يوسف شبعة الحضري يعلن إيقاف نشاط مقهى الشريفة بطنجة بعد تضييق المقدم

يوسف شبعة الحضري يعلن إيقاف نشاط مقهى الشريفة بطنجة بعد تضييق المقدم
أعلن الروائي الطنجاوي يوسف شبعة الحضري عن إيقاف النشاط التجاري للمقهى الثقافي “الشريفة” بمدينة طنجة، في خطوة مفاجئة جاءت، حسب تعبيره، نتيجة ما وصفه بـ”سلسلة من التضييقات” التي تعرض لها في الفترة الأخيرة.
وأوضح الحضري، في تدوينة نشرها على حسابه بموقع Facebook، مساء اليوم الثلاثاء 24 مارس، أن السلطات المحلية ممثلة في “المقدم” طلبت منه إزالة الكراسي من مدخل المقهى، رغم تأكيده أنها لا تعيق الممر ولا تحتل الملك العمومي، مشيرا إلى أن المنطقة لا تعرف حركة سكنية قد تتسبب في إزعاج أحد.
وأضاف أن هذه الواقعة ليست معزولة، بل تأتي ضمن ما اعتبره “مسلسلا من التضييق” بدأ منذ نشره لكتابات حول المشهد البانورامي لخليج طنجة، خاصة بمنطقة باب العصا، وهو ما أثار، حسب قوله، نوعا من التضييق على نشاطه الثقافي.
وأكد صاحب المقهى أن قرار الإغلاق لم يكن سهلا، بالنظر إلى المسار الذي راكمه الفضاء الثقافي “الشريفة” خلال السنوات الماضية، حيث تحول إلى منصة لاستقطاب كتاب ومبدعين من داخل المغرب وخارجه، وساهم في التعريف بالمدينة عبر نصوص وإبداعات أدبية متعددة.

كما احتضن المقهى مئات اللقاءات الثقافية والفكرية بمختلف اللغات، إضافة إلى ورشات لتعلم اللغات والرسم، ما جعله، وفق متابعين، أحد أبرز الفضاءات الثقافية والسياحية في المدينة. ولم يقتصر نشاطه على ذلك، بل شمل أيضا تنظيم جولات ثقافية لفائدة تلاميذ المدارس العمومية والخاصة ومؤسسات التعليم العتيق.
وخلال فترة جائحة كوفيد-19، برز المقهى كمبادر في إطلاق أنشطة ثقافية نوعية داخل المدينة العتيقة، من بينها برنامج “مسارات فالمدينة”، الذي لقي تفاعلا واسعا من ساكنة طنجة وتم تبنيه لاحقا في مدن مغربية أخرى.
ويطرح قرار إيقاف نشاط “مقهى الشريفة” تساؤلات حول وضعية الفضاءات الثقافية المستقلة في المدينة، والتحديات التي تواجهها في ظل الإكراهات الإدارية والتنظيمية، خاصة تلك المرتبطة باستغلال الفضاءات العمومية.
ومن المرتقب أن يثير هذا القرار ردود فعل داخل الأوساط الثقافية والمدنية، بالنظر إلى الدور الذي لعبه المقهى في تنشيط المشهد الثقافي المحلي وتعزيز إشعاع مدينة طنجة كوجهة للإبداع والفكر.
جدير بالذكر أن السلطات المحلية سبق أن منعت رساما فرنسيا قبل أسبوعين من رسم جدارية على حائط مقهى الشريفة، وهو ما اعتبره نشطاء تقييدا للفن والإبداع، وتعاملا معه بمنطق “الرخص”.
شارك المقال

الوجه الآخر لعون السلطة : من ناقل للمعلومة إلى ساعي بريد وحامل أثقال
رسمياً: فتح باب الترشيح لمباراة الدرك الملكي.. وهذه هي الشروط

مقالات ذات صلة
تيار كهربائي مكشوف وحفر تهدد حياة الأطفال بمدار “ضحى فال فلوري” والساكنة تدق ناقوس الخطر
تحول فضاء الألعاب المجاور لمدار “ضحى فال فلوري” بمدينة طنجة، والذي يشكل متنفسا لمئات الأطفال وعائلاتهم من مختلف الأحياء المجاورة، إلى بؤرة خطر حقيقي تهدد سلامة مئات الأطفال الذين يرتادونه،...
تحذيرات من مقاهي شعبية غير مراقبة من القياد تتحول إلى بؤر إجرامية
وجه المستشار الجماعي، حسن بلخيضر، تحذيرات شديدة اللهجة للسلطات المحلية، إثر تنامي ظاهرة استمرار المقاهي الشعبية في العمل طيلة ساعات الليل وحتى ساعات الصباح الأولى خلال فصل الصيف. ونبه المستشار...
سلطات طنجة تشن حملة على الكراء السري وسلطات اكزناية غائبة
في الوقت الذي تحولت عاصمة البوغاز في الآونة الأخيرة إلى قبلة مُفضلة للمنحرفين واللصوص والمتسولين والحراݣة، فإن توفير بيئة حاضنة لهذه الشوائب كانت تتجلى في ظاهرة “الكراء السري” بالأحياء الشعبية،...






