القائمة

 من بينها بني مكادة وامغوغة.. دراسة علمية تصنف أحياء طنجة بالجزر الحرارية

بقلم
مريم بنعلي
آخر تحديث: 29 يونيو 2026 الساعة 8:19 مساءً
من بينها بني مكادة وامغوغة.. دراسة علمية تصنف أحياء طنجة بالجزر الحرارية 
من بينها بني مكادة وامغوغة.. دراسة علمية تصنف أحياء طنجة بالجزر الحرارية 

من بينها بني مكادة وامغوغة.. دراسة علمية تصنف أحياء طنجة بالجزر الحرارية

كشفت دراسة علمية حديثة نشرتها مجلة Urban Science عن معطيات مقلقة بشأن ظاهرة “الجزر الحرارية” بمدينة طنجة، بعدما أظهرت تحاليل صور الأقمار الصناعية أن حرارة سطح الأرض بالأطراف الجنوبية للمدينة تبلغ خلال فصل الصيف نحو 46 درجة مئوية، مقابل 18 درجة فقط على طول الواجهة البحرية، بفارق يصل إلى 28 درجة مئوية.

وتؤكد الدراسة أن هذه الأرقام لا تعبر عن درجات حرارة الهواء التي تعلنها مصالح الأرصاد الجوية، وإنما تقيس حرارة الأسطح مثل الإسفلت والطرق والأسقف المعدنية والبنايات، وهي العناصر التي تمتص الإشعاع الشمسي طوال ساعات النهار قبل أن تعيد إطلاقه، ما يزيد من الإحساس بالحرارة داخل المجال الحضري.

وأبرزت نتائج الدراسة أن المناطق الجنوبية والجنوبية الشرقية لطنجة، خاصة بني مكادة، اكزناية، امغوغة، العوامة، بئر الشفاء، المجد، والمنطقة الحرة ومحيط مطار ابن بطوطة، تعد أكثر المجالات تعرضا لظاهرة الجزر الحرارية، بسبب الكثافة العمرانية والصناعية، واتساع المساحات الإسفلتية، والأسقف المعدنية للمستودعات والمصانع، إلى جانب ضعف الغطاء النباتي وندرة الأشجار.

كما سجل مركز مدينة طنجة حرارة سطح تقارب 40 درجة مئوية، نتيجة كثافة المباني والإسفلت، مع تراجع تأثير التهوية البحرية مقارنة بالمناطق الساحلية.

وفي المقابل، رصدت الدراسة مناطق تشكل “ملاذات طبيعية” للتبريد داخل المدينة، حيث تنخفض حرارة السطح إلى نحو 34 درجة مئوية بالمجال الغابوي المحيط بمنطقة كاب سبارطيل، بفضل كثافة الأشجار التي توفر الظل وتساهم في خفض الحرارة عبر التبخر.

أما الواجهة البحرية الممتدة بين مالاباطا والكورنيش ومرقالة، فقد سجلت أدنى درجات حرارة سطحية بلغت حوالي 18 درجة مئوية، بفضل التأثير المباشر للمحيط الأطلسي والرياح البحرية.

ولفتت الدراسة أيضا إلى أن النسيج العمراني التقليدي لطنجة، خاصة داخل القصبة والمدينة العتيقة ومرشان، أثبت فعاليته في مقاومة ارتفاع الحرارة، إذ تساهم الأزقة الضيقة والمباني المتقاربة في توفير الظل وتقليل تعرض الأسطح لأشعة الشمس، بعكس العديد من الأحياء الحديثة التي يغلب عليها الإسمنت والمساحات المكشوفة.

ويرى الباحثون أن نتائج هذه الدراسة تبرز الحاجة إلى إعادة النظر في سياسات التهيئة الحضرية بمدينة طنجة، من خلال توسيع المساحات الخضراء، وتشجيع استخدام مواد بناء أقل امتصاصا للحرارة، والحفاظ على الممرات الهوائية الطبيعية، بما يحد من تأثير الجزر الحرارية ويحسن جودة العيش في ظل تزايد موجات الحر المرتبطة بالتغيرات المناخية.

شارك المقال

مقالات ذات صلة

ارتفاع مفرغات الصيد الساحلي بـ8% بموانئ الواجهة المتوسطية رغم تراجع قيمتها
فلاحة وبيئة

ارتفاع مفرغات الصيد الساحلي بـ8% بموانئ الواجهة المتوسطية رغم تراجع قيمتها

سجلت كمية مفرغات مراكب الصيد الساحلي والتقليدي على مستوى الموانئ وقرى الصيادين الممتدة على الواجهة المتوسطية للمغرب ارتفاعا بنسبة 8 في المائة، لتبلغ 10 آلاف و995 طنا خلال الأشهر السبعة...

0 دقائق للقراءة
محطة واد الرمل.. أكبر محطة شمسية عائمة في إفريقيا تدخل حيز الخدمة قرب طنجة المتوسط
فلاحة وبيئة

محطة واد الرمل.. أكبر محطة شمسية عائمة في إفريقيا تدخل حيز الخدمة قرب طنجة المتوسط

أعلنت شركة H2air PX، المتخصصة في إنجاز مشاريع الطاقة الشمسية، استكمال أشغال محطة شمسية كهروضوئية عائمة بقدرة 13 ميغاواط فوق خزان سد واد الرمل، بالقرب من المركب المينائي طنجة المتوسط،...

1 دقيقة للقراءة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

1 × 1 =