نهاية الدعم الاجتماعي بالمغرب! والي بنك المغرب يصدم ملايين المغاربة في غياب البديل

نهاية الدعم الاجتماعي بالمغرب! تلميحات الجواهري تصدم ملايين المغاربة ولا بديل في الأفق
تابع ملايين المغاربة بتوجس شديد تصريحات عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، أول أمس الثلاثاء، حينما لمَّح إلى نهاية الدعم الاجتماعي بالمغرب قائلا إن الدعم الاجتماعي يجب أن يكون ظرفيا، منذرا المستفيدين بأن الكرم الحكومي لن يدوم إلى الأبد، ولن يستمر حتى قيام الساعة!
قد يكون هذا التصريح منطقيا لو كانت فرص الشغل متوفرة، والأسعار مستقرة في البلاد، لكن صداه سيتردد صادما داخل بيت يعجز عن أداء فاتورة الكهرباء أو شراء حاجيات آخر الشهر.
ولعل ما يجهله والي بنك المغرب أن المغاربة لم يطالبوا يوما بأن يعيشوا على الدعم إلى قيام الساعة، وإنما يتوقون إلى العيش الكريم من أجورهم وعرف جبينهم إلى نهاية الشهر، دون الحاجة إلى الدعم أصلا.
والغريب في نصح عبد اللطيف الجواهري الدولة بإنهاء الدعم الاجتماعي بالمغرب أنه لم يكلف نفسه تقديم أي بدائل مطمئنة تجعل الفئات الهشة في غنى عن الكرم الحكومي، وكأنه متيقن أن الدولة ستضع حدا للبطالة، والهشاشة، وغلاء المعيشة بقدرة قادر وسرعة فائقة تفوق البراق.
فالخوف كل الخوف أن يصير الدعم ظرفيا وتواصل أسعار المواد الأساسية ارتفاعها، وتستمر أسعار المحروقات في اشتعالها، ويعجز المواطن المغلوب على أمره عن إيجاد فرص شغل.
وإن مبعث هذا الخوف أن المواطن سمع ولا يزال منذ سنوات وعودا بخلق الثروة، وفرص الشغل، وتحسين القدرة الشرائية، لكنه يرى في المقابل أن الأسعار تزداد أكثر من فرص العمل، وأن القدرة الشرائية تتراجع أسرع من تراجع نسبة البطالة في التقارير الرسمية.
لقد كانت حرقة والي بنك المغرب على اقتصاد البلاد شديدة بقوله إن الاقتصاد لا يمكن أن يعيش على الدعم وحده، غير أنه لم يتحدث بالحرقة نفسها عن المواطن البسيط الذي يستحيل أن يعيش على الوعود وحدها.
فإذا كان والي بنك المغرب ينصح الحكومة بأن توقف الدعم الاجتماعي، فعليه أن يقدم كل الضمانات بأنها قادرة على منحهم بديلا حقيقيا، من قبيل: الوظائف المستقرة، والأجور التي تحفظ الكرامة، والتعليم الذي يفتح أبواب المستقبل. أما أن يختفي الدعم بينما تبقى أسباب الحاجة إليه قائمة، فذلك أشبه بمطالبة شخص بترك المظلة والأمطار الغزيرة تنهمر بقوة فوق رأسه.
ثم إن المشكلة ليست في كون الدعم ظرفيا أو دائما، بل في كون الظروف الاستثنائية نفسها أصبحت دائمة، إذ إن المغربي الذي كان ينتظر انفراجا مؤقتا في الأسعار وجد نفسه أمام غلاء مزمن مستدام، والذي كان ينتظر فرصة عمل عابرة وجد نفسه في طابور انتظار طويل.
لهذا، قد يتفهم المواطن كلام والي بنك المغرب، لكنه يتساءل في المقابل: إذا كان الدعم لن يستمر إلى قيام الساعة، فمتى ستنتهي الظروف الصعبة التي جعلت ملايين الناس في حاجة إليه أصلا؟
شارك المقال

رسميا .. أخنوش يعلن العودة إلى الساعة القانونية ابتداء من نهاية الصيف
مباراة المغرب وهولندا.. الغياب يهدد 3 نجوم من منتخب الطواحين

مقالات ذات صلة
3 تعيينات جديدة في مناصب عليا.. أسماء نسائية تتولى مناصب استراتيجية بالمغرب
3 تعيينات جديدة في مناصب عليا.. أسماء نسائية تتولى مناصب استراتيجية بالمغرب صادق مجلس الحكومة، المنعقد اليوم الخميس، على مجموعة من مقترحات التعيين في مناصب عليا، وذلك طبقا...
رسميا .. أخنوش يعلن العودة إلى الساعة القانونية ابتداء من نهاية الصيف
أعلن رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الخميس، عن العودة إلى الساعة القانونية للمملكة (توقيت غرينيتش)، ابتداء من نهاية فصل الصيف، منهيا بذلك العمل بالتوقيت الإضافي (غرينيتش +1) الذي ظل معتمدا...
حزب الاستقلال بطنجة يعلن طرد جمال العومي من الحزب
في خطوة تنظيمية لافتة، أعلن حزب الاستقلال بعمالة طنجة أصيلة عن اتخاذ قرار يقضي بفصل جمال العومي نهائياً من صفوف الحزب، وذلك عقب مسطرة تأديبية باشرتها اللجنة الإقليمية للتحكيم والتأديب....






