقر حزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم الجمعة، على اسم المستشار الجماعي عبد الواحد بولعيش لتمثيله في الانتخابات المقبلة.
في المقابل، ما يزال محمد الزموري يترك باب الاحتمالات مفتوحاً بين الحركة الشعبية والاتحاد الدستوري، في خطوة يرى متابعون أنها تهدف إلى إبقاء منافسيه في حالة ترقب.
وبالنظر إلى الأسماء المطروحة، يظهر تباين واضح في المسارات التكوينية والأكاديمية والمهنية لكل مترشح، فهناك من راكم تجربة علمية ومهنية وثقافية وازنة، على غرار دحمان المزياحي ومحمد بوزيدان، فيما يستند آخرون إلى خبرتهم التنظيمية والحزبية والإدارية وشبكات علاقاتهم الواسعة.
دحمان المزياحي.. رصيد مهني وفكري
يُعتبر دحمان المزياحي من الأطر البارزة بعمالة طنجة أصيلة، باعتباره أحد الوجوه المعروفة داخل هيئة الموثقين بجهة طنجة تطوان الحسيمة، إلى جانب حضوره الجمعوي والفكري من خلال مساهماته الإعلامية والأكاديمية، خاصة عبر مركز ابن بطوطة للدراسات العقارية، ما يجعل اسمه ضمن المرشحين القادرين على المنافسة بقوة على أحد المقاعد البرلمانية بالدائرة.
محمد بوزيدان.. رهان على التجربة التنظيمية
ويُنظر إلى اختيار محمد بوزيدان كامتداد لمسار طويل داخل حزب العدالة والتنمية، بالنظر إلى حضوره التنظيمي وتجربته داخل هياكل الحزب محلياً، فضلاً عن مساهمته في تأطير العمل الحزبي بالإقليم خلال السنوات الماضية ، إصافة الى حصيلة مميزة خلال ولايته كرىيس لمقاطعة مغوغة ، وهو ما يعول عليه الحزب لتعزيز حظوظه الانتخابية.
الغلبزوري.. مفاجأة البام
شكل اختيار عبد اللطيف الغلبزوري مفاجأة داخل حزب الأصالة والمعاصرة، بالنظر إلى الأسماء التي كانت مطروحة للتنافس على التزكية. ويستند الغلبزوري إلى موقعه كأمين جهوي للحزب ومدير لغرفة الصناعة التقليدية، إضافة إلى شبكة علاقات واسعة راكمها خلال السنوات الماضية.
محمد الحمامي.. تزكية تثير النقاش
أما حزب الاستقلال فاشارت تقارير من داخل الحزب الى تجديد الثقة في محمد الحمامي بحكم الشعبية التي يمتاز بها ، وهي خطوة أثارت نقاشاً داخل عدد من الأوساط الحزبية، بالنظر إلى الجدل الذي رافق تجربته السياسية والتدبيرية خلال السنوات الأخيرة، فضلاً عن متابعته في ملف يتعلق بتزوير ووثائق تخص مؤسسة تعليمية تابعة له.
عبد الواحد بولعيش.. اسم يبحث عن إثبات الذات من العدم.
ويُعد عبد الواحد بولعيش من الأسماء الأقل حضورا في المشهد الحزبي المحلي مقارنة بباقي المرشحين، كما أن مساره عرف عدداً من الخلافات مع أطراف مختلفة، في وقت يرى فيه متابعون أن ترشيحه سيكون فرصة لاختبار مدى قدرته على فرض نفسه ضمن المنافسة الانتخابية.
عبد القادر الطاهر.. الاستمرارية عنوان المرحلة
أما عبد القادر الطاهر، فيبدو أن قيادة الاتحاد الاشتراكي فضلت خيار الاستمرارية، بعدما نجح في الحفاظ على موقعه داخل الحزب والدائرة الانتخابية، مستفيداً من حصيلته البرلمانية وعلاقاته السياسية.
الزموري.. “ميسي الانتخابات”
ويبقى محمد الزموري واحداً من أكثر الأسماء إثارة للانتباه في هذه المرحلة، بعدما اختار شيخ البرلمانيين الإبقاء على خيوط التواصل مع أكثر من حزب، دون حسم وجهته النهائية. خطوة يصفها البعض بـ”التكتيك الانتخابي”، فيما يعتبرها آخرون أسلوباً خاصاً اشتهر به “ميسي الانتخابات” في تدبير محطاته السياسية.
وبين أسماء تراهن على رصيدها المهني والأكاديمي، وأخرى تستند إلى نفوذها التنظيمي والحزبي، تبدو دائرة طنجة أصيلة مقبلة على واحدة من أكثر المعارك الانتخابية إثارة خلال الاستحقاقات المقبلة، مع بقاء عدد من المتغيرات قادراً على قلب الموازين قبل الوصول إلى يوم الاقتراع.
شارك المقال

الحكومة تقر منصة للإكراه البدني وتعديلات في قوانين التعليم والمؤلف
نائب عمدة طنجة يفجرها…حتى شقيقتي حُرمت من شهادة الماء والكهرباء.. و المساطير معقدة

مقالات ذات صلة
حريق مصنع مغوغة.. تفاصيل مؤلمة عن مصرع شخص ومحاصرة النيران لآخرين داخل المعمل
أدى حريق مهول اندلع بمصنع السوري المتخصص الأثاث المنزلي (طابسيرو) بالمنطقة الصناعية مغوغة بطنجة، إلى وفاة شخص وإصابة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، وسط استنفار واسع لمختلف المصالح الأمنية ومصالح الوقاية...
جماعة الدار البيضاء تفقد أكثر من 4 آلاف موظف في 6 سنوات.. خصاص حاد يهدد جودة الخدمات العمومية
إيكو بريس- ابتسام خزري تواجه جماعة الدار البيضاء تحديات متزايدة في تدبير مواردها البشرية. وذلك في ظل التراجع المتواصل لعدد موظفيها وتفاقم الخصاص في تخصصات أساسية، تشمل الأطباء والمهندسين المعماريين...
48 وحدة صناعية و500 فرصة عمل.. ماذا يحدث في مشروع الراشيد بالدار البيضاء؟
بكلفة 173 مليون درهم.. مشروع منطقة صناعية يراهن على إحداث أكثر من 500 فرصة شغل باتت المشاريع الصناعية تتجه إلى لعب دور متزايد في تحفيز الاستثمار ودعم التشغيل خاصة في...



