DFDS تعزز استثماراتها بالاستحواذ على خط بحري بين طنجة المتوسط والجزيرة الخضراء

عززت مجموعة DFDS الدنماركية حضورها في النقل البحري بين المغرب وإسبانيا، بعد استكمال استحواذها على أنشطة شركة «Naviera Armas» الإسبانية على الخط البحري الرابط بين ميناء طنجة المتوسط وميناء الجزيرة الخضراء، في صفقة بلغت قيمتها نحو 165 مليون كرونة دنماركية، عقب الحصول على موافقة سلطات المنافسة في المغرب وإسبانيا.
وتفتح هذه العملية مرحلة جديدة في تدبير أحد الخطوط البحرية الحيوية عبر مضيق جبل طارق، بالنظر إلى دوره في نقل المسافرين والشاحنات والبضائع بين ضفتي المضيق، وأهميته بالنسبة إلى المبادلات التجارية بين المغرب وأوروبا.
سفينة «Volcan de Tamasite» و200 موظف ضمن الصفقة
وتشمل عملية الاستحواذ انتقال سفينة «Volcan de Tamasite»، المخصصة لنقل الركاب والشاحنات، إلى جانب تراخيص استغلال الخط البحري، فضلا عن انتقال نحو 200 موظف إلى المجموعة الدنماركية.
كما سترفع «DFDS» حصتها في الطاقة الاستيعابية لسفينة مخصصة للشحن، تعمل في إطار شراكة، من 33 إلى 50 في المائة، بما يتيح لها تعزيز قدراتها في نقل البضائع والشاحنات على هذا المسار البحري.
ويأتي استكمال الصفقة بعد استيفاء الشروط التنظيمية والحصول على الضوء الأخضر من سلطات المنافسة المغربية والإسبانية، ما يمهد الطريق لدمج الأنشطة المستحوذ عليها ضمن شبكة المجموعة الدنماركية.
طنجة المتوسط في قلب المنافسة على النقل البحري
ويكتسي هذا التطور أهمية خاصة بالنسبة إلى ميناء طنجة المتوسط، الذي يشكل منصة رئيسية للتبادل التجاري بين المغرب وأوروبا، خصوصا في مجال نقل الشاحنات والمنتجات الصناعية والفلاحية.
ومن شأن دخول «DFDS» بهذه الأصول إلى الخط البحري أن يعزز موقعها في سوق النقل عبر مضيق جبل طارق، في وقت تكتسب فيه الربط البحري القصير أهمية متزايدة بالنسبة إلى سلاسل الإمداد وحركة البضائع والمسافرين.
غير أن الأثر الفعلي لهذه العملية على عدد الرحلات والطاقة الاستيعابية الإجمالية ومستوى الخدمات والأسعار سيظل مرتبطا بالقرارات التشغيلية التي ستتخذها المجموعة خلال المرحلة المقبلة، إلى جانب طبيعة المنافسة مع باقي الشركات العاملة في هذا المجال.
لماذا تراجعت DFDS عن خط سبتة؟
وفي مقابل إتمام الاستحواذ على خط طنجة المتوسط–الجزيرة الخضراء، أعلنت المجموعة الدنماركية عدم المضي في الاستحواذ على أنشطة «Naviera Armas» على الخط الرابط بين الجزيرة الخضراء ومدينة سبتة.
وبررت «DFDS» هذا القرار بتجاوز الشروط التنظيمية التي فرضتها السلطات الإسبانية الحدود التي كانت مقبولة لديها لإتمام الصفقة، ما أدى إلى اختلاف مآل العمليتين المرتبطتين بأنشطة الشركة الإسبانية.
ويبرز هذا التباين دور ضوابط المنافسة في تحديد مسار عمليات التوسع والاستحواذ داخل قطاع النقل البحري، خاصة على الخطوط التي تربط الموانئ الإسبانية بالموانئ الواقعة على الضفة الجنوبية لمضيق جبل طارق.
وباستكمال صفقة طنجة المتوسط، تكون «DFDS» قد عززت حضورها على أحد المسارات البحرية الرئيسية بين المغرب وإسبانيا، مستفيدة من الأصول والتراخيص والموارد البشرية التي انتقلت إليها، في خطوة تضعها أمام تحدي تطوير خدماتها وموقعها التنافسي في هذا السوق.
شارك المقال

عامل بأمانديس يتعرض لاعتداء أثناء مراقبة العدادات بمنطقة المجد بطنجة.. ومطالب للإدارة بتوفير الحماية
اتحاد طنجة يستقطب دعما سنويا بقيمة 200 مليون سنتيم من Tanger Alliance

مقالات ذات صلة
طنجة تستقطب استثمارا فندقيا جديدا.. “فور سيزونز” تعلن عن منتجع فاخر بكاب مالاباطا
تستعد مدينة طنجة لتعزيز عرضها السياحي الفاخر بمشروع فندقي جديد يحمل علامة “فور سيزونز” العالمية، بعدما أعلنت المجموعة، أمس الخميس، عن إطلاق مشروع منتجع سياحي بمنطقة كاب مالاباطا، يضم 99...
اتحاد طنجة يستقطب دعما سنويا بقيمة 200 مليون سنتيم من Tanger Alliance
عزز نادي اتحاد طنجة لكرة القدم شراكاته الاقتصادية بتوقيع اتفاق مع شركة Tanger Alliance، بقيمة مالية تبلغ 200 مليون سنتيم سنويا، برسم الموسم الرياضي 2026-2027، في خطوة تجمع الفريق الطنجي...
عامل بأمانديس يتعرض لاعتداء أثناء مراقبة العدادات بمنطقة المجد بطنجة.. ومطالب للإدارة بتوفير الحماية
يرقد مستخدم بشركة أمانديس، المكلفة بتدبير خدمات توزيع الماء والكهرباء بمدينة طنجة، بمصحة السلام، بعد تعرضه لاعتداء جسدي خطير من طرف ثلاثة أشخاص مجهولين، ليلة أمس الخميس، بمنطقة المجد بالعوامة،...



