سدود المغرب تنتعش: معطيات رسمية حديثة
سجلت السدود المغربية تحسنًا ملحوظًا في منسوب المياه، مع نهاية شهر يناير 2026، عقب التساقطات المطرية الأخيرة التي عرفتها مختلف مناطق المملكة، ما أعاد بعض الأمل في تجاوز آثار سنوات من الجفاف.
وحسب معطيات رسمية صادرة عن وزارة التجهيز والماء، بلغت النسبة الإجمالية لملء السدود على الصعيد الوطني 53.99 في المائة بتاريخ 27 يناير 2026، مقابل 27.72 في المائة خلال الفترة نفسها من سنة 2025، أي بزيادة تفوق 26 نقطة مئوية في ظرف سنة واحدة.
وأظهرت الخريطة المائية تفاوتًا واضحًا بين الأحواض، حيث سجلت بعض المناطق نسب امتلاء كاملة أو شبه كاملة، من بينها وادي النخلة، وادي المخازن، ووادي ابن بطوطة التي بلغت نسبة ملئها 100 في المائة، في مؤشر قوي على وفرة الموارد المائية بهذه الأحواض.
كما اقترب سد سيدي محمد بن عبد الله من الامتلاء الكامل بنسبة 99.01 في المائة، فيما سجل حوض أبي رقراق نسبة 96.50 في المائة، وهي أرقام تبعث على الارتياح بالنظر إلى الدور الحيوي لهذه السدود في تزويد المدن الكبرى بالماء الصالح للشرب.
في المقابل، ما تزال بعض الأحواض تعاني من ضعف في المخزون المائي، أبرزها سد المسيرة الذي لم تتجاوز نسبة ملئه 13.59 في المائة، وحوض أم الربيع بنسبة 29.96 في المائة، إضافة إلى حوض درعة واد نون الذي سجل 31.01 في المائة، ما يطرح تحديات حقيقية مرتبطة بتدبير الموارد المائية في هذه المناطق.
أما حوض سوس ماسة فقد بلغت نسبة ملئه 53.45 في المائة، بينما سجل حوض سبو نسبة 66.15 في المائة، وحوض اللوكوس حوالي 69.82 في المائة، ما يعكس تحسنًا تدريجيًا مقارنة بالسنوات الماضية.
ويعكس هذا التحسن في نسب ملء السدود مؤشرات مطمئنة حول الوضع المائي بعد التساقطات الأخيرة، حيث من شأن هذا المخزون أن يساهم في تعزيز الأمن المائي، وضمان التزويد المنتظم بالماء الصالح للشرب، ودعم الأنشطة الفلاحية بمختلف الأحواض.

















Discussion about this post