نواب طنجة.. من المجتهد ومن الكسول؟

نواب طنجة.. من المجتهد ومن الكسول؟
على بُعد خمسة أشهر فقط من موعد الانتخابات البرلمانية، كشفت معطيات إحصائية استقتها صحيفة “إيكوبريس” من الموقع الرسمي لمجلس النواب المغربي، عن تباين حاد في منسوب التفاعل الرقابي لممثلي الدائرة الانتخابية لطنجة-أصيلة.
وتكشف لغة الأرقام عن فجوة واسعة في الترافع الشفوي و الكتابي في قبة البرلمان بين مختلف الأطياف السياسية الممثلة للمدينة. وفي ما يلي ترتيب البرلمانيين الممثلين لعاصمة البوغاز استنادا إلى عدد الأسئلة البرلمانية الشفوية والكتابية التي تم تسجيلها طيلة الولاية التشريعية.
عادل الدفوف.. أرقام تتكلم
في تفاصيل هذه الحصيلة، نجح البرلماني عادل الدفوف، عن فريق الأصالة والمعاصرة، في انتزاع صدارة الترتيب بمجموع 516 سؤالاً، مما جعله النائب الأكثر نشاطاً ضمن اللائحة.
وتكشف البنية التحليلية لنشاط الدفوف عن تركيز لافت على المواجهة المباشرة مع القطاعات الحكومية؛ إذ وجه 482 سؤالاً شفوياً مقابل 34 سؤالاً كتابياً، مما يضعه في خانة البرلمانيين الأكثر استغلالاً لمنصة الجلسات العمومية لنقل القضايا الراهنة إلى طاولة الوزراء.
عبد القادر الطاهر تحركات مكثفة
من جانبه، حل البرلماني عبد القادر الطاهر، عن حزب الاتحاد الاشتراكي، في المرتبة الثانية بحصيلة إجمالية بلغت 372 سؤالاً. وتميز أداء الطاهر بنوع من التوازن الرقمي بين المساءلة الشفهية (165 سؤالاً) والمراسلات الكتابية (207 أسئلة)، مما يعكس متابعة دقيقة للملفات التقنية والميدانية.
الحسين بن طيب.. تمثيلية متميزة
وفي المركز الثالث، جاء البرلماني الحسين بن طيب، عن حزب التجمع الوطني للأحرار، بمجموع 176 سؤالاً توزعت بين 112 سؤالاً شفوياً و64 سؤالاً كتابياً، ليعكس بذلك حضوراً برلمانياً يزاوج بين الدور الرقابي والوساطة المؤسساتية.
محمد الحمامي…غياب شبه كلي
وعلى النقيض من هذه الدينامية، سجل الفضاء الرقمي للبرلمان تراجعا كبيراً في الأداء الرقابي لأسماء أخرى؛ حيث تذيل القائمة كل من محمد الحمامي (حزب الاستقلال) و رئيس مقاطعة بني مكادة بمجموع 21 سؤالاً فقط (4 شفوية و17 كتابية) .
محمد الزموري .. ملك الكراسي الفارغة
و في الأخير ككل فترة إنتخابية نجد شيخ البرلمانيين محمد الزموري (حزب الاتحاد الدستوري) قد تميز بحصيلة هزيلة، لم تتجاوز 19 سؤالاً طيلة الفترة الانتدابية، منها سؤال شفوي وحيد و18 سؤالاً كتابياً.

إن هذا التفاوت الصارخ في الأداء الرقابي يتجاوز كونه مجرد أرقام إحصائية، ليطرح تساؤلات جوهرية حول جدوى التمثيلية البرلمانية لمدينة بوزن طنجة؛ فبينما تعيش “عاصمة البوغاز” تحديات اقتصادية واجتماعية كبرى تتطلب ترافُعاً شرساً تحت قبة البرلمان، يكتفي بعض ممثليها بـ “حضور باهت” لا يعكس طموحات ساكنتها.
وأمام هذه الحصيلة الهزيلة لبعض الأسماء، فهل ستجدد ساكنة طنجة ثقتها في وجوه تتعامل مع المدينة كخزان انتخابي فقط عند كل استحقاق؟ وهل يمكن لمدينة مليونية أن تسمح باستمرار “شغل مقاعد” كان من الممكن أن تكون صوتاً قوياً يدافع عن مصالحها، عوض أن تتحول إلى “أرقام صامتة” تكتفي بملء المقاعد دون أثر رقابي ملموس؟
شارك المقال

غضب عارم على مسؤول في CGEM بعد إهانته المقاولات الصغرى بالمغرب
اتفاقية استراتيجية لتعزيز الخدمات المناخية الزراعية على هامش “سيام” بمكناس

مقالات ذات صلة
مصدر طبي.. فرضيتان رئيسيتان للتحقيق في تعفنات العين بالمستشفى الجامعي بطنجة
أفاد مصدر طبي مطلع لجريدة «إيكوبريس» الإلكترونية، بأن اللجنة المكلفة بالتحري في واقعة إصابة عدد من المرضى بتعفنات خطيرة عقب خضوعهم لحقن علاجي داخل العين، حصرت دائرة البحث التقني والمخبري...
حادث مميت يجدد الغضب بمجمع النخيل.. السكان يطالبون بمخفضات سرعة فعالة
خيم الحزن مجدداً على ساكنة مجمع النخيل بمدينة طنجة، عقب تسجيل حادثة سير مميتة جديدة البارحة الأربعاء ، راح ضحيتها أحد المواطنين، على مستوى الشارع الرئيسي للمجمع الواقع على امتداد...
المديرية الجهوية للفلاحة بطنجة تطلق مسابقة لاختيار أفضل زيت زيتون بكر ممتاز
أعلنت المديرية الجهوية للفلاحة بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة فتح باب المشاركة في النسخة الثانية من المسابقة الجهوية السنوية لانتقاء أفضل جودة لزيت الزيتون البكر الممتاز برسم سنة 2026، في مبادرة تروم إبراز...



