نتائج الإحصاء تكشف معطيات صادمة حول ظروف سكن الأُسر في طنجة

نتائج الإحصاء تكشف معطيات صادمة حول ظروف سكن الأُسر في طنجة
كشفت معطيات حديثة صادرة عن المديرية الجهوية للمندوبية السامية للتخطيط بجهة طنجة تطوان الحسيمة، عن تغيرات مقلقة في أنماط السكن وظروف الإقامة بالمنطقة. وذلك استنادا إلى نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024.
نتائج الإحصاء تكشف معطيات صادمة حول ظروف سكن الأُسر في طنجة
وأبرز التقرير تراجع نسبة الأسر الحضرية المالكة لمساكنها. وانخفضت إلى 53 بالمائة سنة 2024، مقابل 56.7 بالمائة سنة 2014. وذلك في مقابل ارتفاع ملحوظ في نسبة الأسر التي تلجأ إلى الكراء، والتي بلغت 35 بالمائة، بعدما كانت في حدود 31.5 بالمائة قبل عشر سنوات.
وتُسجل عمالة طنجة-أصيلة النسبة الأعلى من الأسر المكترية بالجهة، بـ42.3 بالمائة. وهو مؤشر يُثير القلق بشأن قدرة السكان على الولوج إلى التملك العقاري.
وفي المقابل، سجّل التقرير تحسنا ملموسا في البنيات التحتية المرتبطة بالسكن. وبلغت نسبة المساكن المزودة بالكهرباء 97.4 بالمائة على الصعيد الجهوي، مقابل 93.5 بالمائة سنة 2014. وبلغت هذه النسبة في المدن 98.7 بالمائة، وفي القرى 94.3 بالمائة.
نسب الربط بشبكة الماء الصالح للشرب
وارتفعت نسبة الربط بشبكة الماء الصالح للشرب إلى 75.7 بالمائة سنة 2024. وذلك مع تطور لافت في الوسط القروي الذي شهد قفزة من 13.3 بالمائة إلى 27.5 بالمائة.
وأما من حيث القرب من الطرق المعبدة، فقد تحسنت ظروف العيش في الوسط القروي. وانخفض متوسط المسافة إلى أقرب طريق إلى 2.3 كيلومتر سنة 2024. وذلك مقارنة بـ4.3 كيلومتر في 2014.
وتبقى عمالة طنجة-أصيلة الأفضل في هذا الجانب. وذلك بمعدل لا يتجاوز 0.8 كيلومتر.
تزايد الضغط على الغرف داخل المساكن
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، فإن التقرير يرصد تزايد الضغط على الغرف داخل المساكن. وارتفع معدل الشغل إلى 1.5 شخص لكل غرفة سنة 2024. وذلك مقارنة بـ1.4 سنة 2014. ويصل هذا المعدل في المدن إلى 1.7 شخص للغرفة. وهو ما يُترجم نوعا من الاكتظاظ في السكن الحضري.
وعلى صعيد نوعية السكن، يواصل السكن المغربي التقليدي هيمنته في الوسط الحضري بنسبة 73.6 بالمائة. وذلك رغم تراجعه مقارنة بـ77.9 بالمائة سنة 2014، لصالح الشقق التي ارتفعت نسبتها إلى 23 بالمائة.
وأما الفيلات، فلا تزال تمثل نسبة هامشية لا تتجاوز 1.2 بالمائة. وتم تسجيل انخفاض ملحوظ في نسبة السكن العشوائي أو الصفيحي من 2.3 بالمائة إلى 1.1 بالمائة.
تجدد حظيرة السكن
ويُسجل التقرير تجدد حظيرة السكن. وقد تراجعت نسبة المساكن التي يتجاوز عمرها 50 سنة إلى 4.9 بالمائة في المدن و20.6 بالمائة في القرى. وذلك مقابل ارتفاع نسبة المساكن المتوسطة العمر (10-49 سنة) إلى 70.8 بالمائة في الحواضر و62.8 بالمائة في البوادي.
وتعكس هذه المؤشرات المزدوجة تحديات متنامية في ولوج الساكنة إلى السكن اللائق والتمليك. وذلك رغم التحسن الملموس في البنية التحتية وجودة السكن. وهو ما يفرض على الفاعلين العموميين والخواص العمل على تطوير حلول سكنية ميسّرة تلائم إمكانيات الأسر. وخاصة في المناطق الحضرية الكبرى.
ذات صلة:
تزوير رخص السكن بطنجة .. هل تم الإكتفاء بـأكباش صغار في هذه القضية المثيرة ؟؟
شارك المقال

أحكام مُخففة تُعيد مُروجي المخدرات مزاولة نشاطها بقوة في جماعة اكزناية
مجلس جهة طنجة يعلن عن النسخة الثانية لبرنامج الدعم “نورديف”

مقالات ذات صلة
اتهامات لصاحب تعاونية لمقالع الرمال باستغلال أراضي سلالية بالعوامرة.. وذوو الحقوق يستنجدون بوزارة الداخلية
تشهد الأراضي السلالية التابعة لجماعة العوامرة بإقليم العرائش تطورات ميدانية مقلقة، وسط اتهامات يوجهها ذوو الحقوق تتعلق بأعمال تهجير قسري وترهيب واستعمال الآليات الثقيلة لتخريب محاصيلهم الفلاحية بدوار الهيايضة، في...
البيع بالتنازل عن العقارات غير المحفظة.. مخاطر قانونية قد تهدد أموال المشترين
يلجأ عدد من المواطنين إلى اقتناء منازل وقطع أرضية عن طريق البيع بالتنازل، خصوصا عندما يتعلق الأمر بعقارات غير محفظة لا تتوفر على رسم عقاري، في معاملات قد تبدو بسيطة...
طنجة.. إدانة مواطن بشهرين حبسا نافذا بتهمة بناء منزل للسكن !! لماذا و ما التفاصيل؟؟
افتتاحية إيكوبريس | رأي وتحليل | يوم الجمعة الماضي، أصدرت المحكمة الابتدائية بمدينة طنجة حكماً يقضي بحبس مواطن، رب أسرة، لمدة شهرين، على خلفية مخالفات لقانون التعمير والبناء. كما قضت...



