من رخص لشركة الضحى في اكزناية بقطع الأشجار رغم وجود اتفاقية بالحفاظ عليها ؟

في الوقت الذي تنص الاتفاقية المبرمة بين شركة الضحى وبين جماعة اكزناية، بخصوص مشروع المركب السكني المسمى “الراحة” والذي حصلوا بموجبه على رخصة التعمير سنة 2013، (تنص) على حماية البيئة، فإن إقدام الأخيرة على قطع الأشجار، أثار حالة من الغليان وسط ساكنة المنطقة لا زالت تداعياتها مستمرة.
وأثارت “برودة” الجهات المختصة في التصدي لعملية قطع الأشجار في مراحلها الأولى بورش مشروع الضحى، حالة من التذمر والاستياء في المنطقة، نظرا لما اعتبرته فعاليات المجتمع المدني “تجاهل مطالبها” منذ الوهلة الأولى، حيث أكدت الساكنة المحلية أنها ترفض رفضا باتا قطع الأشجار، وترفض “التحايل” على مطالبها تحت أي مسميات وذرائع.
ويطالب السكان القدامى من أبناء منطقة الفحص الحفاظ على التراث الطبيعي بمركز جماعة اكزناية، وتأهيله بما يليق بواجهة مدخل مدينة طنجة مع حماية الغطاء النباتي الأخضر.
وأشار المتحدثون، إلى أن السيد الوالي السابق محمد مهيدية أثناء أشغال تهيئة مركز جماعة اكزناية، حث شركات الأشغال سنة 2022 على عدم المساس بالأشجار وشدد على تثمين مكانتها وتأهيل محيطها.
وفي نفس السياق، تناشد فعاليات المجتمع المدني بجماعة اكزناية، السيد يونس التازي، والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، اتخاذ التذابير الصارمة إزاء عمليات اقتلاع وقطع الأشجار، أخذا بعين الاعتبار التحولات المناخية وحفاظا على التوازن البيئي.
ويؤكد سكان جماعة اكزناية، أن مركز الجماعة كان يتميز منذ عقود من الزمن بكثافة أشجاره، ولاسيما أشجار الكاليبتوس ذات الفوائد البيئية والأهمية الإيكولوجية.
الوثيقة شريعة المتعاقدين فأين التطبيق !!
أكثر من ذلك، فإن شركة الضحى حسب دفتر التحملات المتعلق بالاتفاقية المبرمة بينها، وبين مجلس جماعة اكزناية، (تتوفر على نسخة منها صحيفة إيكوبريس الإلكترونية)، تنص في المادة السابعة على التزامها باتخاذ الاحتياطات اللازمة للحفاز وحماية البيئة، واحترام المعايير الوطنية، بل إن الفقرة تنص بشكل واضح على “حماية الأشجار المتواجدة بالمنطقة.
وأمام هذه المعطيات يتسائل متتبعون للشأن العام المحلي، أليس من المفروض على الجهات المختصة تطبيق مقتضيات الاتفاقية الموقعة بين الإدارة والشركة العقارية ؟ أم أن الأولوية هي البحث عن ثغرات للشركة لتبرير قيامها بقطع الأشجار خلافا لبنود وثيقة الاتفاقية كما جا بصريح العبارة في مادتها السابعة ؟؟
سوابق في قطع الأشجار وتنصل من التزامات
أكد سكان اكزناية في تصريحات لصحيفة “إيكوبريس” أن شركة الضحى سبق أن قطعت عددا من الأشجار في أوراش أخرى، في السنتين الأخيرتين، وذلك في ورش منطقة هوارة، وورش الوعاء العقاري قرب وكالة شركة “أمانديس” المعروف بمقر “الجماعة القروية” سابقا، لكن مع ذلك لم يتم توقيفهم عن ذلك.
وأكد السكان الذين تحدثوا بحسرة كيف انقلبت أوضاعهم المعيشية نحو الأسوأ من الناحية الاقتصادية والاجتماعية، حيث كانوا يتوفرون على عدة مرافق سوسيورياضية في “القروية”، لكنها أقامت مشروعها على أنقاض كل ذلك دون أن تستفيد الساكنة المحلية من أية منافع عامة بالمقابل.
واكتفت شركة الضحى فقط بنقل المستوصف الصحي من مكانه السابق حيث كان في القروية، إلى مكان آخر قرب مجمع الراحة، مع حرمان الساكنة من “دار الولادة” التي كانت قرب مقر الجماعة القروية.
ويطالب سكان جماعة اكزناية، السيد يونس التازي والي الجهة، بالاستجابة إلى مطالبهم والقيام بزيارة ميدانية لعين المكان للوقوف على حقيقة هذه المعطيات، ومقارنة مقتضيات الاتفاقية الموقعة مع الجماعة مع الحالة على أرض الواقع.
شارك المقال

حسن بلخيضر يكتب … التعمير العشوائي في طنجة.. أرباح للعقار وخسائر للمدينة
فيوليا تدشن بالرباط منصة إقليمية لتعبئة المتطوعين ومعدات الطوارئ

مقالات ذات صلة
طنجة.. إعلان بيع عمارة مُخالفة لقانون التعمير بـ 850 مليون يثير الجدل
تثير عمارة سكنية وتجارية تقع بين منطقة الجيراري وبير الشيفاء، في مقاطعة بني مكادة بمدينة طنجة، تساؤلات بشأن مدى احترامها للقواعد والضوابط المعمول بها في مجال التعمير، بعدما تم تداول...
قانون جديد يغيّر قواعد بيع وتقسيم التجزئات العقارية بالمغرب
دخل القانون رقم 34.21 حيز التنفيذ بالمغرب، بعد نشره في الجريدة الرسمية عدد 7533 بتاريخ 10 غشت 2026، متضمنا تعديلات مهمة على القانون رقم 25.90 المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية...
طنجة تتصدر ارتفاع أسعار العقار بالمغرب
سجلت أسعار العقارات بمدينة طنجة ارتفاعا بنسبة 2,3 في المائة على أساس فصلي خلال الفصل الثاني من سنة 2026، لتكون بذلك من بين المدن المغربية التي عرفت أقوى زيادات في...



