ماذا استفاد المغرب من القارة الإفريقية.. أجي تفهم !!
تفاعل الدكتور علي فاضلي الباحث في الشأن السياسي والعلاقات الدولية، مع حملات التحريض التي تعج بها منصات مواقع التواصل الاجتماعي ضد المهاجرين الأفارقة، في مقال رأي نشره على صفحته بموقع فايسبوك، يجيب فيه عن سؤال جوهري “ماذا استفاد المغرب من القارة الإفريقية؟” وتعميما للفائدة مع عموم قراء صحيفة إيكو بريس الإلكترونية، نعيد نشر المقال لكل غاية مفيدة.
بقلم الدكتور علي فاضلي
هناك مجموعة من الخرافات يرددها البعض بجهل كبير حول علاقة المغرب بالقارة الإفريقية، ومنها القول: ماذا استفاد المغرب من القارة الافريقية؟
إنه سؤال يعبر عن جهل فظيع بحقيقة العلاقة بين المغرب وأشقائه الأفارقة، فأهم مشروع يعمل عليه المغرب حاليا، هو مشروع خط الغاز بين نيجيريا والمغرب، وهو مشروع ضخم تتجاوز تكلفته 25 مليار دولار، وهو أضخم مشروع في تاريخ المغرب بهذا الحجم المالي.
إنه مشروع ضخم يربط بين 13 دولة إفريقية (ربع دول القارة)، ويستهدف 400 مليون إنسان إفريقي، وهو مشروع سيحول المغرب للاعب مهم في توريد الغاز لأوروبا، مما يمنحه مكانة مهمة على الصعيد الإقليمي، فتركيا مثلا بالرغم من عدم توفرها على موارد طاقية كبيرة جدا، إلا أن موقعها الجغرافي حولها للاعب مهم في مجال الطاقة نتيجة مرور عدة أنابيب للغاز والبترول عن طريق أراضيها نحو أوروبا.
كما أن مشروع الميناء الأطلسي بالقرب من مدينة الداخلة هو مشروع ضخم لربط إفريقيا بأوروبا عن طريق المغرب، وهو مشروع تبلغ تكلفته أزيد من مليار دولار.
أما من ناحية الاستثمارات، فالمغرب اليوم هو ثاني مستثمر إفريقي في إفريقيا، بحيث بلغ حجم الاستثمارات المغربية في إفريقيا أزيد من 5 ملايير دولار.
تخيل أن هذه المشاريع الضخمة، والتي لايمكن تحقيقها وإنجازها بدون العلاقة مع الدول الإفريقية لا تكترث لها “صحافة العار” وإعلام التفاهة الذي بات خطرا على المصالح المغربية!
تخيل أن صحافة العار وإعلام التفاهة يقدمان خدمات مجانية للنظام الجزائري المأزوم الذي يقوم منذ سنوات بمحاولة عرقلة مشروع خط الغاز نيجيريا-المغرب، لأنه يشكل منافسة له في أهم مصادر قوته وهو الغاز، كما يعمل على عرقلة المشروع الأطلسي الذي أعلنه المغرب والذي يهدف لتحويل المغرب إلى نقطة اقتصادية دولية عبر ربط إفريقيا بالعالم!!
تخيل إننا بسبب مباراة في كرة القدم نهدد مشاريع ضخمة وغير مسبوقة للمغرب.
لهذا يجب أن يتوقف هذا “الجنون”، ويجب على الدولة المغربية التدخل بشكل حاسم وصارم لإيقاف هذا “الجنون”.
ويكفي بلاغ واضح من رئاسة النيابة العامة لتطبيق القانون ضد كل أشكال التحريض والعنصرية المجرمة قانونا لكي يتوقف هذا “الجنون” الضار لمصالح المغرب الاستراتيجية.
كفى، كفى.
اتقو الله في المغرب.
بقلم علي فاضلي


















Discussion about this post