5 حقائق عن نايل العيناوي مفاجأة المنتخب المغربي في كأس إفريقيا 2025
بذكاء محترف التنس وصلابة لاعب وسط ميدان، وضع نايل العيناوي المنتخب المغربي على بعد خطوة من معانقة اللقب الإفريقي الذي استعصى نصف قرن من الزمن.
وفي أول تحد حقيقي، خرق سقف التوقعات حينما انصهر في تشكيلة أسود الأطلس بسرعة فائقة، كأنه قطعة ثابتة من الحرس القديم الذين راكموا التجربة الدولية لسنوات طويلة.
في هذا التقرير، تتعرفون إلى 5 حقائق تخص ابن أسطورة التنس المغربي يونس العيناوي، الذي شكل مفاجأة سارة للمنتخب المغربي في كأس إفريقيا 2025.
البداية في برشلونة
في الوقت الذي حفر يونس العيناوي اسمه في سجلات التنس العالمي، وكان المقربون منه يتوقعون أن يحمل ابنه نايل منه المضرب، نما عشق كرة القدم في صدره فحجب عنه رؤية الكرة الصفراء الفاقع لونها.
وكانت بداية نايل العيناوي من برشلونة عام 2008، أثناء استقراره في المدينة الكتالونية بمعية والده الملتزم بخوض تدريباته هناك.
وقد انضم نايل وقتها إلى أكاديمية نادي جافا الكاتلوني مدة عام واحد، حيث تلقى أبجديات كرة القدم النظامية، قبل أن تعود أسرته إلى نانسي، مسقط رأسه، ويلتحق بمدرسة ناديها الأول، ولمَّا يتجاوز بعد 8 سنوات.
نضجه يسبق عمره
أبدى نايل العيناوي نضجا كبيرا وهو يوقع أول عقد احترافي مع الفريق الأول لنانسي في عمر 19 سنة، بشهادة رفاقه الذين شاركوه التداريب، وغرفة الملابس، والتباري بقميص واحد داخل البساط الأخضر.
ويعترف نايل العيناوي بفضل والده عليه، إذ سبق أن صرح في وسائل الإعلام أن والده رباه على الانضباط منذ الصغر، وغرس فيه قيم المسؤولية والاحتراف، وهو ما دفعه إلى اعتماد نظام يقوم على الصرامة في التغذية، والالتزام داخل أرضية الملعب وخارجها.
وسرعان ما توج اللاعب، البالغ من العمر 24 عاما، نضجه الذي يسبق عمره بارتداء قميص نادي روما الإيطالي صيف 2025، في صفقة قيمتها 23.5 مليون يورو، وتمتد إلى غاية صيف 2030، بعد تجربة قصيرة ناجحة تحت ألوان نادي لانس الفرنسي.
قدوته في الملاعب
كشف نايل العيناوي عن سر ارتدائه القميص رقم 8، عقب انتقاله إلى نادي الذئاب الإيطالي، الصيف الماضي، قادما من لانس الفرنسي، مشيرا إلى إعجابه الشديد بأندريس إنييستا، نجم برشلونة السابق، حتى أنه يعده قدوته في الملاعب.
وأوضح العيناوي أنه عاش جزءا من طفولته بالقرب من مدينة برشلونة، وقد تسلل حب الفريق الأول للمدينة إلى قلبه، موسم 2008-2009، حينما كان البلاوغرانا يسيطر على الكرة العالمية وسط تألق لافت للرسام إنييستا.
ولم يخف اللاعب المغربي توقه إلى ارتداء الرقم 8 في إحدى محطات مسيرته الاحترافي، في معرض حديثه إلى الخلية الإعلامية لنادي الجيلاروسي الإيطالي، علما أنه لم ينجح في حمل هذا القميص رفقة نانسي ولانس الفرنسيين.
الظهور الأول في قلب الزلزال
من مساوئ الصدف أن الظهور الأول لنايل العيناوي مع المغرب تزامن الزلزال العنيف الذي ضرب إقليم الحوز، الواقع وسط البلاد، يوم 8 شتنبر 2023.
وكان مقررا أن يشارك العيناوي رسميا في المباراة الودية للمنتخب الأولمبي ضد نظيره البرازيلي بمدينة فاس يوم 11 شتنبر، قبل أن يتقرر إلغاء المواجهة الودية، حدادا على أرواح قتلى زلزال الحوز.
وروى العيناوي، لوسائل الإعلام الفرنسية، بعد مغادرته المغرب، تفاصيل ما جرى في ليلة الرعب التي عاشها رفقة بعثة المنتخب المغربي الأولمبي في الفندق، أثناء الزلزال الذي ضرب عدد من مدن الحوز.
وقال متوسط الميدان إنه شعر باهتزاز جهاز التلفزيون المثبت على الحائط اهتزازا عنيقا، فسارع إلى مغادرة الغرفة لمعرفة سبب الاهتزاز، ليتفاجأ بحالة الاستنفار التي يعرفها الفندق وسط مشاعر الرعب والهلع، قبل أن تصل إليهم أخبار الزلزال المدمر بالحوز، ويعاينوا صور الدمار التي خلفها.
اللاعب الذي هزم الركراكي
لم يجد وليد الركراكي حرجا في الإفصاح عن التنازلات التي قدمها من أجل إقناع نايل العيناوي بحمل قميص المنتخب المغربي الأول، في حضرة عدسات وسائل الإعلام عقب التغلب على نيجيريا، والعبور إلى نهائي كأس إفريقيا 2025.
وأبرز الركراكي أن مسلسل إقناع نايل امتد إلى سنتين كاملتين، وقد تناسلت الشكوك حول قراره النهائي المتأرجح بين اختيار المغرب أو فرنسا.
وكشف الناخب الوطني أنه تصارع مع نفسه، وتخلى عن كبريائه سعيا إلى استمالة اللاعب، وضمه إلى أسود الأطلس، مصرحا بالقول: “الحمد الله أنني كنت هادئا، ولم أغلق الباب في وجه العيناوي، وأنني لم أتراجع عن ضمه، لأنه قطعة مهمة سقطت علينا من السماء…”.

















Discussion about this post