هل تتحقق مطالب العمال بطنجة؟ صرخة عيد الشغل تتحول إلى سؤال محرج للمسؤولين

مطالب العمال بطنجة يوم عيد الشغل.. صرخات تحتاج آذانا مصغية
شهدت مدينة طنجة، اليوم الجمعة، خروج آلاف الأجراء والمنتمين إلى مختلف المركزيات النقابية في مسيرات حاشدة تخليدا لعيد الشغل، وسط أجواء اتسمت برفع شعارات قوية وانتقادات مباشرة للوضع الاجتماعي والاقتصادي، في مشهد أعاد إثارة سؤال جوهري: هل تتحقق فعلا مطالب الشغيلة أم تظل حبيسة الخطابات الموسمية؟
ورفع المشاركون في هذه التظاهرات مطالب جوهرية تتعلق بتحسين القدرة الشرائية، ووقف تدهور الأوضاع المعيشية، إلى جانب الدعوة إلى حماية المكتسبات الاجتماعية وتفعيل سياسات عمومية أكثر إنصافا للطبقة العاملة.
وقد اختارت الفيدرالية الديمقراطية للشغل جعل طنجة محطة مركزية لاحتفالات فاتح ماي، بحضور قيادات نقابية وسياسية، من بينها عبد الحق لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.
في حين نظمت باقي المركزيات النقابية، وعلى رأسها الاتحاد المغربي للشغل والكونفدرالية الديمقراطية للشغل، مسيرات احتجاجية بمختلف أحياء المدينة، بينما فضّل الاتحاد العام للشغالين بالمغرب تنظيم مهرجان خطابي داخل مقره الجهوي.
وفي خضم هذه المحطات، وجهت القيادات النقابية انتقادات حادة إلى السياسات الحكومية، مشددة على أن تداعيات التضخم وارتفاع الأسعار لا تزال تنعكس بشكل مباشر على الطبقة المتوسطة والعاملة، دون إجراءات كافية للحد من تأثيرها.
ودعت في المقابل إلى مراجعة السياسات الاقتصادية والاجتماعية بما يضمن عدالة أكبر في توزيع الثروة وتحسين ظروف العيش.
كما نادت الشعارات المرفوعة بضرورة خلق فرص شغل حقيقية، وإصلاح عميق لمنظومتي الصحة والتعليم، وتسريع تفعيل ورش الحماية الاجتماعية، باعتباره أحد أبرز الالتزامات الحكومية.
ولم تقتصر المطالب على البعد الوطني فقط، بل اتخذت أيضا بعدا جهويا مرتبطا بخصوصية جهة طنجة تطوان الحسيمة باعتبارها قطبا صناعيا مهما، إذ طالب المحتجون بضمان حقوق الشغيلة في ظل التحولات الاقتصادية، خصوصا ما يتعلق بإحداث الشركات الجهوية متعددة الخدمات.
وامتدت أجواء التعبئة إلى مدن أخرى بالجهة مثل تطوان والعرائش وشفشاون والحسيمة، وسجلت بدورها رفع شعارات تطالب بالعدالة الاجتماعية والمجالية، وتقليص الفوارق، في مشهد يعكس استمرار الاحتقان الاجتماعي وتوجيه سؤال لم يجد جوابا منذ عقود: إلى متى تبقى مطالب العمال دون ترجمة فعلية على أرض الواقع؟
شارك المقال

بعد أحداث العنف.. العصبة الاحترافية تضرب بيد من حديد وتعاقب الجيش و الرجاء
تسييج طريق عمومي بطنجة يثير الجدل.. توضيحات رسمية تنفي الشبهات

مقالات ذات صلة
صفعة جديدة لرئيس جماعة “واد لو” بعد خسارته البرلمانية
تتواصل مؤشرات التعثر داخل المجلس الجماعي لواد لاو بإقليم تطوان، بعدما فشل رئيس الجماعة، المصطفى مهدي، للمرة الثانية في عقد أشغال الدورة العادية لشهر أكتوبر 2026، بسبب عدم اكتمال النصاب...
شاحنات الغاز المتهرئة تواصل حصد الأرواح.. مأساة بالعوامة بعد دهس بائعة الخبز
هزت فاجعة حقيقية عشية اليوم الإثنين، حي خندق الورد بمنطقة العوامة بطنجة، إثر حادثة سير مميتة أودت بحياة سيدة ستينية كانت تقتات من بيع الخبز، فيما أُصيبت فتاة أخرى بجروح...
كواليس طنجة.. نائب غضبان من العمدة، ومن سيخلفه، ومن سيخلف خلفه!!
تتوالى الأخبار القادمة من الطابق السابع لجماعة طنجة عن خلافات بين أحد نواب الرئيس، المعروفين بعدم ارتياحهم للتشكيلة المؤقتة المسيرة لمجلس جماعة طنجة، وبين مكونات المكتب الحالي. النائب «الزعلان» من...



