القائمة

هكذا ساهمت المدارس الخاصة في تفاقم أزمة السير والجولان بمدينة طنجة

بقلم
رئيس التحرير
آخر تحديث: 18 ديسمبر 2024 الساعة 11:59 صباحًا
الاختناق المروري قرب المدارس الخاصة
الاختناق المروري قرب المدارس الخاصة

حتى لا نغطي الشمس بالغربال فإن من بين الأسباب الرئيسية لأزمة حركة السير والمرور وسط مدينة طنجة وفي شوارعها الرئيسية سببه المدارس الخاصة.

إليكم الحكاية فقد بدأت ظاهرة المدارس الخاصة في تسعينات القرن الماضي بمدينة طنجة وذلك مع مدرسة أغراس والأمانة ومدرسة أرسلان معهد بن عبد العزيز حاليا وقد كان علية القوم والأغنياء هم الفئة الأكثر تسجيلا لأبنائهم في هذه المؤسسات وقد كانت آنذاك وجهة مفضلة للتلاميذ الكسالى أو الذين لا يحالفهم الحظ في المؤسسات العمومية التي كانت تتميز بالتألق آنذاك.

ومع مرور السنوات تحولت المدارس الخاصة إلى موضة ووسيلة للتباهي والتميز الطبقي بين فئات المجتمع وأصبح أغنياء مدينة طنجة يتباهون فيما بينهم ويتنافسون فيما بينهم حول المؤسسات الدراسية الخاصة الأكثر غلاء لتسجيل أبنائهم فيها.

الاختناق المروري قرب المدارس الخاصة
الاختناق المروري قرب المدارس الخاصة

وبالموازاة مع ذلك كانت ممارسات أخرى موازية تتم خارج أسوار المدارس وذلك عبر استقدام السيارات الفارهة وتوقيفها بجانب باب دخول المدرسة مما يسبب اكتضاضا وعرقلة لحركة السير والمرور ومع ذلك فان تدخلات شرطة المرور تكون جد محدودة وخجولة جدا مع اصحاب هذه السيارات لأن معظمها من علية القوم ومن أثرياء المدينة وحتى إذا ما فرضت عليهم المخالفات وقاموا بأدائها فإن ذلك لن ينقص من مقدار ثرائهم شيئا.

اقرأ أيضا: استعدادا لمونديال 2030 بداية متعثرة لأضواء الإشارة في طنجة

وهكذا تصاعدت الأسئلة والحيرة وسط مسؤولي الشرطة في مدينة طنجة حول كيفية التعامل مع هذه الفئة من مستعملي الطريق الذين لا يخشون أداء مخالفة ولا زجر عناصر الشرطة.

الاختناق المروري قرب المدارس الخاصة
الاختناق المروري قرب المدارس الخاصة

ورغم أن بعض الأباء وأولياء أمور التلاميذ الذين يدرسون بالمعاهد والمدارس الخاصة يقطنون في الغالب بجوار تلك المؤسسات التعليمية لكنهم مع ذلك يتعمدون تحريك سيارتهم من مرائبها تحت العمارات ويتحركون بها وسط الزحام في شوارع المدينة وخصوصا الحي الإداري حيث توجد مدرسه أم كلثوم ومدرسة برشي والمدرسة الإسبانية ومدرسة الأمانة ومدرسة ليسيرينو الفرنسية وغيرها من المدارس الخصوصية.

ويمتد نفس الأمر إلى مؤسسة دي 3 أو البوغاز الكائنة في منطقة كورندا ومدرسة طنجيرين التي افتتحت مؤخرا أبوابها قبالة المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير ومدارس خصوصية أخرى سمحت السلطات ببنائها على حافة الشوارع الرئيسية، رغم عدم وجود أماكن وفضاءات كافية للركن والتوقف.

وحتى لا يغطي أحد الشمس بالغربال فإن معضلة السير والجولان في مدينة طنجة معروفة أسبابها الرئيسية والمباشرة وما الإقبال السياحي و التزايد السكاني إلا عوامل مساعدة ومساهمة في ازدحام وفوضى حركة المرور بمدينة طنجة.

شارك المقال

مقالات ذات صلة

أخبار المغرب

حريق مصنع مغوغة.. تفاصيل مؤلمة عن مصرع شخص ومحاصرة النيران لآخرين داخل المعمل

أدى حريق مهول اندلع بمصنع السوري المتخصص الأثاث المنزلي (طابسيرو)  بالمنطقة الصناعية مغوغة بطنجة، إلى وفاة شخص وإصابة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، وسط استنفار واسع لمختلف المصالح الأمنية ومصالح الوقاية...

• 0 دقائق للقراءة
أخبار المغرب

جماعة الدار البيضاء تفقد أكثر من 4 آلاف موظف في 6 سنوات.. خصاص حاد يهدد جودة الخدمات العمومية

إيكو بريس- ابتسام خزري تواجه جماعة الدار البيضاء تحديات متزايدة في تدبير مواردها البشرية. وذلك في ظل التراجع المتواصل لعدد موظفيها وتفاقم الخصاص في تخصصات أساسية، تشمل الأطباء والمهندسين المعماريين...

• 1 دقيقة للقراءة
أخبار المغرب

48 وحدة صناعية و500 فرصة عمل.. ماذا يحدث في مشروع الراشيد بالدار البيضاء؟

بكلفة 173 مليون درهم.. مشروع منطقة صناعية يراهن على إحداث أكثر من 500 فرصة شغل باتت المشاريع الصناعية تتجه إلى لعب دور متزايد في تحفيز الاستثمار ودعم التشغيل خاصة في...

• 1 دقيقة للقراءة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *