القائمة

3 أسباب تهدد المغرب بعدم احتضان نهائي مونديال 2030

بقلم
إلياس الميموني
آخر تحديث: 10 أغسطس 2025 الساعة 7:38 مساءً

3 أسباب تهدد المغرب بعدم احتضان نهائي مونديال 2030

 

 

يحدد يوسف سعود، محلل البيانات، في حوار مع مجلة إيكوبريس، 3 أسباب تجهض أحلام المغرب باحتضان نهائي مونديال 2030، وينبه إلى أن بناء الملعب الجديد بالمنصورية مجازفة غير مدروسة، كاشفا قدرة مراكش وحدها على منافسة مدريد في استضافة هذا الحدث الرياضي البارز، وجازما بنجاح المغرب في تنظيم أكبر تظاهرة كروية على الإطلاق.

 

 

الأسباب الثلاثة

 

يُجْمِلُ يوسف سعود أسباب خسارة المغرب سباق نيل شرف احتضان نهائي مونديال 2030، أمام جارتها إسبانيا، في 3 أسباب:

1- ترشيح إسبانيا ملعب سانتياغو برنابيو لاحتضان نهائي المونديال يرتكز على منطق اقتصادي واستراتيجي واضح، يقوم على مبدأ “Asset Maximization”، تعظيم الربح المستدام، بدلا عن“Costly Greenfield Investment” ، الاستثمار في مشاريع جديدة مكلفة. ولا يخفى على أحد أن مدريد تملك بنية تحتية رياضة وسياحية مكتملة، كما أن ملعبها التاريخي يحمل رمزية عالمية، ويمثل قيمة مضافة مثبتة.

2- تقديم المغرب الملعب الجديد بالمنصورية لاستضافة نهائي المونديال يشكل مجازفة غير مدروسة، تحققا بافتقار المنطقة إلى الهوية الحضرية، وافتقادها العرض السياحي والرمزية الدولية. ثم إن الاستثمار في منطقة بدونPositioning ، تمركز واضح، أو طلب سياحي مستقر يؤدي إلى ما يعرف في اقتصاديات البنى التحتية بـ“Low Return Asset Trap”؛ أي مشروع مكلف بأثر اقتصادي ضعيف وغير مستدام.

3- غض الطرف عن مدينة مراكش التي كانت لتشكل خيارا تنافسيا أفضل مع العاصمة مدريد. ذلك أن مراكش ليست فقط المدينة السياحية الأولى في المغرب، بل الأكثر إنتاجا لحركة السياح الأجانب في البلاد بما يعادل 50%. وتتوفر على Brand Equity ، علامة تجارية عالمية، مما يجعلها مؤهلة لاستضافة أحداث كبرى، دون الحاجة إلى بناء سردية جديدة حولها.

 

 

مراكش تستطيع منافسة مدريد

 

 

يعزو يوسف سعود قدرة مراكش على منافسة مدريد في استضافة نهائي المونديال، عوضا عن المنصورية، إلى امتلاكها البنية التحتية الرياضية، خاصة الملعب الكبير الذي يغني عن صرف أموال ضخمة لتشييد ملعب جديد، مع إمكانية تبني نموذج“Modular Stadium”، الملعب المعياري الذي يسمح بإعادة التفكيك، أو تحويل الاستعمال بعد البطولة، بما يعزز مبدأ الاستدامة.

ويلفت سعود النظر إلى إمكانية تحويل محيط ملعب المدينة الحمراء إلى“Lifestyle & Experiential District”، نمط حياة ومنطقة تجريبية بهوية مغربية، مستوحى من نماذج مثل “LA Live” أو“Disney Springs”، بما يضيف طبقة جديدة من الجاذبية السياحية. وهذا ما يعرف في تخطيط الوجهات بـ“Destination within a Destination”، أي خلق نقطة جذب جديدة داخل الوجهة نفسها.

ويرى أن اختيار جهة مراكش التي تضم إقليم الحوز، لمنافسة العاصمة الإسبانية مدريد، وفق منظور العدالة الترابية، قادر على تحقيق ما يعرف بـ “Strategic Upliftment”، الارتقاء الاستراتيجي، استنادا إلى خلقexternalities ، عوامل خارجية إيجابية في التشغيل، والصحة، والنقل، والتعليم، بدلا عن ضخ استثمار في منطقة هامشية بدون رؤية تنموية شاملة.

 

 

نجاح مغربي مضمون

 

 

يشير يوسف سعود إلى أن لجنة تاسك فورس التابعة للفيفا، هي التي تمتلك الأدوات الكافية لكشف النقائص في الملاعب التي قام المغرب بإصلاحها، أو تشييدها، تأهبا لتنظيم المحفل الكروي العالمي، وذلك بناء على البيانات، والمعاينة الميدانية.

ويتوقع سعود نجاح المغرب في تنظيم كأس العالم 2030، إلى جانب إسبانيا والبرتغال، ضمن ملف مشترك، قائلا: “حسب تقديري الشخصي، أكيد سينجح المغرب في احتضان المونديال، لأنه جزء من تنظيم مشترك يشرف عليه الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا، الذي يقف على توفير أعلى معايير التنظيم”.

ويردف سعود مستدركا: “لكن، إذا أردنا الجواب بشكل علمي على كسب المغرب رهان تنظيم المونديال بنجاح، فيلزمنا انتظار نهاية الحدث، وقياس مدى تحقيق أهدافه، حسب الضوابط والمقاييس المعتمدة دوليا”.

 

شارك المقال

مقالات ذات صلة

أخبار المغرب

فريد الهيشو.. أصغر مرشح في دائرة الفحص أنجرة يدخل سباق الانتخابات التشريعية

دخل الشاب فريد الهيشو رسمياً غمار الانتخابات التشريعية المقرر تنظيمها يوم 23 شتنبر 2026، بعد إيداع لائحة ترشيحه بدائرة الفحص أنجرة، حيث يقود لائحة الحزب المغربي الحر، رمز الأسد. وحصل...

0 دقائق للقراءة
أخبار المغرب

كيف يعقل؟ رئيس جماعة باسم حزب يترشح باسم حزب آخر..

أثار ترشح عبد السلام شلاف، رئيس جماعة تغرامت بإقليم الفحص أنجرة، بلون حزب الأصالة والمعاصرة، جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية المحلية، بعدما اختار خوض الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر...

0 دقائق للقراءة
توقيت المغرب.. هذا موعد العودة لساعة غرينيتش يترقب المغاربة موعد تغيير الساعة والعودة إلى التوقيت الزمني المتوسط لخط غرينيتش، بعدما حددت الحكومة تاريخ 20 شتنبر 2026 موعداً لاسترجاع الساعة القانونية للمملكة. ووفق القرار المصادق عليه من طرف مجلس الحكومة، سيتم عند حلول الساعة الثانية صباحاً من يوم الأحد 20 شتنبر، إرجاع عقارب الساعة بـ60 دقيقة، لتصبح الساعة الواحدة صباحاً. ويأتي هذا التغيير في إطار قرار حكومي يقضي بالعودة المؤقتة إلى التوقيت العادي للمملكة مع انتهاء فصل الصيف، بعدما ظل العمل بالتوقيت الإضافي معمولاً به خلال الفترة السابقة. وكان مجلس الحكومة قد صادق، في 25 يونيو 2026، على مشروع مرسوم يتعلق بتحديد الساعة القانونية، مستنداً إلى المرسوم الملكي رقم 455.67 الصادر في 2 يونيو 1967، والذي يؤطر التوقيت القانوني المعتمد في المغرب. ويضع هذا القرار حداً للتكهنات التي رافقت مستقبل التوقيت المعتمد في المملكة، خصوصاً في ظل المطالب المتكررة بالعودة إلى توقيت غرينيتش خلال فترات معينة من السنة. وكان الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، قد أكد في وقت سابق أن الأمر يتعلق بقرار نهائي، وأن المرسوم سيُنفذ وفق المقتضيات التي جرى اعتمادها. وبذلك، سيكون المغاربة على موعد مع تغيير جديد في عقارب الساعة يوم 20 شتنبر، على أن يتم تأخيرها بستين دقيقة عند الثانية صباحاً.
أخبار المغرب

توقيت المغرب.. هذا موعد العودة لساعة غرينيتش

يترقب المغاربة موعد تغيير الساعة والعودة إلى التوقيت الزمني المتوسط لخط غرينيتش، بعدما حددت الحكومة تاريخ 20 شتنبر المقبل موعدا لاسترجاع الساعة القانونية للمملكة. ووفق القرار المصادق عليه من طرف...

0 دقائق للقراءة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أربعة × 5 =