القائمة

أبرشان يفند “إشاعات الغياب” ويتهم رئيس جماعة بمحاولة إشعال الفتنة مع الوالي التازي

بقلم
سلمان الهروال
آخر تحديث: 10 أبريل 2026 الساعة 6:21 مساءً

أبرشان يفند “إشاعات الغياب” ويتهم رئيس جماعة بمحاولة إشعال الفتنة مع الوالي التازي

خرج حميد أبرشان، رئيس مقاطعة طنجة المدينة، عن صمته للرد على ما وصفه بـ”الإشاعات المغرضة” التي تم تداولها عقب غيابه عن أشغال الدورة الاستثنائية التي عقدتها جماعة طنجة يوم الاثنين 6 أبريل 2026، والخاصة بالمصادقة وإبداء الرأي حول مشروع تصميم تهيئة مقاطعة المدينة.

وأوضح أبرشان، في توضيح توصلت به صحيفة “إيكوبريس”، أن سبب غيابه يعود إلى “ظروف صحية طارئة” ألمت بوالده، ما اضطره لملازمته، نافياً بشكل قاطع كل التأويلات التي ربطت غيابه بموقف سياسي أو خلاف مع السلطات المحلية.

وشدد المسؤول الجماعي على أن ما تم تداوله بخصوص رفضه لمضامين تصميم التهيئة “لا أساس له من الصحة”، مذكّراً بأنه عبّر سابقاً عن موقفه الإيجابي خلال دورة مقاطعة طنجة المدينة، حيث صوّت بالإجماع على المشروع إلى جانب باقي الأعضاء، معبّراً حينها عن تقديره لمجهودات والي الجهة في إخراج هذه الوثيقة إلى حيز الوجود.

اتهام مباشر لرئيس جماعة في طنجة !!

وفي لهجة تصعيدية، اعتبر أبرشان أن ربط غيابه بما سُمّي “غضباً من تعديلات مسته” هو “ادعاء غير منطقي”، مشيراً إلى أن ما نُشر “ينطوي على خلفيات سياسية وحقد دفين”، ومتهماً جهات تقف وراء هذه الرواية بمحاولة التشويش على مساره.

ولم يتردد المتحدث في توجيه أصابع الاتهام بشكل مباشر إلى رئيس جماعة بطنجة، متهماً إياه بمحاولة “الإيقاع بينه وبين والي الجهة”، عبر الترويج لمواقف لم تصدر عنه، واصفاً ذلك بـ”الصيد في الماء العكر” لأهداف سياسية ضيقة، لتنضاف هذه المواقف إلى مواقف أحزاب سياسية ورؤساء مقاطعات متذمرين من تصرفات رئيس جماعة طنجة في عدة ملفات، من بينها التعمير والخلاف مع السلطة.

وأكد أبرشان احتفاظه بحقه في اللجوء إلى القضاء لمتابعة مروّجي ما وصفها بـ”الأكاذيب”، وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل.

Oplus_131072

صمت حذر للمنعشين العقاريين يثير التساؤلات

في سياق متصل، حاولت “إيكوبريس” استجلاء موقف الفاعلين في القطاع العقاري بطنجة، حيث تواصلت مع عدد من أعضاء جمعية اتحاد المنعشين العقاريين، غير أن جميعهم فضّلوا عدم الإدلاء بتصريحات، مبررين ذلك بحساسية الظرف وخشيتهم من “سوء تأويل مواقفهم”.

وفي تصريح مقتضب، أوضح أحد المنعشين أن هناك “خلطاً كبيراً في التعاطي مع القطاع”، حيث يتم وضع جميع الفاعلين في سلة واحدة، بما فيهم الدخلاء على المجال فقط برؤوس الأموال، دون التمييز بين من يحترمون ضوابط التعمير ويساهمون في تحسين المشهد العمراني، وبين من يتورطون في تجاوزات أو مخالفات.

وأضاف المصدر ذاته أن جزءاً من الإشكال يعود إلى غياب مقاربة تشاركية حقيقية في إعداد وثائق التعمير، معتبراً أن هذه الأخيرة “لا ينبغي أن تُصاغ داخل المكاتب المكيفة، بل عبر تفاعل ميداني مع مختلف المتدخلين”.

مطالب باستعادة الثقة بين الفاعل السياسي والسلطة 

ويُستشف من تحفظ المنعشين العقاريين أن مناخ الأعمال في طنجة يمر بمرحلة دقيقة، تتطلب بحسب مصادر مهنية تحدثت إليها صحيفة إيكوبريس الإلكترونية، الانتقال من حالة الفتور والتوجس، إلى حالة المصالحة و الثقة المتبادلة تحت سقف المصلحة العامة، وبما يجعل الأولوية احتياجات المدينة من الخدمات والمرافق العمومية والبنية التحتية والمواصلات العامة.

ومن أجل  استعادة دينامية الاستثمار العقاري بالمدينة، خاصة في قطاع حيوي كالتعمير والبناء، اقترح منعشون عقاريون أن تضع الوكالة الحضرية بطنجة خارطة طريق ورؤية واضحة لا تقبل التأويل، بما يتماشى مع متطلبات الأفراد والشركات الذين ينتظرون التسريع بوثائق التعمير، وبدء مرحلة جديدة بعيدة عن التجاذبات.

وبين شد الحبل السياسي وصمت الفاعلين الاقتصاديين، يبدو أن مشروع تصميم التهيئة، بدل أن يكون أرضية للتوافق، أصبح محور تجاذبات قد تعمق من حالة الاحتقان، في انتظار ما ستكشف عنه الأيام المقبلة من تطورات.

شارك المقال

مقالات ذات صلة

طنجة.. إعلان بيع عمارة مُخالفة لقانون التعمير بـ 850 مليون يثير الجدل
بناء و عقار

طنجة.. إعلان بيع عمارة مُخالفة لقانون التعمير بـ 850 مليون يثير الجدل

تثير عمارة سكنية وتجارية تقع بين منطقة الجيراري وبير الشيفاء، في مقاطعة بني مكادة بمدينة طنجة،  تساؤلات بشأن مدى احترامها للقواعد والضوابط المعمول بها في مجال التعمير، بعدما تم تداول...

0 دقائق للقراءة
قانون جديد يغيّر قواعد بيع وتقسيم التجزئات العقارية بالمغرب
بناء و عقار

قانون جديد يغيّر قواعد بيع وتقسيم التجزئات العقارية بالمغرب

دخل القانون رقم 34.21 حيز التنفيذ بالمغرب، بعد نشره في الجريدة الرسمية عدد 7533 بتاريخ 10 غشت 2026، متضمنا تعديلات مهمة على القانون رقم 25.90 المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية...

0 دقائق للقراءة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

10 + 18 =