وفاة الطفلة دعاء تعيد إلى الواجهة تعثر أشغال المستشفى الإقليمي بفحص أنجرة منذ 2012

أعادت وفاة الطفلة دعاء بولعيش، بإقليم الفحص أنجرة، التي قضت جراء أزمة ربو استدعت على إثرها تدخلا طبيا عاجلا، النقاش حول وضعية العرض الصحي بالإقليم، وفي مقدّمته مشروع المستشفى الإقليمي الذي ظل متعثرا منذ إطلاقه سنة 2012. وبيد أن أقرب مستشفى كبير يبعد بنحو خمسة وثلاثين كيلومترا عن الإقليم، وطريق القصر الصغير نحو طنجة، باختناقه المروري المعروف، يحول هذه المسافة في ذروة المساء إلى رحلة تتجاوز الساعتين.
وفي هذا السياق أثارت سعاد بولعيش، الكاتبة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بالفحص أنجرة، الموضوع عبر صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك”، حيث عبّرت عن تعازيها لأسرة الطفلة، مؤكدة في الوقت نفسه أن وفاة دعاء لا ينبغي أن تكون مناسبة لإصدار أحكام طبية أو توجيه اتهامات في غياب معطيات رسمية.
وطرحت بولعيش، في المقابل، سؤالا سياسيا ومؤسساتيا حول واقع الخدمات الصحية بالإقليم، متسائلة عن مآل مشروع المستشفى الإقليمي، الذي أشارت إلى أنه ظل متعثراً منذ أن كان مبرمجا سنة 2012، وهو ما سبق أن أثار، انتقادات ومطالب من حزب العدالة والتنمية بتوضيح مصير المشروع.
وأكدت أن الإشكال، في نظرها، لا يتعلق فقط بإنجاز بناية استشفائية، وإنما يرتبط بمدى توفر خدمات الاستعجالات والإنعاش والتخصصات الطبية والتجهيزات الضرورية، فضلا عن سرعة التكفل بالمرضى ونقل الحالات التي تستدعي رعاية متخصصة.
وفي هذا السياق، دعت المسؤولة الحزبية إلى تقديم معطيات دقيقة حول وضعية المشروع، من قبيل نسبة تقدم الأشغال، والاعتمادات المالية المرصودة، والآجال المحددة لاستكماله، فضلا عن موعد دخوله حيز الخدمة واستقباله لأولى الحالات للاستشفاء.
وأشارت إلى أن هذه المطالب تأتي في وقت يشهد فيه العرض الصحي بالجهة تعزيزا لطاقته الاستشفائية، مستحضرة إعطاء الانطلاقة الرسمية لخدمات المستشفى الجهوي للتخصصات بتطوان في يونيو 2026.
واعتبرت بولعيش أن التطور العمراني والديموغرافي والاقتصادي الذي يعرفه إقليم الفحص أنجرة يفرض، بحسبها، مواكبة مماثلة على مستوى البنيات الصحية، مؤكدة أن التنمية لا تقتصر على المشاريع الاقتصادية والبنيات التحتية، وإنما تشمل أيضا ضمان الولوج إلى الخدمات الصحية الأساسية.
كما شددت على أن السؤال حول المستشفى الإقليمي لا ينبغي أن يتحول إلى مادة للمزايدة السياسية، داعية الجهات المعنية إلى تقديم أجوبة واضحة للساكنة بشأن مستقبل المشروع وآجال إنجازه.
وتعيد وفاة الطفلة دعاء، التي خلفت حزنا لدى أسرتها وساكنة الإقليم، تسليط الضوء على ملف مشروع المستشفى الإقليمي بالفحص أنجرة ، فهل تقدم السلطات الإقليمية والصحية أجوبة عملية وواضحة لساكنة سئمت لغة الوعود منذ سنة 2012.
شارك المقال

الصحراء المغربية.. من رهانات التسوية السياسية إلى دينامية اقتصادية متصاعدة
ميناء طنجة يضاعف مفرغات الصيد تقريبا خلال سبعة أشهر ليصل إلى 5.239 طن

مقالات ذات صلة
جامعة عبد المالك السعدي تعلن فتح التسجيل القبلي عبر الإنترنت للموسم الجامعي 2026-2027
أعلنت جامعة عبد المالك السعدي عن فتح باب التسجيل القبلي عبر الإنترنت برسم الموسم الجامعي 2026-2027، وذلك لفائدة الطلبة الراغبين في الالتحاق بمؤسسات الجامعة. ودعت الجامعة الطلبة الجدد إلى المبادرة...
معاذ بوشعرة.. من الانقطاع عن الدراسة إلى نيل الماستر بميزة “حسن جدا”
يشكل مسار الشاب معاذ بوشعرة نموذجا لنجاح برامج «مدرسة الفرصة الثانية» في إعادة إدماج الشباب المنقطعين عن الدراسة وفتح آفاق جديدة أمامهم لمواصلة التحصيل الأكاديمي وتحقيق طموحاتهم. وانقطع معاذ بوشعرة...
تجارة العمليات القيصرية.. حين يتحول حلم الأمومة إلى كابوس مالي في المصحات الخاصة
في تمام الساعة الثانية صباحا، تتوقف سيارة إسعاف خاصة أمام قسم الأم والطفل بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بطنجة . يُخرج الطاقم حضّانة زجاجية تنقل مولودا حديث الولادة في حالة...




